آخر الأخبار

“تركناهم خلفنا”.. نزوح جماعي إثر هجوم الدعم السريع على هذه المنطقة

أعلنت غرفة طوارئ محلية الطينة بولاية شمال دارفور وصول 197 أسرة هربًا من هجوم مليشيا الدعم السريع على بلدة “أورشي” التابعة لمحلية أم برو، حيث يعيش الفارّون في ظروف إنسانية قاسية.

 

 

 

وكان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قد اتهم، الأحد الماضي، المليشيا بتنفيذ هجوم واسع النطاق على بلدة “أورشي”، مؤكدًا أن هذه القوات تنفذ إبادة جماعية في الإقليم الواقع غربي البلاد.

 

 

 

 

من جانبه، صرّح الباحث في شؤون إقليم دارفور، ضرار آدم ضرار، لـ”الترا سودان”، قائلًا إن منظمات حقوقية وثّقت مقتل العديد من المدنيين في بلدة “أورشي” إثر هجوم الدعم السريع، مشيرًا إلى فرار مئات الأسر إلى المناطق الخلوية والوديان بسبب هذا الهجوم الذي وصفه بالوحشي.

 

 

 

 

وأشار ضرار إلى أن الهجوم أسفر عن نهب السوق الرئيسي وإضرام النيران في مساحات واسعة، من قبل هذه القوات، كما تشير المعلومات الأولية إلى فقدان عشرات الأشخاص عقب الهجوم وانقطاع التواصل مع عائلاتهم.

 

 

 

 

من جهتها، قالت غرفة طوارئ محلية الطينة، في بيان اطلع عليه “الترا سودان” اليوم الأربعاء 17 يونيو الجاري، إن الهجوم على بلدة “أورشي” بمحلية أم برو أسفر عن أوضاع إنسانية بالغة التعقيد والقسوة، حيث سقط ضحايا من المدنيين، وتعرضت الممتلكات للنهب والسلب.

 

 

 

 

وأكد البيان أن الأسر التي فرت من “أورشي” فقدت مواشيها التي تمثل مصدر كسب عيشها الوحيد، ولم يجد السكان أمامهم سوى الفرار حفاظًا على حياتهم، تاركين خلفهم منازلهم وممتلكاتهم وكل ما يملكون.

 

 

 

 

وأضاف البيان: “وصل إلى محلية الطينة حديثًا نحو 197 أسرة بعد رحلة شاقة ومؤلمة، قطعوا خلالها مسافات طويلة سيرًا على الأقدام وعلى ظهور الدواب، وسط الخوف والإرهاق والعطش”.

 

 

 

 

وروى فارّون، بحسب البيان، قصصًا مؤلمة عن اضطرارهم إلى ترك أفراد من عائلاتهم خلفهم بسبب شدة التعب وصعوبة الطرق، على أمل العودة لإنقاذهم أو وصولهم إلى منطقة الطينة لاحقًا.

 

 

 

وأردف البيان: “لقد وصل هؤلاء الناس منهكين ومحطمين نفسيًا وجسديًا، لا يحملون معهم حتى الملابس، وفقدوا المأوى والغذاء ومصادر الرزق، وأصبحوا يواجهون مستقبلًا مجهولًا في ظروف لا يمكن وصف قسوتها”.

 

 

 

ودعت غرفة طوارئ محلية الطينة الجهات الإنسانية والرسمية إلى الإسراع بالتدخل وتلبية الاحتياجات العاجلة للفارين من بلدة “أورشي” بولاية شمال دارفور.

 

 

 

 

وتشن قوات الدعم السريع هجمات على ثلاث محليات في شمال دارفور، تشكل آخر معاقل القوة المشتركة والجيش السوداني في الإقليم، حيث سيطرت مطلع هذا العام على بعض المناطق في محلية كرنوي. كما تلعب الطائرات المسيّرة دورًا في تعميق الأزمة الإنسانية في تلك المحليات، وفقًا لشهادات المواطنين والعاملين في المجال الإنساني.

 

 

 

كما فرّ آلاف المواطنين من هذه المحليات إلى القرى والبلدات التشادية، واضطروا إلى عبور الحدود سيرًا على الأقدام جراء هجمات الدعم السريع، في حين تزعم الأخيرة أنها تتعامل مع هذه الأوضاع بإرسال حركات مسلحة متحالفة معها وعلى دراية بسكان المنطقة لمنع وقوع الانتهاكات.