أوغندا تنشر الجيش في مخيم لاجئين سودانيين
أبدى لاجئون سودانيون مخاوفهم من تكرار الهجمات على مخيم كرياندونغو الواقع في مدينة بيالي شمالي أوغندا، رغم فرض حظر تجوال ونشر الجيش.
وهاجم لاجئون من جنوب السودان، يومي الخميس والسبت، أماكن سكن السودانيين في مخيم كرياندونغو، ما أدى إلى مقتل لاجئ سوداني وإصابة آخرين.
عقد حاكم مقاطعة بيالي، إلى جانب قادة من الجيش والشرطة والأمن ومسؤول مكتب رئيس الوزراء المختص بشؤون اللاجئين، اجتماعًا موسّعًا، مع المكتب القيادي للاجئين السودانيين ومجتمع النوير بحضور مسؤولين من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وقال رئيس مجتمع اللاجئين السودانيين في أوغندا، حسن تيمان، في تصريح صحفي، إن الاجتماع قرر فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال داخل المخيم من الساعة السابعة مساءً وحتى السابعة صباحًا.
وأوضح أن الجيش الأوغندي ينتشر حاليًا في مواقع استيطان اللاجئ لضمان حمايتهم، مشيرًا إلى أن المكتب القيادي طالب جميع اللاجئين السودانيين في المخيم بالالتزام التام بمقررات الاجتماع.
وذكر تيمان أن قادة مجتمع النوير تعهدوا بالتعاون في القبض على الجناة ومنع تكرار أي أعمال عدائية، وأقرّوا بأن الأزمة اندلعت بسبب خلافات على الأراضي الزراعية التي يقطنها اللاجئون السودانيون.
وشهد المخيم في الأشهر الأخيرة توترات متزايدة بسبب شح الموارد وغياب السياسات الأمنية الفاعلة.
وأعرب عدد من اللاجئين السودانيين عن مخاوفهم من احتمال تعرض أماكن سكنهم في المخيم لهجمات جديدة، خاصةً أن الهجوم الأخير بدا منظمًا.
وقال علي إبراهيم، لاجئ سوداني وأب لأسرة تقيم في الكلستر L بمخيم كرياندونغو، لـ(دارفور24)، إن الهجوم وقع مساء أمس حوالي الساعة التاسعة، واستهدف كلسترات L وC وB، واستمر نحو ثلاث ساعات، مما أسفر عن مقتل الشاب كباشي وإصابة نحو 60 لاجئًا سودانيًا بإصابات متفاوتة بين خفيفة وخطيرة.
وأشار إلى أن اللاجئين في كلست L أخلوا منازلهم وتوجه بعضهم إلى منطقة الاستقبال، بينما فرّ آخرون إلى مدن مجاورة مثل قولو وكرياندونغو وماسيندي، بعد أن تعرضوا للهجوم من قبل لاجئين من جنوب السودان.
وأوضح أن النازحين من المخيم لا يستطيعون العودة إلى منازلهم بسبب تكرار الهجمات، مؤكدًا غياب أي خطوات جادة من الحكومة الأوغندية لاحتواء الموقف.
وأضاف أن تلك الجماعات المسلحة، المنتمية لبعض أبناء النوير، تهاجم اللاجئين منذ نحو عام بهدف النهب، ورغم إبلاغ مكتب رئيس الوزراء المسؤول عن شؤون اللاجئين، لم تتخذ السلطات أي إجراءات تُذكر.
وأكد أن تلك الجماعات باتت تتجول علنًا في الشوارع بين الكلسترات، أمام مرأى ومسمع السلطات الأوغندية. وقال: “بعد الأحداث الأخيرة، توجهنا إلى مسؤولة في مفوضية اللاجئين، لكنها أخبرتنا بأنها لا تستطيع فعل شيء”.