
تحيز الاتحاد الأوروبي
الوان الحياة
صلاح عمر الشيخ
أسود:
*ظل الغرب ممثلا في دولة منفردة أو مجتمعة في الاتحاد الأوروبي تتعامل مع قضايا السودان بتحيز واضح ضد مصلحة شعبه واختياراته ولأنها مازالت تظن إننا دولة تحت التاج البريطاني أو لابد أن نكون تحت إمرتها وفق تقسيماتها لمناطق النفوذ لا تحتمل أبدا أي رأي مستقل تتخذه بلدان العالم الثالث وافريقيا بالتحديد والسودان بصفة خاصة, لذلك كلما حدثت أزمة في السودان تنحاز بشكل سافر لما يضر البلاد وشعبها وفق معايير مختلة تتفق مع مصالحها وقيمها وتريد للسودان أن يفعل ما تراه هي مناسبا لها ولمصالحها وإلا اتخذت قراراتها العجيبة في فرض عقوبات على الدول أو الأشخاص الذين تظن أنهم يعرقلون خططها ويفسدون ماتريده وما تراه, مستغلين في ذلك المنظمات الأممية لتنفيذ طموحاتها بداءً بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجالس حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية الأخرى .
*منذ أن بدأت الحرب ظلت دول الاتحاد الأوروبي ومعهم بريطانيا يتخذون مواقف منحازة لمليشيا الدعم السريع وداعميها ويدعون إنهم محايدون في هذه الحرب التي يصفونها بأنها حرب بين طرفين وبالتالي يساوون القوات المسلحة بالمليشيا المتمردة والتي ارتكبت انتهاكات وجرائم حرب لم تحدث في تاريخ البشرية الحديث رغم أن كثير من المنظمات وأجهزة الإعلام الصادقة قد بينت بوضوح وجلاء من ارتكب هذه الجرائم داعمين ذلك بشهادات الضحايا والوثائق الدامغة للمليشيا وأعوانها وداعميها,رغم كل ذلك تصم آذانها وتتخذ من القرارات والعقوبات ما يؤكد تحيزها الظالم, آخرها هذه العقوبات الظالمة لقادة في القوات المسلحة يمارسون عملهم دفاعا عن الشعب وعن قواته المسلحة والتي ظلت ومازالت تقوم بواجبها الوطني والدستوري في حماية البلاد والشعب السوداني من هذا الاستعمار الجديد المدعوم بالمرتزقة والمساندة من بعض الجيران والاخوة ودول الغرب ومنظماتها التي تزودهم بالسلاح والمؤن ليمارسوا المزيد من الانتهاكات وجرائم الحرب .
*إذن ما الذي يجعل الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على الفريق محمد على صبير مدير الاستخبارات العسكرية الذي يقوم بواجبه وعمله الروتيني باتهام غبي هو اعتقال تعسفي للمدنيين ناسين أن البلاد في حالة حرب وهو يدافع عن وطنه وقواته المسلحة, من الواضح إنها وسيلة أخرى من وسائل عرقلة تقدم القوات المسلحة وانتصاراتها الباهرة, وكانت امريكا قد اوقعت من قبل على الفريق ميرغني إدريس مدير التصنيع الحربي واتهمته أنه يشتري السلاح للقوات المسلحة, ماذا تريدونه أن يفعل, أن يزوده بالايسكريم هذه مهمته ووظيفته, أما صلاح قوش فالرجل قد ترك السلطة منذ سنوات فما معنى أن يعاقب الآن .
*هذه ليست عقوبات إنما أوسمة تضعها على صدور أبطال القوات المسلحة الذين يدافعون عن وطنهم وشعبهم الذي يؤيدهم ويخرج كل يوم يشد من أزرهم داخل السودان وفي أوروبا نفسها .