آخر الأخبار

صحفية ھاربة من جحيم عصابات المليشيا(5)

حروف ممنوعة 
احلام سلمان 

*قلت إنني كنت أحلم باليوم الذي أخرج فيه من منطقتنا بعد أن وصلت انتھاكات عصابات دقلوالحد البعيد, ولكن كأنما أراد الله لي أن أكون شاھدة عيان على قصص وحكايات لو رواھا لي أحدھم لم صدقت وظننت أن الأمر مجرد افتراءات, وأصبح الترقب المخيف ھو سيد الموقف والكأبة سادت حينا في كل يوم يخرج بص ركاب يحمل العشرات من المغادرين والباقين يودعوھم بالدموع وكأنما كانوا يحسون بم تحضره لھم الأيام القادمة.
*أسوأ لحظات نعيشھا حينما يجتمعون لمھاجمة الجيش وبعدھا يعودون بدفارات مليئة بالجرحى والجثامين حينھا يمسك أحدھم بمكرفون الجامع ويعلن عن كذبة يجعل بھا الناس يختبأون في بيوتھم مثل أن يقول أن ھنالك أسد تسلل من حديقة الحيوانات أوھنالك عصابات تھاجم وھم يتصدون لھا حتى لا يرى الناس مصابيھم وموتاھم الفطايس وتدخل مجموعة منھم المستشفى ويطلقون الرصاص ويأمرون بخروج كل المرضى ليدخلوا جرحاھم وبعدھا ينتشرون كالاعصار في الحي يعتقلون ويضربون ويقتلون ويھينون كل من نظر إليھم. *استخبارات جيش الفلول وأي شخص ملابسه جميلة استخبارات جيش الفلول وأي فتاة جميلة لا تسلم عليھم استخبارات جيش الفلول واستمر ھذا الحال زمن والناس انھكھا الرعب والمرض والجوع لشح العمل لايوجد عمل أي عمل في المنطقة معھم ھم فقط ولا يوجد أمان فيه فھم لا أمان لھم أكثر ناس معرضين للخطر ھم المتعانين معھم لديھم وساوس شيطانية يشكون في أي شخص خاصة القراب منھم, في مرة قاموا بتصفية سبعة متعاونين في الشارع العام أمام كل المارة والمتواجدين بعد ھجوم فاشل شنوه على الجيش بل قاموا بما ھو ابشع كانوا يصفون المرضى النفسيين في الشارع العام بزعم أنھم استخبارات حتى أن كل المجانين اختفوا من الحي ولا أحد يعرف عنھم شئ.
*أذكر انه في مرة حدث أمر موجع لحد بعيد وغريب كانت سيدة تعمل بائعة شاي ولديھا بنت جميلة جدآ يتيمة الأب, كانت تخاف عليھا من كلاب دقلو فخبأتھا بالبيت ولم تجعلھا تخرج ابدآ ولكن أحد المتعاونين من شباب الحي أخبر أحد القادة عنھا, والمتعاونين من شباب الحي كانوا ھم مصدر الأذي للحي فھم يعرفون كل شئ وينقلون الأخبار, المھم أن ھذا القائد اخذ قوة في ليلة من الليالي المظلمة وذھب لمنزل المرأة وخبط الباب بقوة وحينما جأءت ھي وسألتھم من الطارق أخبروھا بأنھم الحكومة وتسلق أحدھم السور وفتح الباب ليدخلوا, كانت قد خبأت الفتاة في المطبخ فانتشروا بحثآ حتى وجدوھا وجأوا بھا للقائد الذي طلب منھم اخذھا للعربة, أخذت الأم عصا وضربت بھا القائد وصرخت فيھم أن اتركوا إبنتي فقام أحدھم بإطلاق النار عليھا لتسقط جثة ھامدة أمام عيني إبنتھا التي جروھا بكل قوة إلى العربة القتالية نواصل…