أيام في أمدرمان (1-3)
- أصداء سودانية تتجول في أرجاء المدينة وترصد أحداثها
- الحياة تعود إلى طبيعها والسلطات تناشد المواطنين للعودة
- ياسرالعطا يكشف الكثير المثيرحول الحرب وتداعياتها
- والى الخرطوم يشيد بـ(أصداء سودانية) ووفدها ويرافقه في مناشطها
رصد – فريق أصداء:
العربة تنهب بنا الأرض من مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية إلى مدينة أم درمان, والتي في الطريق إليها عبرنا بمدينة عطبرة وشندي, وما لفت إنتباهنا ونحن نتوغل في ريف أمدرمان الشمالي هو تزايد حركة المواطنين في أسواقها وفي شوارعها, في منطقة (السروراب) تحتاج الحركة إلى براعة الحواة بسبب تزاحم السيارات في الطريق والتوسع الكبير الذي شهده سوقها بسبب النزوح الكبير من قلب أم درمان أيام اشتداد المعارك. وذات المشهد يتكرر في في منطقة (الجزيرة اسلانج) التي صارت من المناطق الجاذبة والممتلئة بالوافدين إليها لتشهد تزاحما ملحوظا.
في شارع الوادي:
ومع توغلنا في شارع الوادي بمنطقة كرري لاحظنا الكثافة المرورية العالية في الطريق وعلى جانبيه, وأن الحياة حوله تسير منسابه طبيعية, حيث تشهد هنا معرض لبيع السيارات تصطف أمامه السيارات المعروضه للبيع, وهناك محلات لبيع الموبايلات وآخرى تعرض فيها فساتين الزفاف, كما تتمدد في المنطقة وبكثافة (المولات) التجارية الكبرى والتي تجدها على إمتداد طرقات مدينة الثورة, فتجد (الأنفال) و(اليقين), وغيرها من المتاجر الشهيرة المنتشرة, والكافتيريات المزدانه على طول الطريق والتي تنافس بعضها على استقطاب الزبائن, أما سوق صابرين لا نجد أي سوق في أية مدينه من مدن السودان الآمنة ينافسه حالياً في إنتعاش حركة البيع والشراء فيه وتوسعها مع توفير أي شئ فيه, لدرجة أن البضائع وحركة الناس من كثافتها تجعل حركة السير فيه متعثرة الشئ الذي جعل للشرطة مراكز داخله لحفظ الأمن, كما أن القوات المشتركة لا تنقطع عنه, وحول هذا السوق الكبير تصطف مركبات النقل العام التي تتحرك بحرية وفي أمان لكثير من أرجاء أم درمان…. وانت تتجول في أرجاء كرري التي يتحرك فيها المواطن بلا خوف تلاحظ أن الدانات لا تخيفهم وأنهم قد اعتادوا عليها ويعرفون كيف يتجنبون خطرها حالة وقوعها, ويرون أن من تصيبه منهم قد دنا أجله وانه كان سيموت بالدانه أو بغيرها, ووسط هذا الجو تجولنا فى ربوع أم در حتى وصلنا إلى الحارة (75) الإسكان.
في حضرة والي الخرطوم:
وكان فريق (أصداءسودانية) الذي يقوده مديرها العام الاستاذ محمد الفاتح أحمد, ويرافقه الأستاذ عابد سيد أحمد, والأستاذ أحمد عمر خوجلي, بعد أن وصل إلى مدينة أمدرمان سجل زيارة لمقر حكومة الولاية بمدينة كرري, حيث استقبل وفد أصداء هناك والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة بزيه العسكري الذي لم يخلعه يوما طوال الحرب, والروح المعنوية العالية تبدوعليه, وكان اللقاء بحضور مديرعام وزارة الثقافة والإعلام بالولاية الإعلامي المخضرم الأستاذ الطيب سعد الدين, وأبدى الوالي تقديره للمجهودات التي تقوم بها (أصداءسودانية) في هذه المرحلة, وحكى لنا عن رحلته من اليوم الأول للحرب وكيف أستقرت حكومته في مدينة كرري ونجحت بتعاون المواطن وصموده معها وبسالة الجيش والقوات الأخرى والمستنفرين في تحرير أم درمان التي تتأهب الآن لاستقبال أبنائها في عودتهم المرتقبة, ثم تحدث مديرالإعلام مركزا على ترتيبات وزارته للمرحلة المقبلة في حشد الطاقات الإعلامية للإسهام في معركة الإعمار بعد وقفتهم المشهودة في معركة الكرامة.
قافلة بصمة خير:
بعد إنتهاء اللقاء بالمكتب طلب الوالي منا أن نستقبل معه قافلة (بصمة خير) القادمة من مصر لدعم المتضررين من الحرب, والتي حوت عدد كبير من الشاحنات المحملة بالاحتياجات الضرورية, حيث صافح الوالي سائقيها فردا فردا محييا لهم, ومشيدا بمواقف السودانيين والاشقاء المصريين الذي كانوا وراء القافلة, ثم انتقلنا إلى منزل اللاعب المعروف (عوض الكباكا) الذي يتماثل للشفاء بمنزله والذي زاره الوالي ووجدنا معه اللاعبين (بريش وعادل أمين والمغربي), وبكى وهو يقول إنه لم يتوقع من الوالي الذي لبس الكاكي في زمان الحرب أن يتذكر الرياضيين ويزوره بمنزله.
لقاء مع الفريق العطا:
وفي اليوم التالي التقى وفد (أصداء سودانية) سعادة الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة والذي استبقلنا بحفاوة بعثت فينا الطمانينة بأن الحرب في نهاياتها, قبل أن يؤكد لنا في تنويره أن الحرب فعلا في نهايتها, وحكى لنا بشفافيته المعهودة الكثير, ومن جانبه قدم الأستاذ محمد الفاتح نائب رئيس الاتحاد العام للصحفيين باسم اتحاد الصحفيين درع الصمود والثبات, وشكر العطا الاتحاد وأهدى الدرع لقائد العمل الخاص,
وهو يقول إنكم تستحقون درع الصمود من الصحفيين.. للمشاهدات بقية ..نواصل.