عقب تحريره أبراج السلطان.. الجيش يقترب من السيطرة على بحري والمليشيا تتقهقر
تقرير- الطيب عباس:
نفذ الجيش السوداني والقوات المساندة من القوة المشتركة والمستنفرين فجر اليوم الأربعاء، توغلاً جديداً في محور الخرطوم بحري، حيث سيطر على أبراج السلطان بإمتداد شارع الانقاذ نحو 7 كيلومترات من سلاح الإشارة في مدينة بحري.
وجاءت هذه الخطوة، عقب اشتباكات عنيفة في مدينة بحري ليل الثلاثاء، بين الجيش والمليشيا المتمردة،
حيث قصفت مدفعية الجيش عدة أهداف للمليشيا في مدينة بحري، كما تم تدمير عدد 7 عربات قتالية ومقتل العشرات من العناصر المتمردة.
وحقق الجيش خلال هذه التحركات، تقدما ملحوظا واقترب من ربط قوات منطقة الكدروالعسكرية بقوات معسكر سلاح الإشارة في بحري، وذلك عقب السيطرة على أبراج السلطان.
وتعتبر هذه الأبراج واحدة من أكثر المناطق أهمية في مدينة بحري والتي بسيطرة الجيش عليها تكون المليشيا قد وضعت أول خطوة نحو رحلة فنائها بالمدينة.
وتنبع أهمية أبراج السلطان من كونها مركز التشويش والقيادة وغرفة السيطرة وإدارة القنص للمليشيا في كامل مدينة بحري، وبفقدها فقدت المليشيا غرفة السيطرة والتوجيه وحلقة الوصل بين القيادة والجنود في منطقة بحري.
الوضع الميداني:
وبالنسبة للواقع في ميدان المعركة فإن يتحرك الآن في مسارين رئيسين في محور بحري، المسار الأول عبر شارع المعونة , حيث وصل الجيش قريباً من السوق المركزي في ضاحية شمبات، ودخلت قواته لمدينة شمبات أكثر من مرة في عمليات تمشيط، ومن هذا الشارع انفتح غرباً على البحر وشرقاً حتى لامس شارع الإنقاذ.
وفي المحور الثاني عبر شارع الانقاذ وصل الجيش حتى يوم أمس إلى أبراج السلطان والتي تبعد نحو 7 كيلومترات عن سلاح الإشارة، وعبر هذا المحور انفتح الجيش شرقاً، حيث وصلت قواته لمنطقة العزبة في عملية تمشيط واسعة، كما وصلت القوات الأحياء الغربية لحي كافوري.
وعبر شارعي المعونة والانقاذ تبقى للجيش منطقة بحري القديمة والتي تمتد من شمبات وحتى الأملاك، وهى مساحة تبلغ نحو 7 كيلومترات من الشمال للجنوب ونحو 12 كيلومتر من الشرق للغرب.

هدف خفي:
الانفتاح الكبير الذي نفذه الجيش في مدينة الخرطوم بحري خلال الفترة الماضية، والذي بدأ منذ نحو أسبوعين، لا يعرف على وجه الدقة الهدف الحقيقي منه بحسب مراقبين، صحيح أن السيطرة على مدينة الخرطوم بحري في حد ذاتها هدفا، كما أن تنظيفها يعني تأمين مدينة أم درمان، وهو هدف أسمى بلا شك، لكن مراقبون يجزمون أن هناك أهدافاً أخرى مزدوجة ومتشابكة من العملية الضخمة التي يقودها الجيش في الخرطوم بحري سيكشف النقاب عنها بكل تأكيد.
يقول مراقبون أن السيطرة على بحري تعني تأمين أم درمان وعزل شرق النيل وتضييق الخناق على المليشيا في مدينة الخرطوم، مشيرين إلى أن نهاية معركة بحري هي في الأصل نهاية معركة العاصمة الخرطوم بأكملها وأفول وجود المليشيات في الخرطوم الكبرى.
وأياً كان الهدف، فإن الجيش السوداني بحسب مراقبين اقترب من هذه الغاية، من حيث الموقف العملياتي واستعداد الجيش وانفتاحه المتسارع في محور بحري.
وحسب متابعات (أصداء سودانية) من مصادرها الخاصة، فإن جميع تشكيلات القوات المسلحة من الجوية وحتى المشاه مشاركون في معركة بحري بجميع الأسلحة والطائرات الحربية والمسيرات، ما يعني أن الجيش وضع سقفاً زمنياً لتحرير كامل مدينة بحري ولا يريد تخطي هذا السقف.
موقف المليشيا:
نجح الجيش خلال معارك فجر اليوم الأربعاء في القبض على عدد من القناصة في أبراج السلطان، وحسب المتابعات، فإن هؤلاء المتمردين الذين تم القبض عليهم من قبل القوات المسلحة كانوا يعانون نقصا حادا في الذخيرة والمعينات الأخرى، وهى وضع يراه مراقبون مشابها لوضع المليشيا في كامل ولاية الخرطوم، حيث باتت قوات المليشيا في هذه المناطق في عزلة ولا يصلها اي تمين من الأسلحة وغيرها, وتوقع مراقبون تحدثوا لـ(أصداء سودانية) حدوث إنهيار قريبا للمتمردين حال نجح الجيش في وضع يده على مخازن ذخيرة لا يزال الدعم السريع يستخدمها بولاية الخرطوم..