آخر الأخبار

أسرى العادات (2-2)

صمت الكلام 
فائزة إدريس 

*كما أن هنالك عادات إيجابية يقع في أسرها الإنسان كذلك هنالك عادات سلبية يدمنها البعض ولايستطيعون التخلص منها بسهولة وإن حاولوا ذلك فهي تجر أذيالها خلفهم أينما كانوا وحلوا ،و تكبل أعناقهم وتثنيهم عن تحقيق أهدافهم وتحقيق مايصبون إليه من طموح.
*ومثلها مثل العادات الإيجابية فأيضاً العادات السلبية متعددة، فعلي سبيل المثال وليس الحصر هنالك عادة التبذير في إنفاق الأموال والتي لها دور بارز في إفلاس بعضهم نتيجة لتلك العادة الغير صائبة، فهنالك البعض من الناس تعودوا واعتاد أ على ذلك، ليس هنالك بينهم وبين الإدخار مشاعر من الود، فظلت تلك عادة ملازمة لهم و لها آثارها السلبية التي تنعكس على سنوات حياتهم القادمة فتنقلب حياتهم المعيشية رأساً على عقب.
*وتعتبر عادة التسويف من العادات السالبة أيضاً، فيقوم الفرد بتأخير مهام وأشياء لها أهمية كبيرة في حياته ويغرم بعادة التسويف تلك وتمر الأيام، اليوم ومن وراءه التالي وهكذا من غير إنجاز ماكان يضعه في الحسبان أن ينجزه، لذا فإن مثل هؤلاء يقفون محلك سر ولايتقدمون للأمام في شئون كثيرة بسبب عادة التسويف ويلازمهم التردد وعدم الثقة في أنفسهم.
*ومن العادات السلبية التي تشغل وقت وبال البعض من الناس عادة الشغف المفرط بمنصات التواصل الإجتماعي ولاسيما بعض الفئة الشبابية، وهي بالطبع إذا تم التعامل معها بأسلوب صحيح وإن لم تكن تثني الفرد عن مزاولة نشاطاته اليوميه أوتعرقلها أويكون جل إهتمامه عليها فقط، فهي تتصف هنا بالإيجاب، ولكن تتوشح بالسلبية حينما يكون شغل أحدهم الشاغل هي، فيكون لها نتائج غير حسنة على تحصيله الأكاديمي مثلاً إن كان طالباً أو حتى على تنظيم وقته ومعاملاته داخل الأسره وعلاقاتها الخارجية مع الناس،وهنالك وجه شبه مابين تلك العادة وعادة مشاهدة التلفاز لدى البعض بإدمان مما يؤدي إلى عوائق تجتاح أعمالهم ومهامهم في الحياة
كذلك الحياة بمعزل عن الناس وعدم (الإندماج) مع المجتمعات من العادات السيئة التي إعتاد عليها البعض منهم، فهي بلاشك تصنع شخص إنطوائي ليس له دور فعال في الحياة حيث ينشئ لنفسه قوقعة يسكن بداخلها يتملكه الضجر إن فرضت عليه الظروف الإختلاط بالغير.
*ذلك غيض من فيض من العادات السالبة والتي إن تمكن من يداومون عليها من التغلب عليها بقدر الإمكان فهذا مؤشر نجاح لهم وتغيير لنمط حياتهم للأفضل.
نهاية المداد
إن الأشياء الصغيرة، حينما تحدث في وقتها، يكون لها معنى أكبر منه. أقصد أن هنالك بداية صغيرة لكل حادث كبير
(غسان كنفاني)