آخر الأخبار

الكوليرا بالدويم … مطالبات بالمقاضاة والتحقيق

  • الأسر أوكلت محامين
  • مرافقوا المرضى يشترون الأدوية (المجانية) من السوق السوداء
  • تراجع نسبة الوفيات وإستمرار إشكالات نقص الأدوية
  • أطباء بلا حدود تتدخل لأنقاذ الأوضاع وتعيد ترتيب العزل

 

الدويم – هيثم السيد:
تحسنت الأوضاع داخل مركز العزل الخاص بالكوليرا بالدويم خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن تسلمت منظمة أطباء بلا حدود المركز وأعادت تنظيمه بعد أن عاني إشكالات كبيرة خلال الشهر الماضي مما أدى لتفاقم الوضع الصحي وخروجه عن السيطرة بسبب سوء تقديرات الجهات التي قررت إخراج العزل من داخل المستشفى إلى خارجها وإختارت مكانا غير مناسب كمركز لعزل مرضى الكوليرا التي فاق العدد التراكمي فيها (١٣٠٠) حالة، بينما بلغت الوفيات نحو الستين حالة وتراجع عدد المنومين بالمركز كثيرا خلال الأسبوعين الماضيين الذي تراوح خلال الأسابيع الأولى مابين (80) إلى(100) مريض ،أما الآن فهناك حوالي ١٢ مريض يتلقون العلاج وفق الأشتراطات المطلوبة وذلك بفضل الرعاية السليمة للمرضي من قبل منظمة أطباء بلا حدود التي شيدت مركزا نموذجيا ساعد الطواقم الطبية في القيام بمهامها بشكل جيد بعد أن عانوا خلال الفترة السابقة من نقص المعينات وسوء بيئة العمل وإشكالات أخرى
إعادة الترتيب:
يقول تاج الدين فيصل المسؤول بأطباء بلا حدود في إجاباته على أسئلة (أصداء سودانية) أنهم تسلموا المركز يوم ٢٢ أكتوبر بعد حوالي شهر من إنتشار الكوليرا بالدويم ،ووجدوا الوضع سيئ ومأساوي حيث إفتقد مركز العزل لأشياء أساسية ، كان هناك (مرحاضين) فقط وجدناهما منهارين تماما ولا يصلحان للاستخدام وأعدنا تأهيلهما ،كما أعدنا تنظيم الخيام بعد إعادة تصنيف حالات المرضى ،وعملنا لكل مريض ملف مما سهل المتابعة للحالات ،وعانينا من ضيق مساحة دار المنظمة ،وحول إن كان الموقع مناسبا للعزل أم لا قال :إختيار الموقع ليس من إختصاصنا ،وأرى أنه ليس مناسبا كمركز للعزل ،وهناك مساعي بذلت لتوسيع مساحة المركز بأضافة المساحة الشرقية ،لكنها أصطدمت ببعض العوائق ،وكل ذلك يؤكد ضيق مساحة المركز
إشكالات مستمرة:
إرتبط ظهور الكوليرا هذه المرة بالدويم بأشكالات كبيرة كان أبرزها قرار إخراج مركز العزل من المستشفى إلى خارجها ،حيث تم أختيار مقر منظمة (ينمو للأطفال) مركزا للعزل ،وقوبل القرار بالرفض نسبة لقرب المقر من منازل الموظفين والسوق والمحكمة ولضيق مساحته ،كما برزت مشكلة نقص الأدوية خاصة المحاليل وكانت سببا في بعض الوفيات ،وحاليا يعاني مركز العزل من إشكالات كبيرة تتعلق بنقص المحاليل بعد الخلاف بين مجموعة من أبناء الدويم إستجلبوا محاليل وإدارة المستشفى ،ويبدو أن إنعدام الثقة وراء الأزمة ،كما أن مرافقوا المرضى يضطرون لشراء الأدوية (المجانية) من السوق السوداء.
أين الطحنية ؟:
..الطحنية كانت سببا في أزمة أخرى داخل مركز العزل بعد أن قدم خيرين مواد غذائية (طحنية ومربي) للطواقم العاملة بمركز العزل ،إلا أنها كانت سببا في أزمة كبيرة بين ناشط متطوع ومديرة الطوارئ ،فيما أفاد مصدر يعمل بالعزل أنه لم يشاهد سوى علبة مربة واحدة ،وتساءل ..أين ذهبت البقية ؟.
انحسار الحالات:
حاليا إنحسرت حالات الإصابة الكوليرا داخل العزل ،ويتراوح عدد المنومين مابين (10) إلى (15) مريض ،وتراجعت نسبة الوفيات خلال الأيام الماضية ،وهناك مطالبات بالتحقيق في الأخطاء الكبيرة التي أدت لأنتشار الكوليرا إلى جانب إشكالات نقص الأدوية بسبب سوء الأدارة ،وربما يصل الأمر للقضاء بعد أن تلقى محامون شكاوي من أسر فقدت أعزاء لديهم خلال فترة الكوليرا.