الحزب الناصري يبحث مع المبعوث الأممي وقف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي
التقى الأستاذ المحامي ساطع محمد الحاج، رئيس الحزب الناصري – تيار العدالة الاجتماعية، اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة، السيد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، وذلك في إطار زيارته ولقاءاته مع القوى السياسية السودانية.
تناول اللقاء تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في السودان، وسبل إنهاء الحرب، ودور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في دعم جهود السلام واستعادة المسار المدني الديمقراطي.
واتفق الطرفان على أولوية الوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح الممرات الآمنة، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون عوائق. وأكد رئيس الحزب أنه لا يمكن إجراء حوار سياسي جاد وذي مصداقية في ظل استمرار الحرب؛ فالسياسة لا تستقيم تحت تهديد السلاح، ولا تُبنى الشرعية فوق أنقاض المدن ومعاناة النازحين واللاجئين.
وأوضح الحزب أن وقف القتال وحماية المدنيين يجب أن يمهّدا لعملية سياسية سودانية شاملة، تشارك فيها القوى المؤمنة بالتحول الديمقراطي، مع استبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته، باعتباره مسؤولاً عن تقويض النظام الدستوري وإقامة سلطة الاستبداد والتمكين طوال ثلاثين عاماً، وأن جرائمه بحق الشعب السوداني تستوجب العدالة والمساءلة، لا إعادة إنتاجه سياسياً.
وجدد الحزب موقفه الداعي إلى بناء جيش قومي مهني واحد، يحتكر السلاح ويخضع للدستور والسلطة المدنية الديمقراطية؛ فالدولة لا تُبنى بتعدد الجيوش، ولا يتحقق السلام بإعادة توزيع السلاح بين مراكز القوة، وإنما بقيام مؤسسة عسكرية وطنية مهمتها حماية وحدة البلاد وسيادتها.
كما أكد تمسكه بالدولة المدنية الديمقراطية، والتداول السلمي للسلطة، وسيادة حكم القانون، والتوزيع العادل للسلطة والثروة، وإقامة نظام اقتصادي يقوم على العدالة الاجتماعية، وينهض بقدرات البلاد ويرفع مستوى دخل المواطن. فالسلام، في الرؤية الناصرية، ليس مجرد إسكات للبنادق، بل هو تحرير للإنسان من الخوف والفقر والتهميش، وبناء دولة المواطنة المتساوية.
وشدد الأستاذ ساطع الحاج على أن الحل يجب أن يكون سودانياً–سودانياً، بتسهيل من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، دون وصاية أو فرض أجندات خارجية معدّة سلفاً. فالأجندة الوطنية، التي تعبر عن مصالح الشعب وتحفظ وحدة السودان وسيادته، هي التي ينبغي أن يتحرك المجتمع الدولي في إطارها.
وأكد اللقاء أهمية إقامة علاقة متوازنة ومحترمة بين السودان والمجتمع الدولي، تقوم على المصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية، بما يدعم السلام والاستقرار، ويحفظ للشعب السوداني حقه في تقرير مستقبله بإرادته الحرة.
الحزب الناصري – تيار العدالة الاجتماعية
القاهرة – 13 سبتمبر 2026م