
منطق القوة والمال في المبادرة الامريكية
الوان الحياة
رمادي :
*شاهدت هذا الاسبوع فيلما امريكيا قصيرا يتحدث عن سيطرة أصحاب المال في امريكا وتحديهم للقانون وتجاوزهم للمؤسسات معتمدين على سلطتهم ومالهم حتى حدث الاصطدام مع أسرة ضابط عظيم وبطل من أبطال الولايات المتحدة الامريكية وحاول هؤلاء الذين يتجاوزون القانون أن يحطموا هذه الأسرة وينتهكوا حقوقها في تحد سافر للقانون ومن هنا ظهر الصراع بين تطبيق القانون وسيطرة المال والسلطة.
*بهذا المنطق المعوج تاتينا المبادرات الامريكية والتي لا تنظر للقضايا في العالم الثالث بنظرة موضوعية وإنما من خلال مصالحها في تلك الدول والاستجابة لضغوط (لوبيات) خارجية لها مصالح معها من كل هذا تصمم المبادرات التي لاتراعي أبدا مصلحة الشعوب التي تدعي انها تجلب لها السلام ولهذا تاتينا مبادرات مختلة وظالمة وتتبعها ضغوط أقل ما فيها مصالح شخصية لمن يقدمها مثل المبعوثين الذين يودون من خلال هذه المبادرات بناء مجد شخصي أوسلم لمنصب أعلى أو تحقيق أجندة لجهة ما استقطبتهم لأداء هذا الدور.
*وهكذا نحن ننظر لهذه المبادرات بأنها مضيعة للوقت ولن تؤدى إلى سلام عادل بل هي منحازة بمعنى الكلمة للمليشيا المجرمة ومن يدعمها فالصامتون عن المجازر التي حدثت في الجزيرة والفاشر والجنينة ومازالت تحدث في كل المناطق التي تحتلها المليشيا المجرمة لن يقدموا لنا حلولا لايقاف الحرب ولا وقف المجازر ولا محاكمة المجرمين.
*واكبر دليل على ذلك الإدانات المستمرة من مؤسسات وجامعات امريكية بل ولجان الكونجرس الامريكي التي فضحت المليشيا وادانتهم وطالبت بتصنيفهم منظمة ارهابية وبالتالي إن كل من يدعمها فهو مجرم رغم ذلك لا تجرؤ الحكومة الامريكية على ادانة المليشيا ومنعها ومنع من يدعمها بايقاف اعتداءتها على المدنيين بل تسعى لايجاد ملاذ آمن لهم وفق هذه المبادرات التي تدعو لايقاف اطلاق النار دون ضمانات لانسحاب المليشيا من المناطق التي تحتلها بل تمكنيها وفتح المجال لدعمها بعدم وقف تدفق السلاح لها.
إذن الحل هو سوداني أولا بدحر المليشيا عسكريا ثم المسار السياسي السوداني دون إقصاء لأحد.