رحيل الفنان عبد الوهاب الصادق
رحل الفنان عبد الوهاب الصادق يوم السبت الماضي تاركًا ورائه إرثًا فنيًا لا يضاهى، فقد كان من رموز التجديد في الأغنية الشعبية السودانية وصاحب تجربة متفردة نجحت في الموازنة بين أصالة التراث وجرأة التطوير. والفنان عبد الوهاب الصادق من رواد مدرسة الغناء الشعبي في السودان والذي قدم لمكتبة الأغنية السودانية العديد من الأغنيات وقد ذاع صيته بشكل كبير في حقبة السبعينات بصوته الجميل وتطريبه العالي.
هو من مواليد أبو قوته بولاية الجزيرة، عندما جاء إلى ام درمان وحاول إدخال بعض الآلات الحديثة على الأغنية الشعبية وجد المعارضة من الأجيال التي سبقته، إلا أنه أدخل آلة المندلين والبيز جيتار على الأغنية الشعبية، فكان هو المجدد، وصار أبرز من نقلوا الأغنية الشعبية إلى آفاق جديدة بالمحافظة على هويتها في ذات الوقت.
وقد عاصر كل من بادي محمد الطيب وخلف الله حمد وكمال ترباس وعوض الكريم عبد الله وغيرهم، وتعاون مع عدد من الشعراء منهم عوض جبريل الذي شكل معه ثنائية في فترة ما ثم التجاني حاج موسى وعبد الرحمن الريح ومحمود أبو العلا.
لديه عدد كبير من الأغنيات الخالدة والراسخة في الأذهان منها من بعد ما فات الأوان ـ ست الريد بقت قساية ـ ما أحلى التصافي ـ لو حبايب زي ما بتقول ـ الجرح جرحي براي ـ حبايبي الحلوين ـ فريع البانة ـ بعد ده كلو كمان بتبكي ـ بياع الخواتم
بالإضافة إلى أغنية بالطول بالعرض سودانا يهز الأرض والكثير من الأغنيات.