آخر الأخبار

عقب إحباطه هجوم وتسلل..الجيش يقترب من اللحظة الحاسمة في معركة القصر

تقرير- الطيب عباس
بث جنود تابعون للجيش، مساء أمس، فيديو يظهر فيه بوضوح القصر الجمهوري الجديد وبرج البركة، ما يوضح اقترابهم من المبنى الذي يمثل رمزا سياسيا للسودانيين.
على الأرض، بحسب مصادر، فإن الجيش قاد حرب شوارع مع مليشيا الدعم السريع في منطقة وسط الخرطوم ومحيط القصر الجمهوري، ظهر أمس، تزامنا مع أنباء متداولة تشير إلى مفاوضات غير رسمية تجري مع عناصر المليشيا المحاصرون في القصر للاستسلام دون شروط
دوافع مشتركة:

يخوض الجيش معركة القصر الجمهوري، بخطوط مفتوحة ورغبة ملحة في حسمها لصالحه قبل انتهاء شهر رمضان المبارك للتفرغ لمعارك دارفور، ويقول مراقبون إن الجيش يخطط للتواجد في دارفور وابتدار العمليات العسكرية الموسعة هناك قبل إقدام المليشيا على إعلان حكومتها، بينما يقاتل عناصر المليشيا في القصر الجمهوري بهدف الحفاظ على حياتهم، لأن القوة الموجودة في القصر ووسط الخرطوم كتب الجيش مصيرها بين الفناء أو الاستسلام، حيث لم يعد الانسحاب مجديا ولم يعد له مسار أصلا عقب إغلاق جميع الطرق، ويتوقع مراقبون حدوث مجزرة حقيقية لعناصر المليشيا مع إصرارهم للقتال حتى أخر لحظة، مثل تلك التي حدثت في الإذاعة أو أفدح.

في سير المعارك حول القصر، ضبط الجيش ليل الثلاثاء، تانكر مياه شرب تسللت للوصول للقوة في محيط القصر، التي فيما يبدو أنها تعاني من شح حتى في مياه الشرب، ومع إحكام الجيش سيطرته على جميع الطرق المؤدية من وإلى القصر الجمهوري، لم يعد أمام المليشيا من خيار أما أو الاستسلام والموت المتأخر أو القتال والموت السريع.
معارك مستمرة:
كشف مراسل العربية، في تقرير بثته القناة أمس، ، عن تجدد المعارك بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، في محيط القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم, وأشارت القناة إلى أن محيط القصر يشهد حرب شوارع وسط حصار كامل من قبل الجيش بعد تحييده عدد من المباني التي كانت تحتمي بها مليشيا الدعم السريع.
وحسب المتابعات، فإن الجيش أطبق الخناق حول القصر من جميع الإتجاهات، حيث ترتكز قواته شرقا في مبنى وزارة الخارجية الذي يبعد نحو 100 مترا شرقي القصر، وجنوبا يرتكز الجيش في فندق مريديان عند تقاطع القصر مع السيد عبد الرحمن، كما نجح في تحييد شارع القصر بالكامل حتى البوابة الخارجية للقصر الجمهوري، كما حيد الجيش كذلك عمارة الذهب والجامع الكبير، وجميع الطرق المؤدية غربا من شارع القصر، بينما يراقب من مدينة بحري النيل الأزرق حيث يطل القصر عليه من الناحية الشمالية.
قيادات عسكرية تحدثت لصحيفة (أصداء سودانية)، مكتفية بالقول، أن تحرير القصر الجمهوري من المليشيا المتمردة مسألة وقت لا أكثر ولا أقل، مشيرة إلى أن الجيش يمتلك زمام المبادرة ودفة الحرب.
وكشفت تلك مصادر للصحيفة، أن الجيش نجح في تدمير أخر فزع متوقع للمليشيا لفك الحصار عن القصر الجمهوري، حيث حشدت المليشيا مرتزقتها من مناطق السلمة والأزهري والسمير وبقية القوات التي هربت من شرق النيل، وقادت هجوم واسع منذ الساعة الرابعة صباح الثلاثاء على قوات الجيش بمنطقة وسط الخرطوم والسوق العربي، وحسب المصادر فإن المليشيا استخدمت في الهجوم كل ما لديها من أسلحة ومسيرات ومدفعية ومرتزقة، وكانت تهدف من خلاله فتح مسار يربط بين قواتها في القصر الجمهوري ومناطق السلمة والأزهري والصحافة، لكنها منيت بهزيمة ساحقة وكبدها الجيش خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري، وجثث مرتزقتهم تملأ حاليا شوارع وسط الخرطوم، ويصعب حصرها.
وخلاصة القول، فإن معركة القصر الجمهوري، بحسب مراقبين ستكون أخر معارك المليشيا بولاية الخرطوم، حيث لن يكون لها وجود أو قوة بعد ذلك، سيما وأن وجودها في الأحياء المتبقية في جنوب الخرطوم، هو وجود لترتيب الهروب والعبور لدارفور وليس إعادة تموضع كما يهزئ بذلك مستشارها الباشا طبيق.