حريق يلتهم 73محلا بسوق بالولاية الشمالية
متابعة : ناهد اوشي
اندلع حريق مساء امس بسوق البرقيق بمدينة كرمة بالولاية الشمالية ما أسفر عن احتراق عدد كبير من المحال التجارية (الملابس والبوتيكات)وتكبد التجار خسائر مادية جسيمة في الممتلكات والسلع.
وبحسب الاعلامي صهيب عثمان فإن الحريق اندلع حوالي السابعة والنصف من مساءً السبت واستمرت النيران نحو ثلاث ساعات متواصلة.
واشتعل الحريق في أحد المحال التجارية نتيجة التماس كهربائي، قبل أن ينتقل إلى عدد كبير من المحال الأخرى، حيث انقطع التيار الكهربائي وعند عودة التيار بقوة اندلعت شرارة واصابت (الرواكيب)واشتعلت النيران.
ونوه إلى ان الحريق امتد ليقضي على محلات الملبوسات والبوتيكات ورواكيب لبيع الأحذية والشباشب بينما لم تصب محلات الخضار والمواد الغذائية بالنيران.
ويعد سوق البرقيق أحد أكبر الأسواق في الولاية الشمالية، ويضم مئات المحال التجارية التي تخدم محلية البرقيق والمناطق المجاورة لها.
ولا تزال عمليات الحصر والإطفاء مستمرة، بينما أعلنت المحلية والدفاع المدني حصيلة أولية للمحلات التي امتدت لها الحريق ما بين 42 و43 محلاً، إلا أن حصراً أهلياً دقيقاً أجراه تجار من داخل السوق أكد أن العدد الحقيقي يصل إلى 73 محلا واكشاك صغيرة احترقت وتفحمت بالكامل
واشار صهيب إلى ان قوات الدفاع المدني حضرت من مدينة دنقلا بعد نحو ساعتين وثلث من اندلاع الحريق مما ساهم في تمدد النيران. وقال بأهمية وجود مطافٍ داخل المحلية واضاف ان كانت المطافي متوفرة لاخمدت النيران خلال ربع الساعة الأولى ولما حدثت هذه الخسائر مشيراً إلى أن الشباب في السوق اجتهدوا لفصل النيران حتى لا تنتقل للجهة الثانية ونجحوا في حصرها في مكان واحد.
وتتكرر حوادث الحرائق في الأسواق بسبب التوصيلات الكهربائية العشوائية وتكدس البضائع وعدم توفر اشتراطات السلامة وطفايات الحريق، وهو ما أكده شهود البرقيق بأن غياب أدوات السلامة ساهم في امتداد الحريق.
وكشف مصدر عن محاولات سرقة واسعة رافقت الحريق دكاكين أصحابها لم يحضروا وتم كسرها من قبل متفلتين، بينما تم القبض على اعداد كبيرة بواسطة الشرطة وحجزت عدداً كبيراً من الدفارات والشاحنات التي كانت تنقل البضائع بحجة نقل العفش، وتحصلت على مسروقات ملابس وأحذية مكومة من أماكن داخل السوق.
وأمنت الشرطة والدفاع المدني السوق ليلاً لحماية ممتلكات التجار.
فيما طالب التجار بتعزيز تدابير السلامة المهنية وتوفير عربات إطفاء إضافية داخل المحلية للتعامل السريع مع الطوارئ وحماية الأرواح والممتلكات، وسط مخاوف من تكرار الكارثة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
المدير التنفيذي لمحلية البرقيق النور علي النور وعد خلال تفقده موقع الحريق بمتابعة ملف المطافئ، والذي كان قد تم التصديق عليه خلال زيارة المدير العام للشرطة ليشمل السبع محليات بالولاية.