هيئة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد…هل تحسم شبهة تجنيب أموال المعاشيين؟
الخرطوم ــ التاج عثمان:
هيئة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد مؤسسة جديدة كونها رئيس الوزراء، كامل إدريسن مؤخرا، تم إختيار فريق شرطة، عابدين الطاهر، رئيسا لها في مايو 2026 والذي تعهد بإجتثاث الفساد وعودة سيادة القانون..وتستند الهيئة على قانون مفوضية مكافحة الفساد لسنة 2016 الذي تم إلغاؤه عام 2021، وتم إحياؤة الان بقانون مكافحة الفساد وإسترداد الأموال العامة الساري حاليا.. الهيئة تتشكل من الرئيس و6 أعضاء من ذوي الكفاءة والنزاهة متفرغين، يتم تعينهم بقرار من مجلس الوزراء وبموافقة مجلسي السيادة والوزراء.. وسلطاتها قوية تتمثل في إستدعاء اي شخص او موظف عام او اجنبي للتحقيق، كما يحق لها طلب الوثائق والمستندات من اي مؤسسة وتجميد الاموال محل الإشتباه، ومنع سفر المتهمين، والحجز على الأصول.
وقانون الهيئة يعرف الفساد بانه يشمل : (الرشوة ــ التهرب الضريبي ــ الثراء غير المشروع ــ الإخلال بالشفافية في العطاءات ــ التلاعب بمعلومات العقود الحكومية ــ الإعتداء على اراضي الدولة والأوقاف).. وحسب متابعاتي، فإن المقر الحالي المتوقع المؤقت سيكون داخل وزارة العدل، او بالأمانة العامة لمجلس الوزراء في الخرطوم لحين تخصيص مبنى مستقل لها.
ونظرا للقضايا المتعددة المختلفة التي ينظر فيها قانون الهيئة وسلطاتها المختلفة، هل يتوقع للهيئة حسم قضية تجنيب أموال المعاشيين لدى بعض الجهات الحكومية؟.. هذا التساؤل وصلني من بعض المعاشيين، فعرضته على بعض القانونيين فاجمعوا بإمكانية ذلك، بقولهم:
يمكن للمعاشيين تقديم بلاغات لدي الهيئة تتعلق بتأخر صرف حقوقهم، وشبهة تجنيب أموال المعاشات، والشبهات التي تحيط بنظام المشاهرة، اي إستمرار عمل بعض الموظفين الحكومين بالدرجات العليا في عملهم بعد المعاش والذي يعرف بنظام (المشاهرة)، حيث ان الفساد في تعريف قانون الهيئة يشمل إساءة إستخدام السلطة لتحقيق منفعة شخصية وهذا ينطبق على تعيين معاشيين بالمشاهرة بالواسطة.