
ما بين المسيري و(بيجوفيتش)
بُعْدٌ .. و .. مسَافَة
مصطفى ابوالعزائم
*هذا المقال الذي يقع تحت ناظريك الآن، قرأته فأعجبني ورأيت أن أشرك معي متابعي هذه الزاوية (بعد ومسافة) وقد جاء كما يلي:
*هذا الكتاب لا يوضع على رف المكتبة ، إنما مكانه الصحيح بجوار الوسادة التي تنام عليها.
*يقول الدكتور عبدالوهاب محمد المسيري المفكر وعالم الإجتماع المصري المعروف – رحمه – : كرد للجميل ل (بيجوفيتش)، فلا زلت أضع كتابه (هروبي إلى الحرية) بجانب وسادتي منذ سنين ، فمع كل إنتكاسة دنيوية تصيبني ، أفتح الكتاب وأبدأ بالتقليب فيه وكأنني أراه لأول مرة ، وأتمنى في يوم ما أن ألقى ما لقيه هذا الرجل.
إليكم بعض الإقتباسات من كتاب: هروبي إلى الحرية
إذا لم أجد ما أعيش لأجله ، سأموت
الرجل والمرأة يصبحان زوجين ليس بما هما متشابهان فيه ، وإنما بما هما مختلفان فيه.
*على سفينة تيتانيك وهي تغرق ، كان رجلان يتقامران ، وكان أحدهما يغش الآخر . في الحياة الحقيقية كثيرون يشبهون هذين الرجلين.
*أشك في صدق عبارة (فلاح غبي) ، إذ الفلاح لم يدَّعي ذكاءً ، أما دراويش الثقافة الذين يدَّعون المعرفة هم الأولى بصفة الغباء .. فادعاء المعرفة يكشف الغباء أكثر مما يخفيه.
*المبنى الشاهق لا يحمله الصلب قدر ما يحمله فكرة التوازن والنسب بين أجزائه.
*بين الحزن واللامبالاة ، سأختار الحزن
لكي يكون المرء إنساناً يجب أن يكون لديه شيء ما أرقى من الحياة البيولوجية .. ليست القضية : كيف أعيش؟ ، بل لماذا أعيش؟
*الإنسان ليس حيواناً إجتماعياً ، بل كلما زادت إنسانيته زادت الفردية والجنوح للعزلة .. الإنسان المتوسط إجتماعي ، ليس لحبه للآخرين ، إنه هروب من الخواء والرتابة والحياة الخاصة.
*ليست القضية هي الشرور التي أُرتكبت باسم الدين ، وإنما القضية : كيف كان سيبدو العالم بدون الأديان؟
*الاختلافات الحقيقية بين الناس والأنظمة السياسية لا تكمن في الأهداف ، فالأهداف دائماً نبيلة ، لكن اسأل عن الوسائل وراقبها.
*الضعفاء هم الذين يؤيدون ويدعون لسلطة إستبداية ، إنهم يفتقدون الإعتداد بالنفس الذي تنبثق منه الرغبة في الحرية والإستقلال ، فهو يهرب من الحرية والمسئولية ، والسلطة الاستبدادية توفر له ملاذاً من هذا العبء.
*يقدِّم عالم النفس الأمريكي (كارل روجرز) في كتاب (أن تصير إنساناً) قاعدة فعالة للحوار ، وهي : “يمكن للمرء أن يبدي رأيه بعد أن يستطيع أن يكرر أفكار من يحاوره بشكل صحيح وطريقة ترضي محاوره ومن ثم فأن تكون إنساناً عليك أن تفهم إنساناً آخر ، أن تستطيع أن تضع نفسك مكانه ، وتعيش للحظات في جلد إنسان آخر ، هذه إحدى العلامات المؤكدة على إنسانيتك.