آخر الأخبار

لايحدث إلا في الدويم..تعدي بيت واحد يتسبب في عطش مدينة كاملة

  • تعديات جديدة على ملعب الرياضيين ومطالبات بالتحقيق في التعديات

الدويم – هيثم السيد:
عانت مدينة الدويم خلال الثلاثة أيام الماضية من إنقطاع تام لخدمة المياه ،وعاش سكان المدينة معاناة قاسية نسبة لانعدام المياه بسبب عطل في خط رئيسي ( ١٦ ) بوصة تسبب فيه بناء منزل حديث عليه مما أثار موجة غضب عارمة بالمدينة أشعلت الرأي العام وأحدثت ردود فعل واسعة.
أزمة المياه التي تسبب فيها المنزل المشيد حديثا في ساحة عامة فتح ملف التعديات على الشوارع والساحات والميادين بمدينة الدويم خاصة وأن انقطاع المياه لثلاثة أيام ضاعف معاناة مواطني المدينة مع المعيشة وغلاء الأسعا ، بعد أن أضطروا لشراء المياه التي يتم نقلها من النيل مباشرة عبر الكارو، لتزداد مع ذلك مخاوف انتشار مرض الكوليرا الذي فتك بمواطنى المدينة خلال أزمة مياه سابقة قبل عامين وأدى لوفاة العشرات من المرضى.
أزمة كبيرة:


التعدي الأخير الذي تسبب في انقطاع المياه لثلاثة أيام أوقف المدينة على (رجل واحدة )،حيث كان على رأس الواقفين المدير التنفيذي لمحلية الدويم الأستاذ الصادق محمد عثمان وبعض قادة المؤسسات الخدمية الأخرى الذين تابعوا عملية اصلاح العطل التي أستغرقت قرابة اليومين، فيما ظل مدير هيئة المياه بالدويم وفريقه الفني يتابعون المعالجة من أمام المنزل الذي تسبب في الأزمة، وقال المهندس ميرغني مدير هيئة المياه بالدويم أن العطل في خط رئيسي ١٦ بوصة وهو مغذي للدويم وتكررت أعطاله، وأستغرق العمل على أصلاحه زمنا طويلا ، وقدم شكره للعاملين بالهيئة على مجهوداتهم الكبيرة وسهرهم حتى اليوم التالي، كما شكر المسئولين بالمدينة، وقدم اعتذاره للمواطنين بسبب انقطاع خدمة المياه لأكثر من يومين.

غليان للمرة الثالثة:
الحادثة الأخيرة جعلت المدينة تغلي للمرة الثالثة بسبب التعديات على الشوارع العامة والميادين ،وضجت منصات التواصل الأجتماعي والمواقع الخدمية صارخة بضرورة التحرك العاجل والفاعل لحسم التعديات بالمدينة بعد أن بلغت حدا لايمكن السكوت عليه، وأتفق أعيان المدينة وأبناؤها الذين يعملون على خدمتها على رفع مذكرة عاجلة للمدير التنفيذي لمحلية الدويم يطالبون فيها بأجراء خطوات عملية جادة لازالة التعديات الموجودة بالمدينة بصورة عاجلة بلا أستثناء لأجل المصلحة العامة.
مستشار قانوني ضليع تحدث متسائلا عن الكيفية التي تم بها تخصيص قطعة أرض حكومية لمواطن، وبها مسار خط رئيسي للمياه، وقال إن هذا يسمى
فسادا وعيبا في قرار إداري يشتم منه رائحة استغلال النفوذ والسلطة وفيه عيب ومخالفة القانون وفيه الكثير من التجاوزات التي لاتراعي المصلحة العامة.
من ناحية أخرى قال الأستاذ مهند الرشيد المحامي إن هناك تعد من نوع آخر أكثر غرابة، حيث تم توزيع مساحة ١٢ فدان تخص المؤسسة الزراعية والتنازل عنها وتم التعويض بعدد (٣٦ ) قطعة وتوزيعها حصرا على الموظفين بالمؤسسة،وأضاف
بدأت إجراءات رسمية بنيابة المال العام كما تم وقف القرار الصادر بتاريخ ٢٠٠٩ بتحويل غرض مشروع الدويم لسكني، والآن والي الولاية أصدر قرارا بتحويل مساحة ١١٢٠ فدان إلى زراعي، أما التعديات على الساحات تم وقفها، وعليه فإن هناك دعاوى ستقام بمحكمة الطعون الإدارية ضد اي قرار فيه انتهاك وظلم للحقوق العامة.
طعون:
معلوماتنا أفادت بأن المذكرة المقدمة لمعتمد الدويم تتضمن المطالبة بتسجيل الميادين العامة في الأحياء كميادين للأنشطة الشبابية والأجتماعية والخدمية واستخراج شهادات بحث لها لقطع الطريق امام عصابة التعديات.
وقال الأستاذ حسن عبدالله المحامي عضو لجنة اعداد المذكرة إن العمل القانوني واضح فيما يتعلق بالتعديات ،وسيتم الطعن في قرار المنح بتظلمات تبدأ من صاحب القرار اذا كان الوزير أو مدير عام الاراضي أو الوالي نفسه ومن ثم المحكمة، وأشار إلى عدم تنفيذ قرار إزالة التعديات بشارع النيل بشكل كامل وهذا سيكون ضمن المطالب، مشيرا إلى أن الدولة يجب أن تفرض هيبتها في مواجهة المتعدين على الحقوق العامة، واستشهد بحديث النبي الكريم (ص)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنِ اقتَطَعَ شِبرًا مِنَ الأرضِ ظُلمًا، طَوَّقَه اللهُ إيَّاه يَومَ القيامةِ مِن سَبعِ أرَضينَ
أرض الاستاد:


الناشط نزار حاتم عضو لجنة تطوير الدويم أشار لوجود تعد جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات والتعدي على المال العام، ذلك بعد ان تم التعدي على مساحة الاستاد الممنوح من صندوق دعم الطلاب لصالح الرياضيين بمحلية الدويم بشهادة بحث في عهد رئاسة المرحوم عبدالستار عابدين والمرحوم السر إبراهيم محمد صالح، وقال القطب الرياضي يس تاج السر إن والده أستخرج شهادة بحث للقطعة لتكون أستادا للرياضيين، وسلمها لسكرتير نادى الجهاد آدم حسين.
القطعة المذكورة تم التعدي عليها بمنح أشخاص قطع في المدخل الغربي للأستاد في مواجهة الشارع الرئيسي وقد سبق أن تم التعدي على الموقع في ٢٠١٩ بتخصيص أربعة قطع وتم إلغاء الإجراءات بواسطة الاتحاد المحلي لكرة القدم بالدويم.
الأستاذ زاهر الشيخ عضو المبادرة أشار إلى حديث عن وجود تعدي آخر على خط (٨) بوصه الناقل للمياه لحى ابوجابرة والعودة بواسطة ذات الشخص الذي تسبب في بعض التعديات الأخرى.
أسئلة للوزير:
مؤسف جدا أن تعاني مدينة كاملة من العطش لمدة ثلاثة أيام متتالية بسبب التعديات على الشوارع والساحات العامة، وهذه التعديات تتم بواسطة مجموعة من ضعاف نفوس لاهم لهم سوى التضييق على الناس الذين وصل مرحلة حرمانهم من مياه الشرب ،وسنفتح هذا الملف بكل جراءة فقد بلغ الأمر مرحلة لايمكن السكوت عليها ،وتناولنا للملف لأجل المصلحة العامة ، هناك مسئولين كبار وموظفين يمارسون أدوارا خفية تساعد في تفشي التعديات، ونرى أن تصديق الوزير وامضاء المدير ليس أمرا منزلا من السماء، وليس كل من أمتلك شهادة بحث من حقه أن يستولي على المساحات والشوارع العامة، وهناك تصاديق تأتي من الولاية مباشرة ،وهذا يجعلنا نضع الأسئلة المباشرة على طاولة وزير التخطيط العمراني ، كيف يتم التصديق ببيع وبناء أراضي في مساحات خدمية وشوارع وساحات؟.
لقد كثر الحديث عن الفساد المرتبط بالأراضي، وكنا نتوقع من الوالي أتخاذ الاجراءات المحاسبية اللازمة لمعرفة حقيقة مايثار في الاعلام والميديا، والسؤال المهم لماذا أرتبطت مشاكل الأراضي بالولاية بعهد الوزير الحالي ؟، وكثرت مع ذلك الأصوات المطالبة باقالة الوزير، ونحن نطالب بتحقيق عاجل في أمر الأراضي مثار النزاع، وهناك صفقات أخرى تمت ولم تظهر للعلن حتى الآن.
حتى مقابر الأطفال:


برز أسم (ف, ع) اكثر من مرة ضمن الحديث عن التعديات، وبدأ أنه يتمتع بنفوذ كبير في علاقته بالسلطة، لذلك أستمرأ التعديات، وسبق أن تسبب في الأزمة الشهيرة مع سكان حى الوحدة بعد أن فوجئوا به يشرع في تشييد محطة وقود داخل حرم مدرسة تتبع للحي، ورفض السكان المشروع وقدموا مجموعة من الشكاوي للجهات المختصة وصلت أقسام الشرطة ولايزال الصراع قائما رغم الحديث عن جلسات صلح فردية.
مصادرنا افادت بأن المنزل الذي تسبب في أزمة المياه بالمدينة هو مملوك أيضا لصاحب أزمة محطة وقود حى الوحدة وسبق أن تم منعه من البناء في ذلك المكان مع آخرين بواسطة قيادة قوات الإحتياطي ،لكنه جاء بشهادة بحث وكروكي وتصريح بناء رغم أعتراض المدير التنفيذي المكلف وقتها عبدالغفار على البناء ،وقام صاحب الأرض بإحضار تصريح بناء مستخرج من ادارة البني التحية موقعا بتوجيهات من جهات عليا من الولاية ،كما أنه حاز على موقع أستثماري فوق مقابر الأطفال.
كشف المتعدين والسماسرة:
الأستاد زهير برجاس تساءل عن مصير مساحة الأستاد الذي تم التغول عليه شمال المطافئ رغم وجود شهادة بحث، وطالب بالتدخل العاجل لمكتب الشباب والرياضة بمحلية الدويم واتحاد الكرة واتحاد الناشئين وإدارات الأندية وكل الرياضيين،وعمل وقفة احتجاجية داخل المساحة المتعدى عليها بمشاركة كل لاعبي الأندية ،وطالب بكشف أسماء المعتدين
ومن ساعدهم في الحصول على المساحة المخصصة للرياضيين ومن ساعد في أكمال الإجراءات ورسم له الخرط وصدقها حتى يتم كشفهم للرأي العام.
ملفات خطيرة:
تبقى التعديات على الاماكن العامة مشكلة تؤرق الدويم، ويصبح أهل المدينة بين كل فترة والأخرى على وقع أزمة جديدة، في معاناة المدينة من الأختناق بسبب التعديات المستمرة،هنا مسئولين وسماسرة لايتحرجون من التعدي على حقوق الناس، ولو وجدوا فرصة في مساجد الله لباعوها تحت غطاء الاستثمار وزيادة دخل المحلية ،نعلم عدد البيوت التي يمتلكها المسئولون والموظفين، ونعرف كيف تتم عمليات ترشيح الأماكن وكيف يتم البيع، وهذا ماسنعود إليه في قادم الايام.