آخر الأخبار

الموسم الصيفي….مواجهة العطش

تقرير- إشراقة الحلو:
يبدو أن المطالبة بإقالة محافظ مشروع الجزيرة لم تأت من فراغ فقد عانى المزارعون الأمرين وسط غياب تام للمسؤولين وأصبح المزارعون يحلون اشكالاتهم من مواردهم الذاتية ما أدى الى خروج كتير من المحاصيل من الموسم الصيفي بسبب العطش ونقص الجازولين و التمويل وهي مشكلات مزمنة ظل المزارعون يواجهونها منذ عقود و ليس هناك من حلول ناجعة بالتالي تراجعت الزراعة وفقد المزارعون الرغبة فيها على الرغم من انها مورد السودان الاساسي
وقد استطلعت(أصداء سودانية) عددا من المزارعين للوقوف على الحقائق في أرض الواقع فكانت افاداتهم كالآتي:
نقص المياه:


حيث قال المزارع ناصر جبريل من منطقة الماطوري غرب المناقل ان من اهم ألمشاكل التي تعوق الري نقص المياه في المنطقة وعدم صلاحية قنوات الري لتوصيل المياه الكافية للمحاصيل وقال إن محاصيل العروة الصيفية تلفت بسبب العطش واضاف ليس هناك أمل حتى إذا تم ريها وشكا من نقص التمويل وقال ان إدارة المشروع و البنك الزراعي و المنظمات الخيرية لم توفر أي تمويل.
غياب المسؤولين:
واضاف هذه المشكلة ظللنا نعاني منها منذ عام ٢٠٠٥ واكد أن مشروع الجزيرة الآن أصبح غابة من المسكيت وأشار الى الغياب التام للمسؤولين سواء من الري او من إدارة المشروع حتى هذه اللحظة وقال انهم يتواجدون ايام التحصيل فقط مؤكدا عدم توفير الجازولين بالإضافة الى عدم وجود الآلات لتطهير القنوات قال إن كل المسؤولين ابتداء من المحافظ ووزير الزراعة والري ورئيس مجلس الوزراء على علم بذلك واضاف (لا حياة لمن تنادي) كما شكا من الفوضى العارمة َمن قبل المزارعين مبينا انهم يلجأون إلى اغلاق الكباري لري المساحات خارج الدورات الزراعية واشار إلى أن البعض انشأ قنوات فرعية يستغلونها لري مساحات خارج السجل الزراعي للمشروع واضاف طالبنا المسؤولين المحليين في ادارة الري بحل هذه المشاكل.
تعد واستغلال:
وقال ناصر نحن كمزارعين وضعنا حراسة على القناطر على نفقتنا الخاصة وطالبنا بتوفير الضمانات الامنية لهم من قبل جهات الأمن بالمحلية لكنه قال تم التعدى عليهم من قبل بعض المزارعين واضاف عندما رفعنا الشكوى ضدهم رفض جهاز الامن بالمحلية الاستجابة بحجة انهم لا يتبعون لهم مع رفض الجهات الامنية ارسال عناصر من قبلهم مشيرا الى أن المزارعين صانوا أبواب القنوات عن طريق الورشة التابعة للري بالقطاع ودفعوا التكلفة كاملة ولكنه قال ان بعض المزارعين تعدى عليها
وازالوها خلال يومين من صيانتها
نقص حاد:
ومن جانبه قال المزارع مزمل محمد أحمد من مكتب ٧٦ ام سنيطه أن المزارعين يعانون من نقص حاد فى مياه الشرب ناهيك عن النقص في مياه الري واضاف (الزراعة قنعنا منها) وقال رغم ذلك حفرنا بعض الترع وتحركنا لمقابلة المسؤولين من قبل شهر يوليو الماضي لكنه قال لم نجد حلا لمشكلتنا التي وصفها بالمزمنة وقال قبل ايام ذهبت مجموعة تطالب بتوفير مياه شرب لكن بعض الخفراء منعوهم وأشار إلى وجود المياه لكن الخفراء يغلقون ابواب القنوات بمشاركة بعض المزارعين ضعفاء النفوس وقال ان هؤلاء يزرعون مساحات من الاراضي وما تبقى من المياه تروى بها اراض خارج المشروع مشيرا الى انعدام الرقابة من قبل المسؤولين كما شكا من نقص الجازولين.
خروج من الموسم:
وأشار المزارع مزمل أن الاراضى في آخر المشروع من اخصب الاراضي لكنه قال انها لم تجد الري الكافي واضاف الآن يمكن ري مساحات عن طريق نقل المياه لكنه أشار الى ارتفاع تكلفة النقل بسبب شح الجازولين واوضح أن(الصفيحة) بحوالي ٣٠٠ ألف جنيه وتكلفة النقل٢٠٠ ألف جنيه واضاف الآن الخريف انتهى وخرجنا من الموسم الصيفي واكد أن الموسم الشتوي يواجه نفس المشاكل وقال حتى الآن لم توفر الحكومه الجازولين ونحتاج لتطهير قنوات الري وعمل صيانة لأبواب (الميجر )وحفر الميجر من كيلو٢٦ وحتى القنطرة ه١٤ وتغيير بعض الخفراء.
بداية متعثرة:
وكان تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل قد اصدر بيانا حول الموسم الزراعي الصيفي 2026-2027
وأشار في بيانه الى أن الموسم الصيفي بدأ بداية متعثرة ومتأخرة جداً عن الزمن الموصى به من البحوث الزراعية ومن غير استعداد له من قبل الإدارة والحكومة،وأشار البيان الى تصريحات محافظ المشروع بأنه تم توفير مبلغ 48 مليار جنيه و200 ألف جالون جازولين و50 ألف طن من الأسمدة بواسطة البنك الزراعي وبنك المزارع للتمويل لكنه قال على أرض الواقع غير موجود إلا فى نطاق ضيق ومحدود.
*وأشارالبيان إلى تأخرالتحضير خاصة مسألة تطهير القنوات وتمويل المزارعين ودعمهم لمواجهة العملية الزراعية بالصورة المطلوبة للإنتاج ما أدى إلى تأخربدء العملية الزراعية لكافة المحاصيل فى معظم الأقسام نسبة لعدم تطهير القنوات من الاطماء والحشائش، مما أعاق انسياب المياه الكافية للرية الأولى وضعف المناسيب في القنوات من بداية الموسم.
واكد البيان عدم قدرة معظم المزارعين على تحضير أراضيهم بالصورة المطلوبة للتكلفة العالية، ما حدا بكثير منهم للزراعة بدون تحضير او تسميد او بذور محسنة خاصة الذرة، بالإضافة لارتفاع أسعار تقاوي القطن وأسعار الأسمدة والمبيدات الحشائشية والحشرية وعدم قدرة المزارع على شرائها.
واشار البيان إلى أن أسعار جوال اليوريا وصل 300ألف جنيه وجوال الداب 450 ألف جنيه وتكلفة تحضير الفدان 250 ألف جنيه بخلاف العمليات الفلاحية الأخرى.
وأكد ان المزارعين تمكنوا من زراعة 50 إلى 60 في المئة تقريباً من المساحة المقترحة للزراعة الصيفية لعدم تمكنهم من تكملة المساحة الكلية.
خسائر فادحة:
واضاف ان المساحة المقترحة للعروة الصيفية أكثر من مليون فدان وما تم زراعته لا يتعدى 600 إلى 700 ألف فدان.. واكد البيان أن هذه المساحة تعرضت للعطش الشديد في كل المحاصيل وأصبحت عرضة للتلف و منها ما لم يجد الرية الثانية ما اخرجها من دائرة الإنتاج نهائياً ومنها ما وجد الرية الثانية لكن بعد فوات الأوان ومنها ما تم ريه بالطلمبات منذ بداية الرية الأولى ما يعني أكثر من ثلاثة ريات بالطلمبات بالرغم من ارتفاع أسعار الجازولين والمحروقات الأخرى، وابان ان العطش يؤثر سلباً في الإنتاجية الرأسية لكل المحاصيل، ما يعرض المزارعين للخسائر الفادحة،ويصبحون عرضة لعدم الإيفاء بسداد مديونياتهم خاصة الذين تم تمويلهم من البنك الزراعي ويعرضهم للملاحقه القانونية وإدخالهم السجون. وأشار البيان إلى شراء المزارعين للجازولين للكراكات لعدم امكانية الإدارة والري، وهو واجبهم، مشيرا الى انهم قاموا بتحصيل الضرائب من محصول البطيخ قسراً وفي الكباري.
واكد البيان تعرض معظم أقسام المشروع للعطش الشديد حوالي 60 إلى 70% من المساحة المقترحة. بالإضافة الى تعقيد إجراءات منح التمويل.
مشروع موازي:
واشار البيان إلى سماح إدارة المشروع بزراعة اراضي خارج الدورة الزراعية مشيرا الى انها تروى على حساب الحواشات وخصماً على حصتها من المياه، وقال انها تمثل مشروعا موازيا داخل المشروع وتبلغ مساحاتها قرابة 300 ألف فدان وقال البيان تم إلغاء قرار تصاديقها منذ العام 2012 من مجلس إدارة المشروع وإلزام الإدارة والري بتنفيذ هذا القرار فوراً ولكنهم متواطئون واضاف البيان جراء هذه المشاكل حذرت منظمات الأمم المتحدة في تقاريرها من حدوث مجاعة في السودان خاصة في ظل شح الأمطار
وطالب البيان بإقالة محافظ المشروع ومحاسبته وتكوين لجنة تحقيق لتحديد من المسؤول عن هذا العطش بالاضافة الى تعويض كل المزارعين الذين تعرضت محاصيلهم للعطش.