تفاهمات بين (حزب الترابي) و (حركة عبد الواحد) لإنهاء الحرب وعزل (المؤتمر الوطني)
اتفق حزب المؤتمر الشعبي وحركة جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور، الإثنين، على مواصلة الحوار وتوسيع المشاورات بشأن إنهاء الحرب في السودان، ودعم جهود القوى المدنية المناهضة للقتال الساعية إلى التوصل لسلام شامل وتسوية سياسية تعالج جذور الأزمة السودانية.
وجاء الاتفاق خلال اجتماع عقده وفد من المؤتمر الشعبي مع عبد الواحد نور في أديس أبابا، ضمن سلسلة من اللقاءات والحوارات بين الجانبين.وطبقا لبيان مشترك للطرفين صدر اليوم فإن “الاجتماع انعقد في ظل تعقيدات سياسية وأوضاع إنسانية متفاقمة تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023”.
وقال البيان إن الأزمة السودانية لا تمثل نتاجاً لظرف طارئ، وإنما ترتبط بإخفاقات وتحولات تاريخية ممتدة في بنية الدولة، ما يتطلب معالجة جذور الأزمة من خلال حوار شامل وشفاف يقود إلى تغيير سياسي حقيقي يتجاوز الحلول الجزئية.
وأكد الجانبان التزامهما بمبدأ السلام الشامل باعتباره خياراً استراتيجياً لمعالجة جذور الأزمة، عبر حوار سوداني ـ سوداني تشارك فيه القوى الوطنية المختلفة، مع استبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته من العملية السياسية.
كما أعلنا دعمهما لجهود القوى المدنية المناهضة للحرب الرامية إلى وقف القتال، والعمل من خلال أدوات سياسية على إعادة بناء الثقة وتهيئة الطريق أمام انتقال ديمقراطي حقيقي ومستقر.
وناقش الاجتماع مخرجات اللقاءات السابقة بين الجانبين، التي كان آخرها لقاء إسفيري جمع الأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج محمد برئيس حركة وجيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور.
وبحث الطرفان كذلك سبل تطوير العلاقة بينهما وتوسيع المشاورات حول القضايا العالقة والمتباينة، إلى جانب القضايا المرتبطة بالتغيير السياسي ومستقبل الدولة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب.
كما تناول الاجتماع أيضاً “إعلان المبادئ السوداني نحو بناء وطن جديد”، واتفق الجانبان على أهمية تطويره ليكون منصة مدنية أوسع للمساهمة في جهود وقف وإنهاء الحرب في السودان.
وشدد الوفدان، على أهمية الاعتراف بأخطاء الماضي ومواجهة تحديات الحاضر ووضع رؤية مشتركة لبناء المستقبل، بما يفضي إلى دولة تقوم على المواطنة المتساوية بين السودانيين.