
من (محك) إلى (جيم).. والمؤتمر الوطني لم يرمش له جفن
علي أحمد دقاش
*(محك) هي إختصار ( مجموعة حماة كردفان ) وهي مجموعة سياسية حديثة التكوين,و(جيم)
اختصار لحركة العدل والمساواة السودانية وهي حركة سياسية مسلحة موقعة إتفاق سلام مع الحكومة, أما المؤتمر الوطني فهو حزب سياسي معروف كان يحكم السودان, عضويته وصلت أكثر من عشرة مليون ثم تناقصت بعد أن فقد الحكم.
*(لم يرمش له جفن) مصطلح لغوي يرمز إلى عدم الإكتراث, وجاء في معاجم اللغة, الرمَشَ جمعه رُموش رِمْش العين (هُدبها), وهو شعر نابت على أطراف جفونها, رَمَشت العينُ يعني رفَّت قليلاً وتحرَّكت جفونُها حركاتٍ لا إراديّة, رَمَش الشيءَ رَمشًا: إذا تناوَله بأطرافِ الأصابع, رَمَشَ الحَجَرَ لَمَسَهُ, رَمَشَ خَصْمَهُ بِحَجَر,.
*أما الجفن وجمعه جُفُونٌ، هو غطاء جلدي للعين وظيفته تغطية وحماية العين من المكاره البيئية مثل الرمال المتطايرة والريح والاشياء البارزة والعين تتكون من جفن علوي وجفن سفلي.
*لم يرمش له جفن : مصطلح يعني لم يحرك ساكنا و لم يظهر أي اندهاش او لم يفقد رباطة جأشه ولم يتردد قيد شعرة.
*في الأسبوع الأول من ديسمبر 2024 انشقت مجموعة من قيادات المؤتمر الوطني جنوب كردفان وكونت مجموعة سياسية تسمى مجموعة حماة كردفان (محك) وفي 4/12 / 2024 انضمت المجموعة لحركة العدل والمساواة السودانية, نشر ذلك المكي إسماعيل قادم الأمين السياسي للمجموعة في صفحته في الفيس يوم 5/12 /2024
*مضى على ذلك عشرة أيام ولم يذيع المؤتمر الوطني جنوب كردفان أو المركز أي بيان حول إنسلاخ المجموعة رغم أن القيادات المنشقة ذات وزن في مجتمعها المحلي ولهذا السبب استعرت التعبير اللغوي(لم يرمش له جفن).
*لم يعر الإعلام الموجه كذلك إهتمام كبير للمجموعة وذلك في ظني لأنها أعلنت دعمها للجيش ولم تتبول في تاريخها الماضي وتلعن المؤتمر الوطني.
*كنت أظن أن المؤتمر الوطني سيكون لجنة لبحث أسباب إنسلاخ هذه المجموعة وهي مجموعة لا يستهان بها تضم من كان في درجة وزير ولائي ومعتمد, كما تضم ضباط سابقين في الأمن وقوى الاحتياط, وثلاث من عمد الإدارة الأهلية.
*صحيح أن المؤتمر الوطني مشغول بالمعركة الكبرى التي يخوضها مساندا للجيش لحفظ سيادة ووحدة السودان, معركة تعكس تآمر كبير ضد السودان, تمرد مدعوم بالمال والسلاح بل وبمرتزقة عابرين للحدود مدفعوعي الأجر بواسطة دولة معروفة.
*في رأي إنه مهما كانت الأحوال فإن ذلك لا يبررأن لا يعيرالمؤتمر الوطني عضويته التي انسلخت منه أي إهتمام.
*عندما تجاهل الرسول (ص) رجل فقير وأعمى عاتبه الله وانزل (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى).
*المجموعة المنشقة جاءت من مكان تحتله المليشيا وأعلنوا مناصرتهم للجيش وبحثهم لدعم يساعد على تحرير مناطقهم, هذا الإنشقاق ربما هو مؤشرأن المؤتمر الوطني غير محيط بعضويته الكبيرة وغير محسن لإدارتها.
*يطالب البعض بتأخير المراجعات والنقد الذاتي لحين الإنتهاء من المعركة الكبرى, لكني أقول إن بعض المراجعات واجبة في كل حين ويمكن تتم على التوازي مع خوض المعركة.
*أقول لمجموعة حماة كردفان إن مكانكم الصحيح هو كردفان التي تعهدتم بحمايتها وتحريرالمحتل منها هذا هو (المحك)
*التحريريتم بخوض المعارك في الميدان ولا أظنكم غافلين عن ذلك, أقول لدكتور جبريل إبراهيم هنئيا لك بهذه المجموعة فهي ستعطي حركتك بعدا جديدا.
*التحرك من حزب إلى آخر أمر مشروع وإن قال البعض ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها.
*كثير من عضوية الأحزاب الآن تلبس الكدمول وتناصرالدعم السريع وبعضهم يلبسه سرا.
أقول للمؤتمر الوطني عليك الإحاطة بعضويتك ولا تخجل من الإعلان عن نفسك
(فلا عطر بعد عروس).