آخر الأخبار

السوق العربي… التجار يعيدون (الحياة) من شارع ( الحرية )

تقرير – هيثم السيد :

من مدخل كبري الحرية بالخرطوم بدأت (أصداء سودانية) جولتها داخل السوق العربي أحد أشهر أسواق العاصمة الذي يتوسط قلبها النابض بعد عامين من الحرب تحول خلالها السوق العربي الي منطقة مدمرة تخلو من مظاهر الحياة بعد أن طالتها يد التخريب.
طوال عامي الحرب لم يجروء أحد على دخول السوق العربي لأنه كان منطقة خطر تفصل بين الجيش ومتمردي الجنجويد قبل أن يقتحمها الجيش بقوة واقتدار .
لاحظت (أصداء سودانية ) حجم الدمار الكبير الذي طال المنطقة التجارية المؤثرة ،ونحسب أنه عمل ممنهج طال البنى التحتية لأكبر مركز تجاري بالسودان، حيث تم نزع كيلو مترات من الكيبولات الكهربائية المزروعة في جوف الأرض ، إلى جانب التدمير الكامل للبنايات العالية والمحلات التجارية بعد أن تم نهبها أولا.
أنطلقنا من شارع الحرية حيث لاحظنا الانتشار الكبير لرجال الشرطة على مستوى الرتب المختلفة ،دخلنا إلى محل لبيع لوحات الطاقة الشمسية بمجمع داخلية حسيب ،وقال صاحبه (محمد إسماعيل) أنه يعتبر أول محل يباشر عمله بشارع الحرية ،،قاموا بصيانة المحل بعد التخريب الذي طاله ،وقال: كنا نتخوف من السرقات بحكم خلو المنطقة من الناس خاصة عندالليل، لكن الوجود الكثيف لرجال الشرطة أشاع الطمأنينة في قلوب جميع التجار ،هناك عودة كبيرة للتجار ،لكن المشكلة الكبيرة هي عدم الكهرباء والمياه ..
هناك جهات خاصة تبرعت بأنارة شارع الحرية كاملا بالطاقة الشمسية، نتوقع عودة بقية التجار خلال الأيام القادمة ،فلابد أن نعيد الحياة للسوق العريق ..
الافتتاح قريبا:


استطلعنا عددا من أصحاب المحال التجارية بشارع الحرية الشهير ببيع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، وجدنا غالبيتهم منشغلين بعمليات النظافة التى أفرزت أطنانا من النفايات خاصة الحديد واسلاك الكهرباء، إلى جانب الأجهزة الكهربائية التى تم حرقها ،،يقول (فادي همت ) صاحب محلات توشيبا أن لجنة السوق في حالة عمل مستمر لإعادة تشغيله ،حاليا هناك أكثر من 20 محلا شرعت في العودة من جديد ،الآن لدينا إجتماع مع مدير قسم شرطة الخرطوم شمال بخصوص تأمين السوق، هناك تجار يخشون سرقة محلاتهم ،نجد كل التعاون من الاخوة في الشرطة ،لدينا تنسيق مع والي الخرطوم لتدشين افتتاح سوق شارع الحرية قريبا خلال يوليو الجاري ،نحن حريصون على المساهمة في عملية الإعمار ، وإعادة تشغيل السوق جزء من عملية الإعمار .
ويضيف عمرو الفنجري صاحب محل للالكترونيات :نناشد كل التجار بالعودة ، نطمئن الجميع أن الأوضاع الأمنية ممتازة جدا بفضل الوجود الدائم للشرطة .
قنديل أخضر :
منطقة صينية القندول التي أشتهرت بالأزدحام كانت شبه خالية من المارة ،أما السيارات تأتي بصورة متقطعة ،في برندات شارع السيد عبدالرحمن وجدنا الشاب سليمان عبدالله يدير مطعما وبجانبه شابة تبيع الشاي والشيشة ،قال إنهم يعملون منذ حوالي اسبوعين ،غالبية الزبائن هم أصحاب المحلات التجارية الذين يعملون في صيانة محلاتهم ،هناك تزايد يومي في حركة الناس بالمنطقة .

توقف الطباعة :
دلفنا الي شارع المطابع حيث يصعب المشي فيه بسبب كميات الأسلاك الكهربائية المحترقة على الأرض ، وايضا طالته يد الخراب،وقفنا أمام مطبعة حسن سونا الشهيرة التي كان يجتمع فيها نجوم الرياضة والفن ،وعودة الحياة إلى هذه المنطقة مرتبطة بعودة خدمة الكهرباء.
مشاهد :
ينطلق الأذان للصلوات من المسجد الكبير بعد أن تم تركيب شبكة الطاقة الشمسية، لكن نلاحظ خلو المنطقة من الناس خاصة حول برج الذهب وبرج البركة .
اسماعيل السيد صاحب كافتريا أكد اصرارهم على عودة الحياة للسوق العربي ،حفاظا على ذلك التاريخ ،وهذا السوق له محبة ومكانة في نفوس كل أهل السودان،ولن يهدأ لنا بال حتى يعود بمكتباته ومحلاته وبضجيجه لنستمتع بعبارة ياماشي تعال غاشي ويابعيد تعال قريب.