آخر الأخبار

أسرى العادات (1-2)

صمت الكلام 
فائزة إدريس 

*يسلك الفرد العديد من السلوكيات في مضمار حياته، والتي يكون لها تأثيرات متعددة في تشكيل منهج مسارها.
*تلك السلوكيات قد تصبح عادة يداوم عليها ولايستطيع أن يتخلى عنها بغض النظر إن كانت حسنة أو سيئة لأنه إعتاد وتعود عليها، فهي جزءًا لا يتجزأ من حياته، حيث تؤثر بشكل كبير على سلوكياته وقراراته، وبالتالي تحدد خرطة حياته ومستقبله, فالعادات اليومية سواء كانت إيجابية أو سلبية، تلعب دورًا كبيراً في تشكيل شخصية الفرد.
*والعادات الإيجابية لاتعد ولاتحصى وهي لها فوائدها المتعددة التي تؤثر على شخصية الفرد ولها الفضل الكبير في أن يحقق مايصبو له من طموح وأهداف. *فعلى سبيل المثال وليس الحصر من تلك العادات، التخطيط، فهنالك ثلة من الناس لاتخطو أي خطوة في حياتها إن لم تكن قد خططت لذلك، فقد إعتادت على التخطيط في كل شاردة وواردة تفكر في القيام بها في غضون الأيام، وأصبحت مدمنة لعادة التخطيط تلك والتي تأتي بالتأكيد ثمارها، حيث تكون حياة الفرد يغلب عليها التنظيم من غير مفاجأت بسبب التخطيط المسبق لكل عمل أو قرار ينوي الفرد القيام به.
*وكذلك بعض السلوكيات المفيدة التي إعتاد البعض عليها وأضحت من عاداته الإيجابية اليومية الدائمة، مثل ممارسة الرياضة، ولنأخذ رياضة المشي كمثال، حيث درج البعض من الناس على المشي يومياً لزمن محدد يختلف من فرد لآخر، تلك الرياضة التي ينصح بها الأطباء وتغني الإنسان عن إرتياد العيادات والصيدليات فهي كنز لايقدر بثمن ولها أهمية قصوى في حياة كل فرد منا إن جعلناها من عاداتنا اليومية.
*إضافة لذلك من العادات الإيجابية أيضاً سيرأحدهم على نظام غذائي صحي بالرغم من أنه يعيش في سلام ومعزل عن الأمراض، ولكن لديه عزيمة وإرادة قوية في ذلك النظام حتى لايقع فريسة في براثنها، فالمعدة بيت الداء، فبلا ريب تلك العادة توفر له حياة صحية سليمة.
*وتتوالى العادات الإيجابية التي يقع في أسرها البعض وتتملكهم الغبطة والصفاء الذهني و يحلقون في أجواء من السلام النفسي حينما تكون إحدى عاداتهم الشغف بالقراءة والإطلاع والتي لها باع طويل في صقل شخصياتهم بما يجنونه من غنائم وفوائد من هذا الشأن، فهذه العادة الجميلة يغرم بها مجموعة من الناس وتأسر نفوسهم.
*فالعادات الإيجابية ذات أثر فعال في حياة الفرد الذي يعتاد عليها، فهي تسمو به إلى الثريا وتنحيه عن الثرى، ولها دور لايختلف عليه أحد في رسم حياة سعيدة له بكل ماتحويه من ألوان السعادة.
نهاية المداد
كيف يا وجعَ القصائد في دمي
والصبر منذ الآن غادرني وراح
ويح التي باعت ببخسٍ صبرَها
فما ربحت تجارتها وأعيتها الجراح
(روضة الحاج)