آخر الأخبار

هكذا تولد الأفكار العظيمة 

رهاب … رهاب 

د . محمد خير حسن محمد خير 
 

*رغم أن تغيير العملة جاء كما ذكرنا في مقالنا السابق متاخرا رغم وجود كثير من المبررات التي تحتم عملية تغيير العملة لإنقاذ ما يمكن انقاذه في جانب أداء بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية وفي جانب الأمن الاقتصادي للأمة السودانية .. وبما انه قد اتخذ قرار تغيير جزئي للعملة بل وبدأت بالفعل إجراءات تغيير العملة الوطنية في بعض ولايات السودان فقد وجب علينا الحديث عن بعض السياسات والتدابير المطلوبة الواجب انفاذها ونحن نتخذ هذه الخطوة الجريئة جدا والمكلفة في ذات الوقت والتي يتوقع أن تكون مآلاتها خطيرة جدا علي الأداء الاقتصادي اذا لم تستصحب باجراءات وسياسات جادة وصارمة جدا لا يأتيها ( الفساد ) من فوقها ولا من تحتها ولا من بين ايديها.
*حتى تنجح عملية تغيير العملة السودانية في فئتيها المحددتين واللتان تشكلان في ظني نحو 75 إلى 80% من إجمالي العملة الوطنية المبرئة للزمة والتي تعادل نحو 900 ترليون جنيه سوداني لابد من تحقق أكبر قدر ممكن من الشمول المالي ، لابد من انتشار واسع للمصارف بفروعها المختلفة وخدماتها المالية المتنوعة وتطبيقاتها الداعمة لعمليات الدفع الالكتروني في كل ولايات السودان حتي نستطيع أن نتحول من السلوك التقليدي للمواطنين وذلك إجراء المبادلات التجارية اعتمادا على النقود الحسية إلى الدفع الالكتروني الذي أصبح ثمة هذا العصر في كثير من الدول .. وبما أن الوضع الأمني في السودان غير مواتئ نتاج هذه الحرب اللعينة وأن تغيير العملة سيكون في عدد من الولايات الواقعة تحت سيطرة الجيش وأن الولايات التي تحت سيطرة المليشيا المتمردة لن يحدث فيها تغيير للعملة بطبيعة الحال وستظل العملة القديمة مبرئة للزمة فيها اذن ستظل عملية تغيير العملة الوطنية عملية منقوصة وستظل العملة الوطنية القديمة مبرئة للزمة في تلك الولايات الي ان ينتصر الجيش السوداني قريبا” بإذن الله ليكتمل فرح الشعب السوداني ويعود الاستقرار والأمن الي بلادنا الحبيبة وتبدأ إجراءات إعادة الإعمار وتستكمل عملية تغيير العملة الوطنية لتبلغ الإجراءات غاياتها ومراميها.
*في الأصل واحد من أهم اسباب تغيير العملة الوطنية رغم ان بنك السودان لم يتعلل بذلك إنما تعلل بوجود كمية من العملة المجهولة تدور في الاقتصاد السوداني وقد اتضح صحة هذا الادعاء فقد أُكتُشِفت أثناء عمليات التبديل كميات من العملات المزورة … عليه لابد من أن تكون الإجراءات الأمنية صارمة جدا لكشف العملات المزورة بل لابد من اتخاذ تدابير صارمة من قبل سلطات الأمن الاقتصادي لمعرفة مصادر الأموال التي ينوي بعض الأفراد والمؤسسات تغييرها خاصة وأن كميات ضخمة من النقود قد تم نهبها من المصارف ولربما يحاول كثير من المتمردين تبديل أموالهم عبر خلاياهم النائمة في ولاياتنا الآمنة بوجود الجيش الوطني .. عليه حذاري ثم حذاري أن تؤتي عملية تغيير العملة من هذه الثغرة الأمنية والبلد ملأي بضعاف النفوذ.