آخر الأخبار

إجراء 90 عملية جراحية لإستئصالها  بمستشفى سنجة فقط..سر ظاهرة إلتهاب الزائدة الدودية بولاية سنار

سنجة  ــ التاج عثمان:

إنتشار إلتهاب الزائدة الدودية بولاية سنار ظاهرة حيرت الأطباء والمختصين في التقصي المرضي، فرغم المجهودات الطبية والبحثية إلا ان أسبابها ظلت مجهولة حتى الأن على الأقل.. حيث ظل المرضى يترددون على  مستشفى سنجه حاضرة ولاية سنار بمعدلات  كبيرة غير طبيعية حيث بلغ عدد العمليات الجراحية لإستئصال الزائدة الدودية الملتهبة حتى الأثنين 14 سبتمبر الجاري أكثر من 90 عملية بمستشفى سنجة فقط، ولكثرتها أصدر وزير الصحة ولاية سنار قرارا بإجراء العمليات الجراحية للحالات مجانا، خاصة ان البعض يقدر الحالات المصابة خلال الفترة الماضية  بالولاية بحوالى 700 حالة، تنتشر بمناطق شرق سنار ومناطق:(حمدنا الله ــ قلاديمه ــ المرفع ــ الشلال ــ الرماش ــ كركوج ــ السوكي ــ سنجة  ــ سنار)، ومناطق اخرى.

مصدر طبي  كشف ان معظم الذين ترددوا على مستشفيتي سنجه وسنار  واجروا عمليات جراحية لإستئصال الزائدة الدودية من الفتيات أعمارهن أقل من 18 سنة.. وهناك حالة وفاة لطالبة من أسرة مشهورة بسنجة توفيت بعد إجراء العملية الجراحية حسب مصدر قريب الصلة بالأسرة.. ولا يزال سر إنتشار الإصابة بإلتهاب الزائدة الدودية  مجهولا، ولم يعلن إنها وباء، حيث أنها ، حسب الأطباء، لا تعد من الأمراض المعدية.. وحسب متابعاتي لبيانات وزارة الصحة ولاية سنار، فإن أعداد الإصابات كبير، ولذلك تم وضع خطة محددة للتدخل في الحالات ،وذلك في إجتماع الطوارئ الصحية الأخير.. وتوقع وكيل وزارة الصحة الإتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، في الثامن من سبتمبر الجاري، من خلال إجتماع مركز عمليات الطوارئ الإتحادي: وضع خطة محددة للتدخل في حالات الزائدة الدودية، ويتوقع الوصول إلى نتائج خلال الفترة المقبلة

الأطباء من جانبهم اوضحوا ان إلتهاب الزائدة الدودية غير معدي، ولا ينتشر كوباء، ويرجحون أسبابة للآتي:

ــ  إنسداد الزائدة بسبب براز صلب، اوتضخم غدد ليمفاوية، او وجود جسم غريب.

ــ عدوى بكتيرية او فيروسية، او تلوث الغذاء او المياه والذي يتسبب في زيادة الإسهالات والإلتهابات المعوية، وسؤ التغذية ،وتأخر العلاج لإغلاق معظم المستشفيات خلال الحرب.

ــ بعض الأطباء ربطوا زيادة تفشي الأمراض بالجزيرة وغيرها ومنها الزائدة الدودية بالتلوث البيئي بعد الحرب، بسبب إنتشار الجثث التي كانت ملقاة لفترة طويلة في الشوارع وداخل المنازل وظلت لأسابيع لم تدفن.

والزائدة الدودية هي عبارة عن أنبوب صغير يتفرع من بداية القولون، ووظيفتها في الجسم ليست معروفة حتى الان، إلا ان بعض الأبحاث تشير أنها قد تلعب دورا في دعم الجهاز المناعي في مرحلة الطفولة.. وإنفجار الزائدة الدودة يؤدي إلى دخول بكتيريا او عصارة هضمية لتجويف البطن، ويؤدي إنفجارها إلى ما يعرف بـ(إلتهاب الصفاف) والصفاف هو غشاء رقيق يبطن جدار البطن من الداخل، ويغطي كل الأعضاء الداخلية للإنسان مثل، المعدة، والكبد، والأمعاء، والكلى، ووظيفته حماية هذه الإعضاء ومساعدتها على حركتها.. من جانبهم إستبعد خبراء المياه ان تكون مياه الشرب سبب لإنتشار إلتهاب الزائدة الدودية، مستدلين على رأيهم هذا أن المياه يشربها جميع المواطنين من الجنسين بأعمارهم المختلفة، وليس الذين أعمارهم تقل عن 18 سنة فقط، حيث ان معظم الحالات حسب الأطباء من الإناث الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.. عموما لا يزال سر إنتشار ظاهرة إلتهاب الزائدة الدودية غير معروفا حتى الان، فلننتظر إذن نتيجة التقصي المرضي والأبحاث التي تجريها الجهات الصحية المختصة.