آخر الأخبار

الطريق إلى السلطة والوحدة السياسية

عمر إسماعيل

 

*الأحزاب الكبيرة والصغيرة وتلك التي لها فروع بالخارج.. والداخل أيضا.. كله هذه الأحزاب تسعى إلى كراسي السلطة.. هكذا فإن السلطة والثروة تتسابق لتنال قسمتها.. بعضها تتآمر بالانقلاب.. واجرى إن الأخيرة قد استلمت السلطة في مايو 1969.. يونيو 1989.. ولا أرى ان عام 1958 انقلاباً لان السلطة المدنية أنذاك قد سعت إلى الجيش ليدير شؤون البلد.. وفي عام 1964 جرى انقلاب (مدني) سموه (ثورة أكتوبر) وأقول انه مشكلة الأحزاب دائما (تتحشر) وتتدخل لأسباب (عقائدية) ان تساعد بعض الجيش لذلك فإن أول الحديث أن تكون الأحزاب بعيدا عن الجيش في حدود واجبها المعروف.. فكل ما كان الجيش يؤدي باحترام الحرفية لم تتدخل الأحزاب خاصة بعضها التي تسعى إلى التناحر والتآمر.. فإن الجيش هو الذي يحمي الشعب ويتدخل متى ما كان هناك.. (كابوس مدني) يضر السلطة.

⁠*في 1985 أزاح شعب سلطة مايو ولولا يقظة الجيش وانحيازه للشعب لوقعت (حمامات دم).. وبعد ذلك كانت حكومة مدنية إئتلافية حزبية لم تقدم ما يذكر من نجاحات لا حريات ولا اقتصاد ولا إصلاح اجتماعي.. فقط الكلام الكثير.. وتغيير الحكومات المتتالية مرة إئتلافية ومرة قومية ولم تتغير الحكومة لإضافة ولا غيره في القوانين التي (اسموها) سبتمبر.

⁠ *وكان ذلك الأخير هو السبب في قيام انقلاب إسلامي امتد قرابة الثلاثين عاماً باسم الإنقاذ الوطني.. لقد كان هناك مشجعين، ومؤيدين هناك أيضا ضد الانقلاب.

⁠*الآن وبعد أن أزاح الشعب.. لا اقول أي (حزب).. فالجيش هو الذي بارك الثورة في (2019).. توضع الطريق إلى آفاق جديدة.. وبعد تقلبات داخلية وتآمر وخيانة عن عهده ووعده لانفجرت الحالة من سكينة وطمأنينة إلى حالة حرب ودمار السودان ولو لم يستيقظ ويتماسك الجيش لانهار الوطن بأكمله.. وأمسك الجيش بالسلطة وحكومته المدنية معه وطهر الأرض من دنس الاوباش وما زال هناك بعض الجيوب تحتاج إلى تطهير من جذوره لصالح السودان القومي ويعود الوطن قوياً من العاصمة القومية وولاياته الخضراء ليستقبل السودان الدول الصديقه والمساعدة في الإعمار وتنفيذ الخطط التي تعيد الوطن لحيويته والعافية والتعليم والصحة والأسواق وكل ما يؤكد أن السلطة للشعب عبر قواته المسلحة وما يجري الآن الإعداد والاستعداد لبرلمان شعبي يقترح أن يكون عبر واحد من كل عضو من المحلية بالتغيير مؤقتاً وتعيين على المستوى القومي للمشاركة في اللجان المتخصصة خاصة القوانين والاقتصاد.. وأرى أن تغيير المسميات مع تقليص أعضاء مجلس السيادة.. وتحديد ثلاثة نواب للرئيس.. مع نائب أول.. مع كل هذا لابد من مؤتمر سياسي يضم الأحزاب (الواعية) مع إخراج قانون للأحزاب والانتخابات.. ولابد من تسجيل للأحزاب حتى لا تتخطى حدودها.. وما هي إلا الأحزاب القومية والأخرى إقليمية.. وتقليص العدد المسجل لكي لا تكون الأحزاب (زحمة) دون فائدة.

⁠*إن الدعوة للأحزاب السياسية يجب أن يكون محدوداً لكل الاحزاب القومية مع تحديد منابر للمشاركة السياسية ودمج بعض الاحزاب.

⁠*ان السودان، فرصته الأخيرة، ان يكون موجوداً وينادي إلى الوحدة السياسية، بعيدا عن القبلية.. والتمسك بالثقافة السودانية وتنوعها.. ولابد أن يكون (الجيش هو حارسنا) الذي ينير الطريق السياسية والقومية إلى الأمام.

⁠*إذاً نحن في انتظار مؤتمر سياسي للنظر في كيفية التشكيل السياسي من تركيبة السيادة والحكومة والبرلمان.. والحكومات الولائية ولابد ان يكون كل ذلك مع مصلحة الوطن والتفاعل القوي مع الشعب.