آخر الأخبار

أيام في أم درمان (2-3)

(أصداء سودانية) تتجول في أرجاء المدينة وترصد أحداثها

 

  • ياسر العطا : الأيام القادمة ستحمل أخباراً مفرحة للشعب السوداني
  • حكايات محزنة ومبكية في مقرإيواء أهالي توتي
  • عودة أغلب المراكز الصحية وكثيرمن المشافي للعمل

أم درمان – فريق أصداء:
مواصلة لجولة فريق (أصداء سودانية) في مدينة أمدرمان كانت بدايتنا في اليوم الثاني من الجولة اللقاء بسعادة الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للجيش الراكز هناك فى ام درمان يتابع الأحداث بالميدان ,وعند وصولنا للمكان المحدد للقاء, وجدنا كل شئ مرتبا بدقة والفريق العطا ينتظرنا هاشاً باشاً, ورغم أنه كان اللقاء الأول لنا جميعا به إلا إنه سرعان ماكسر الحواجز باريحيته وجعلنا نلج في حديث معه امتد لساعة من الزمان , وكان حديث لم تنقصة الشفافية ولا الصراحة فالرجل معروف عنه أن (مافي قلبه على لسانه) لا يداري ولايتهيب شيئا.
أخبار مفرحة:
أشاد الفريق العطا في حديثه معنا بجهود الصحفيين ومبادرة اتحادهم العام الذي وصل إلى أم درمان , وقام بتكريمه, كما أشاد ب(اصداء سودانية ) وقال إنها ولدت في ظل ظروف تحديات وتعقيدات صعبه, ليكون لها سهما قويا في معركة الكرامة, ثم حدثناعن الأوضاع العسكرية والتقدم الذي يحرزه الجيش باستمرار, وأعلن أن الأيام القادمة ستحمل اخباراً مفرحة للشعب السوداني دون أن يفصح عنها وعن وجهتها, وهل ستكون من الخرطوم أم الجزيرة أم سنار, وحدثنا عن اطماع حميدتي المبكرة في حكم السودان وكيف أنه كان يفكر في الانقلاب على البشير قبيل الثورة, وكيف إنه بعدها كاشفه في لقاء جمعهما برغبته في حكم السودان, وعن بحثه عن الكيفية التي يحقق بها رغبته تلك, وقال لنا إنه استبعد له ذلك بمعطيات واسباب منطقية ذكرها له, وأن حميدتي كان مصراً, الشئ الذي دفعه فيما بعد إلى التمرد الذي يدفع السودان ثمنه حالياً, واستنكر العطا في حديثه معنا ما يروج عن الحركة الإسلامية بأنها كانت حاكمة للبلاد حتي اسقاطها من خلال ثورة ديسمبر, وقال إن الذين كانوا يحكمون البلاد في آواخرعهد الانقاذ هم البشير وإخوانه وليست الحركة الإسلامية كتنظيم, وأبدى الفريق العطا ارتياحه للوضع العسكري مشيراً إلى أن حال الجيش حاليا من حيث العدد والعتاد تضاعف كثيرا عن ماكان عليه في العام الماضى وأن الترتيب للخلاص من المليشيا يتم بعلمية عسكرية ولن يطول الانتظار كثيرا.
حديثا مع الفريق العطا تناول العديد من القضايا التي كان فيها الفريق واضحا شفافا كعادته عندما يتحدث للإعلام أو في اللقاءات الجماهيرية.

مركز ايواء أهالي توتي:
عقب اللقاء مع الفريق العطا توجهنا إلى مركز ايواء أهالي توتي والذى نجحت الولاية في تهيئته وتوفير احتياجاتهم لنجد هناك كل واحد يحمل في داخله مأساة ومعاناة مغامرة في الخروج من الجزيرة, تبدو عليهم جميعا تلك الأحزان, فالمليشيا مارست معهم قبل هروبهم كل أنواع البطش والتنكيل ولم تسمح لمن أراد الخروج منهم الخروج إلا بعد دفع مبالغ لكل أفراد الأسرة, وقد أشار لنا البعض عن الأسر التي اغتصبت بناتها, وعن الشيوخ الذين ضربوا وأهينوا, وعن وعن وعن, وبرغم إهتمام الوالي ووزير الرعاية الاجتماعية بهم إلا أن الأحزان لم تفارق وجوههم وهم يهجرون من جزيرتهم بطريقة مذلة.
زيارة التكايا:
بعد زيارتنا لمركز إيوا أهالي توتي زرنا عدد من (التكايا) التي انتشرت بالمحلية بدعم من الحكومة والخيرين, وهي مبادرة إستطاعت أن تخفف من معاناة النزوح, وفي كل (تكية) تتوفر الوجبات والعلاج والاحتياجات الأخرى وتتنافس (التكايا) فيما بينها لتقديم أفضل الخدمات.
ورشة الإعلام والأمن:
وفي اليوم الثالث من جولتنا في مدينة أم درمان كنا حضورا داخل جامعة العلوم والتقانة لورشة عن الإعلام والأمن, نظمتها إدارة التوجيه المعنوي لتمتلئ القاعة بالإعلاميين والتقينا يومها بكثير من الزملاء الراكزين الذين غيرت الحرب وتداعياتها ملامحهم وبرغم ذلك أصروا على الثبات و مواصلة العطاء, وفي الورشة تحدث الوالي أحمد عثمان حمزة عن دور الإعلام في معركة الكرامة وعن المطلوب منه في مرحلة الإعمار ثم استرسل في الحديث عن الوجود الأجنبي مطالبا بمضاعفة الجهد لضبطه في مقبل الأيام
وعقب الورشة زرنا وزارة الصحة بالولاية ليفاجانا د. محمد إبراهيم رئيس لجنة الطوارئ الصحية بالولاية بمجلد انيق فيه كل شئ بالأرقام التي تتحدث عن الجهد الخرافي من العمل في ظل الظروف المعقدة,وأشار التقرير إلى عودة أغلب المراكز الصحية وكثيرمن المشافي الكبرى بأم درمان وبحري للعمل, فلا يحتاج المواطن للسفر للعلاج في شندي وعطبرة.
-نواصل –