آخر الأخبار

أبطلت خطط احتلالها ..الجزيرة … رحلة التعافي بمعسكرات الاستنفار

الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بالجزيرة شرارة لن تنطفي إلا بمقتل أخر مرتزق

تقرير- الطيب عباس:

فاجأت تنسيقية (تقدم) برئاسة عبد الله حمدوك، بتصريحات من بعض قادتها حول رؤيتهم لمصطلح (حماية المدنيين)، المجتمع السوداني ونازحو ولاية الجزيرة، بشكل خاص، وسبب المفاجأة هنا، هو أن حماية المدنيين التي ترددها تنسيقية حمدوك، ليس من بينها إبعاد عناصرالمليشيا المتمردة من المناطق التي تحتلها بولاية الجزيرة أو الولايات الأخرى، وإنما بتقنين تسكين المواطنين في معسكرات نزوح تحت حماية أممية.
يقول الأمين العام لمنصة مؤتمر الجزيرة، المبرمحمود، إن حماية المدنيين وفقا لرؤية (تقدم) تعني الإبقاء على الأوضاع كما هي عليه الآن، مؤكدا أن حماية المدنيين في الجزيرة تتحقق فقط بخروج مليشيا الدعم السريع من أراضي الولاية والضغط على قادتها لتنفيذ ذلك.

مواجهة مجتمعية:
(الرؤية الحمدوكية) هذه أيقظت انسان الجزيرة، وولدت بداخله شعور أدرك به حجم المؤامرة التي تحاك ضد أرضه وممتلكاته، ومن هنا يمكن قراءة الخطوات المتسارعة التي قام به المجتمع المحلي بالولاية، ففي يوم واحد أعلن قدامى المحاربين بالجزيرة عن تكتل عسكري لدحر مليشيا الدعم. السريع من أراضي ولاية الجزيرة بالتنسيق مع القوات المسلحة، كما قاد رجال أعمال حملة تبرعات لدرع البطانة الذي يقوده أبو عاقلة كيكل وينشط عسكريا في محلية شرق الجزيرة، وصلت التبرعات ليوم السبت الماضي فقط إلى نحو 400 مليار جنيه و40 عربة دفع رباعي.

مواجهة عسكرية:
لقطع الطريق أمام تنفيذ رؤية تنسيقية تقدم في الإبقاء على أفراد المليشيا في أراضي الجزيرة عبر احتلال ديمغرافي، وتأمين ذلك بقرارات أممية تؤدي لشل يد الجيش تحت لافتة حماية المدنيين.
لقطع هذا الطريق، سارع أبناء الجزيرة للانضمام لمعسكرات القوات المسلحة في كل من المناقل غربا والصباغ شرقا والفاو جنوب شرق، وقالت مصادر للصحيفة، إن قاعدة الروا بسهل البطانة استقبلت خلال أسبوع واحد فقط أكثر من ثلاثة آلاف مستنفر
ووفق متابعات الصحيفة، فإن جميع هؤلاء المستنفرين يعيش أهلهم في معسكرات نزوح بولايات القضارف وكسلا ونهر النيل.
يقول الماحي محمد، من قاعدة (الروا) العسكرية، للصحيفة، إنه ونحو 30 شابا من قريته دخلوا معسكر الجيش بقاعدة (الروا) لإنهاء معاناة أهلهم مع النزوح بتحريرالجزيرة من دنس المرتزقة, ولاحظت الصحيفة أن المتدربين من هؤلاء الشباب ينخرطون في الصفوف الأمامية مع قوات درع البطانة بقيادة أبو عاقلة كيكل، ومن لم يكمل تدريبه ينتظر بالقاعدة لتعلم استخدام سلاحين على الأقل، قبل الانخراط في الصفوف الأمامية.

خطط الجيش:
الجيش لديه أيضا خطط بشأن تحرير الجزيرة، وليس صحيحا أنه تغافل عما يحدث بالولاية من انتهاكات، لكن الجيش بحسب خبراء عسكريون لديه خطط واستراتيجية لن يغيرها مهما كان حجم الضغوطات، كما أنه يتعامل برؤية كلية بحيث تتساوى عنده الجزيرة ونيالا وزالنجي وغيرها من المدن المحتلة بالدرجة نفسها، وقطع الخبراء بأن تحريرولاية الجزيرة مربوط لحد كبير بتحرير سنجة، مؤكدين أن الجيش يعمل الآن في محاور الجزيرة، حيث يقترب غربا من عاصمة الولاية، بجانب تحرك محور الفاو، متوقعين نشاط محور جنوب الجزيرة عقب تحرير سنجة.
الانتهاكات المروعة التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين العزل بالجزيرة، يعتبرها مراقبون شرارة لن تنطفي إلا بمقتل أخر مرتزق في حدود الولاية، متوقعين حدوث انتفاضة شعبية مسلحة تشتعل في لحظة واحدة وتخرج على المرتزقة من كل شارع وركن وزاوية من الباقير والنابتي شمالا إلى ود الحداد جنوبا، ومن (أم مريخة) غربا وحتى مشروع (ود أبعلي) شرقا.