تفقدها مؤخرا وزيرالثقافة والإعلام والآثار والسياحة (ملك).. باخرة كتشنر الأثرية.. هل تبحر من جديد؟
الخرطوم ــ التاج عثمان:
خبر مهم نشره المكتب الصحفي لوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الخميس الموافق 9 يوليو 2026 يشير إلى زيارة الوزير، خالد علي الاعيسر، للباخرة التاريخية (ملك)، التي نقلت اللورد كتشنر إلى السودان خلال فترة الحكم الثنائي، وذلك في إطار إنطلاق حملة الإنقاذ والصيانة التي أطلقتها الوزارة مؤخرا للحفاظ على المواقع والقطع الأثرية المتضررة.. وبالطبع هذه بادرة طيبة ومهمة من الوزير الأعيسر يحمد عليها.
أشير إلى أنني سبق أن أجريت تحقيقا صحفيا إبان عملي بصحيفة (الحراك السياسي) قبيل حرب الخرطوم عام 2023 عن الباخرة التاريخية الأثرية (ملك)، كشفت من خلاله حالها السيئ بسبب الإهمال وعدم الإهتمام بها كإرث تاريخي يمثل حقبة من تاريخ السودان.. ولكونها باخرة قد يعتقد البعض انها كانت ترسو على شاطئ النيل الأزرق وكنت أعتقد ذلك أيضا، لكنني وجدتها (مجدوعة) على اليابسة داخل نادي الكشافة البحرية او النادي البحري بعد أن جرفها فيضان النيل الأزرق لليابسة فظلت في مكانها ذاك بعد إنحسار النيل.
وأشرت من خلال التحقيق الصحفي أن الباخرة التاريخية، والتي لا تقدر قيمتها الأثرية بثمن، تحولت إلى باخرة مهجورة يقضي فيها بعض السياح ليلتهم ليغادروها صباحا.. وناشدت عبر التحقيق الهيئة العامة للآثار إنقاذ الباخرة بالسرعة المطلوبة قبل ان تنطمس معالمها، حيث ان هيكلها بدأ في التآكل والإهترأ من الصدأ.. كما أشرت في سياق التحقيق الصحفي المصور، ان الحكومة البريطانية عرضت على الحكومة السودانية شراء الباخرة، وبالعدم نقلها لبريطانيا لإعادة تأهيلها إلا ان الحكومة السودانية التي كانت قائمة في تلك الفترة رفضت العرضين حسب مصادري الخاصة وقتها وحسنا فعلت، لكن يعاب عليها تركها على حالها السيئة والمخجلة سنينا عددا.. عموما فإن زيارة الوزير الاعيسر للباخرة (ملك)، تعكس إهتماما متأخرا بآثارنا التاريخية والعمل على المحافظة عليها من الضياع، بإعتبارها تمثل جانبا مهما من تاريخ السودان.