
الصحافة..ما بين النجاح والآثار
هوامش
عمر اسماعيل
*جميل أن يخرج ملتقى الإعلام والصحافة بتوصيات من شأنها أن تطور الأداء العام، والفردي للعاملين في المهنة – ولأن معظم الصحفيين بالذات في وسط ضائقة الحياة والمعيشة، ولا بد أن يكون كل الصحفيين شركاء في قضية السلام وبرامج الإعمار والبيئة العامة.. وكل هذا مفهوم ولا يحتاج إلى (جرس إنذار) .. فهناك ما هو أهم من هو الصحفي – والتدريب، والدراسة من الإعلام والصحافة – ومن يعطي الصحافي (مالاً) يكفي لكي يعيش *هناك مئات من الصحفيين لا يملكون (حق المواصلات) ورغم ذلك يبذلون جهداً ليشاركوا في مهنة (النكد والإرهاق) .. يحتاجون وثيقة تحدد من هو الصحفي والاتفاق – عن الأجر – وأقول كنت قد أعددت أوراقاً في عام ١٩٨٩ قبل الإنقاذ الوطني – مع أساتذة صحافة وإعلام عن مستقبل الصحافة – إحدى الأوراق خاصة بأوضاع الصحفي المعيشية – وتصور لعقد ورشة عمل عن الصحافة لكن لم تقم الورشة لقيام الانقلاب الإنقاذي – ولكن – في عهد النور احمد النور، الأمين العام للصحفيين، ناقشنا المسألة.. فإن امر المعيشة.. لم يحسم.
*لذلك لابد أن تكون واضحة وبعقود عمل، بمشاركة (مجلس الصحافة) حتى تكون (المهنة محترمة)، فالصحافي المحرر والمحرر الفني والكاتب، والمتعاون – فهذه ضرورة جداً، الصحافة الإلكترونية، لا تعني أن الصحافة الورقية قد انتهت وما (اظنش) و للأسف لم ألمس أن ملتقى الإعلام قد (هبّش) الصحافة الورقية – المهم، تصدر توصيات مهمة قد كانت – وإتحاد الصحفيين عليه رسالة كبيرة وخطرة – أن يقوم بتوحيد الصحفيين من اجل أن يكون الصحافي نمرة واحد وعايش مرتاح.
بالبريد السريع:
*انتهى زمن البريد والبوستة، و جاء علينا التلفون الحديث – من أول (الدنيا – وآخرها) تتحدث مع (زولك) .. مع الحداثة أصبح مع ذلك الكثير الأمراض خاصة للصغار وسوء الأخلاق – وهناك بعضهم منع ما يسمى التلفون الحديث (الموبايل) حفاظاً للصبيان والصغار – فنحن – ماذا نفعل مع هجمات ما ينتظرنا من أمراض اجتماعية، ونفسية، على كل ذلك – كمان (حالات من الجنون) زادت الإحباطات .. إذن نبحث – كيف نحمي أطفالنا ولا نهمل هذه المسألة.. أحسنوا التربية.
سوق (النسوان):
*كان جميلا ان يمنح النساء البائعات (أكشاكا) – لذلك، لماذا لا تعمل نفس التجربة في كسلا، في سوق النسوان مع تطهيره من السلبيات إن وجدت.. من حق هؤلاء النسوة ان يعتمدن على المعيشة..لا تظلموهن.. بالمناسبة في (سوق نسوان) آخر في الحاج يوسف.
الحوار والدراما:
*قلت إن الحوار السياسي في كل مكان عليه ستبدأ برامج درامية لتبقى هي أكثر جاذبية، في المسارح المعروفة والأحياء والمدارس، وتجمع الناس بالأسواق – فالدراما هي – (فرفشة) تجعل الإنسان ينسى الهم و نار الغلاء التي تحرق أطراف الحياة والكهرباء وأزمة المواصلات – وكباري العاصمة التي للآن ما زالت بعيدة المنال.. او الدواء الغالي.. جداً فأكثروا من الدراما – يضحك الناس حتى وإن كانت (تبكي) ومرات كثيرة يكون (البكاء) – مفيدا للصحة إذاً كنت – تبكي حتى تضحك – وللعلاج تقوم الدراما بذلك – خاصة إذا كانت دراما عن النازحين – في العراء والشمس الحارة – وزمهرير الشتاء..إذن الى متى النازحين..؟..الحوار السياسي والاجتماعي السوداني – إلى لحظة قادمة توقف الحرب ويعم السلام والإعمار.
نجاح وفشل:
النجاح – مبروك لكل من يحمل شهادة نجاح في الابتدائية أو المتوسطة والثانوية حتى شهادة الجامعة – النجاح، فرحة للممتحنين، خاصة في الثانوية، للطالب أو الطالبة، لأنها (السن) التي يختار بها الطريق الذي يريد.. والنجاح لا يعني النهاية، فلا بد من المزيد من النجاح، في البيت، الحياة و المدرسة أو الشهادة الجامعية – و ايضاً الذي لم ينجح لا يعني انه فشل بل كثير من الناس، فشلوا، لكنهم نجحوا في حياتهم، أو في اتجاهات أكاديمية اخرى و عملوا في الحياة مدرسة (كبرى) حتى في الاكاديميات نجحوا بعدما (جربوا للمرة الثانية) و المعنى في فاشل، فهو صفة لن تنجح والفشل، يعني معناها تنجح المرة القادمة لذلك، كل ناجح، يعمل (حسابو) حتى لا يفشل في حياته، وكل من يفشل سيعود المرة القادمة، لينجح – فكل الناجحين لهم مبروك – وطريق النجاح صعب
آثار وسياحة:
*في الشمالية – للأسف – كل المناطق التي بها آثار، كادت أن تدفنها الرمال، هذا غير الايادي الآثمة والمجرمة – لذلك المطلوب، رغم صعوبة ذلك هو وفرة المال، لإبعاد الآثار من الرمال وإصلاح ما يمكن من صيانة بعض الآثار لتقف شامخة.
*إهمال الآثار، يعني إهمال التاريخ السوداني، وكانت هنا (أمة وحضارة).. لذلك فإن الاهتمام بالآثار- يقود للاهتمام بالسياحة، التي تعتبر مهمة بالنسبة للشمالية، وكل المناطق بالسودان، فهو (تحفة)، يمكن أن تكون جاذبة للسواح إذا توفرت العوامل لذلك، من البيئة، والخدمات والاتصال والسكن وأهلنا من الشرق والبحر الأحمر وأركويت وجبل مرة والشمالية ونهر النيل، وكل المناطق والأماكن هي منها العشرات – لتبدأ حملة لانقاذ الآثار وتطوير السياحة، وتصب علينا العملة الصعبة.
اذكروا أمواتكم:
*أموات من الزملاء الصحفيين – خاصة يجب ألا ننسى عملهم وعطاءهم للمهنة، وبهذا نحدد يوما في العام للحديث عنهم وتكريمهم فأذكروا أمواتكم.. وتأخذ من تجربتهم السيرة العملية.. خاصة الذين يتوفون وتنتهي حياتهم وهم لديهم أطفال أو من يبحث إنقطع المشروع يجب أن يكمل..وغيره كثير من الأعمال التي تحتاج العون والمساعدة.. وكلنا سوف نموت.. فاذكرونا.
– *قبل أيام المصور البارع الصحفي عبدالمولى عبد الصادق – (مولا) توفي في (بربر)، عرفته في جريدة (الأيام) منذ الثمانينيات، كل الصفات الحميدة والمهنية تجمعت في (مولا).. وكثير عمل في الصحف الأخرى وكما عمل طويلاً مع الجيش – له المغفرة والرحمة.
يا زملائي..اعملوا بما قلت، تخصيص يوم سنوي لنتذكر الأحياء والأموات للرحمة..والله لينا كلنا.