الأمم المتحدة: توثيق 201 حالة عنف جنسي وقتل 3384 مدنيًّا في السودان خلال 6 أشهر
متابعات:أصداء سودانية
كشفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السبت، عن توثيقها مقتل 3384 مدنيًّا منهم 990 فردًا خارج نطاق الأعمال العدائية، إضافة إلى 201 حالة عنف جنسي خلال النصف الأول من هذا العام.
وقالت المفوضية، في تقرير، إنها وثقت بين 1 يناير إلى 30 يونيو 2025، مقتل 3.384 مدنيًّا بينهم 191 طفلًا على الأقل .
وأشارت إلى 2.394 ضحية قُتلوا أثناء العمليات القتالية، بينما الباقون والبالغ عددهم 990 فردًا ضحايا لعمليات قتل غير مشروع خارج سياق المعارك المباشرة.
وأفادت بأن إقليم دارفور كان من المناطق الأكثر تضررًا، حيث شهد مقتل 1.535 مدنيًّا من بينهم 1.380 قُتلوا في شمال دارفور، تليها منطقة كردفان التي قُتل فيها 724 فردًا، والخرطوم 691 شخصًا، فيما توزّع بقية الضحايا على الجزيرة والنيل الأبيض وسنار ونهر النيل والشمالية والنيل الأزرق وكسلا.
واستند التقرير إلى أعمال الرصد المنتظمة لمكتب حقوق الإنسان في السودان ومقابلات مع ضحايا وناجين وشهود عيان خلال بعثات ميدانية إلى منطقة أبيي وشرق تشاد.
وقالت المفوضية إنه خلال فترة التقرير تصاعدت حدة النزاع بوسط السودان قبل أن تنتقل غربًا، حيث استعاد الجيش ولاية الجزيرة في مطلع هذا العام قبل أن يحقق مكاسب ميدانية بالسيطرة على الخرطوم في مايو السابق.
وأشارت إلى أن المليشيا واصلت الحصار على الفاشر بولاية شمال دارفور والذي بدأته في مايو 2024، شَنًّا قصفًا مدفعيًّا وهجمات بالطائرات المسيّرة على المدينة.
وذكرت أن المليشيا استولى على مخيم زمزم للنازحين في هجوم واسع، حيث حوّله لاحقًا إلى معسكر عسكري استخدمه لتكثيف هجماته على الفاشر.
وقالت المفوضية إنها واصلت توثيق استخدام العنف الجنسي كأداة للترهيب والعقاب ضد المدنيين على نطاق واسع، حيث رصدت 201 حالة عنف جنسي معظمها نُسبت لقوات الدعم السريع، بما في ذلك الاغتصاب الفردي والجماعي والاستعباد الجنسي والإكراه على الزواج.
وأشارت إلى أن مقاتلي المليشيا ارتكبوا عمليات اغتصاب جماعي ممنهجة ضد النساء والفتيات خلال الهجوم على مخيم زمزم، حيث تُظهر إحدى الحالات الموثقة اغتصاب 12 مقاتلًا لـ5 نساء أمام أطفالهن، بعضهن حملن لاحقًا نتيجة هذه الاعتداءات.
وبيّنت أن المليشيا أجبرت نساء محتجزات على تقديم خدمات جنسية لمقاتلين مقابل الحصول على الطعام أو الإفراج عن أقاربهن في الخرطوم في يناير وفبراير 2025.
وأفادت المفوضية بأنها رصدت استخدام العنف الجنسي من قبل عناصر في الجيش، حيث أقدم جنود على اغتصاب 4 نساء في قرية بمحلية شيكان في شمال كردفان بعد اتهام سكان القرية بالتعاون مع الدعم السريع.
وقال التقرير إن العاملين الصحيين يتعرضون للاستهداف المباشر بشكل خاص، مما أدى إلى حرمان السكان من الخدمات الصحية، حيث قُتل 30 عاملًا صحيًّا وإنسانيًّا وأُصيب 8 آخرون في شمال دارفور والخرطوم وغرب وجنوب كردفان.
وأوضح أن المفوضية وثّقت إعدام 11 عاملًا صحيًّا وإنسانيًّا في هجمات الدعم السريع على شمال دارفور، بينهم 10 موظفين في منظمة غير حكومية تُقدّم خدمات في مخيم زمزم، إضافة إلى مدير مستشفى استُهدف عمدًا في أم كدادة.