
سمو العلاقات في فضاء المسافات
صمت الكلام
فائزة إدريس
*نعاود الخوض والكتابة عن العلاقات الإنسانية بين الناس بعضهم البعض، فالحديث عنها يمتد ويتشعب لأهميته القصوى، وماله من تأثير بالغ على البشرية على مدار الكرة الأرضية.
*حينما يحرص المرء على ترك مساحة ومسافة بينه وبين الغير بقدر المعقول والإمكان، فهو يتجنب الكثير من الأمور السلبية التي يمكن أن تحدث إن كان يغرد في سربهم كثيراً
*المخالطة الفائقة والحدود المفتوحة بين الناس تؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج عكسية، حيث تنعكس الآية فتفقد المودة بينهم إتزانها وتصاب بحمى التفرقة والتشتت بعد طول جمع.
*فكما لكل مكان وزمان حدوداً ومحدودية، فكذلك العلاقات، لابد أن توضع لها حدود على خارطة مرسومة بدقة، يسير وفقاً لنهجها المرء بأريحية متجنباً بذلك عواصف المصادمات والخلافات.
*الحدود في العلاقات ترسخ الإحترام المتبادل بين الأطراف، حيث لايستطيع أيٍ منها التفوه بأسئلة حرجة للطرف الآخر وهي لاتحصي، والتي يطلقها في بعض الأحيان أولئك الذين منحوا أنفسهم جواز مرور زائف ليزجوا بأنفسهم في الهبوط بمطارات خصوصيات الآخرين أواحتلال مقاعد في شئون دقيقة.
*البعض ممن يتدخل في شؤون الغير يرسم لوحة ظاهرها الاهتمام، وباطنها تقصي إجابات لأسئلة تدور في خلد المتطفل، حيث يطمح للإجابة عنها لدوافع وغايات شتى تختلف من فرد لآخر.
*من الضروري أن تكون هنالك مسافات بين البشر مع بعضهم البعض حتى لا تنقطع حبال الوصل بسبب مدية التدخل المفرط.
*فوجود هذه المسافات لايشير إلى تكبر يتوشح به المبتعد وإنما يدل على بصيرة طويلة المدى يتمتع بها.
*ومع ذلك فالإبتعاد الكلي عن الناس يجعل الفرد منزوياً على نفسه، عائشاً في عالم من العزلة.
*إذاً فإن التوازن في القرب والبعد يوقد شموعاً مضيئة من السلام الداخلي للجميع محفوفاً بأزهار المودة والإحترام.
نهاية المداد:
أصعب الأفكار يمكن شرحها لأبسط الناس، أما أبسط فكرة فلا يمكن إفهامها لمن يظن أنه يعرفها مسبقاً
(ليو تولستوي)