(الصعق بالكهرباء والاغتصاب)..( آل دقلو) يتفننون في تعذيب المعتقلين
كشفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السبت، عن توثيقها مقتل 3384 مدنيًّا منهم 990 فردًا خارج نطاق الأعمال العدائية، إضافة إلى 201 حالة عنف جنسي خلال النصف الأول من هذا العام.وقالت المفوضية، في تقرير، إنها وثقت بين 1 يناير إلى 30 يونيو 2025، مقتل 3.384 مدنيًّا بينهم 191 طفلًا على الأقل في سياق النزاع .وأشارت إلى 2.394 ضحية قُتلوا أثناء العمليات القتالية، بينما كان الباقين والبالغ عددهم 990 فردًا ضحايا لعمليات قتل غير مشروع خارج سياق المعارك المباشرة.
وأشارت إلى أن المليشيا واصلت الحصار على الفاشر والذي بدأته في مايو 2024، شَنًّت قصفًا مدفعيًّا وهجمات بالطائرات المسيّرة على المدينة.وذكرت أن المليشيا استولت على مخيم زمزم للنازحين في هجوم واسع، حيث حوّلته لاحقًا إلى معسكر عسكري استخدمته لتكثيف هجماتها على الفاشر.
وقالت المفوضية إنها واصلت توثيق استخدام العنف الجنسي كأداة للترهيب والعقاب ضد المدنيين على نطاق واسع، حيث رصدت 201 حالة عنف جنسي معظمها نُسبت للمليشيا، بما في ذلك الاغتصاب الفردي والجماعي والاستعباد الجنسي والإكراه على الزواج.
وأشارت إلى أن مقاتلي المليشيا ارتكبوا عمليات اغتصاب جماعي ممنهجة ضد النساء والفتيات خلال الهجوم على مخيم زمزم، حيث تُظهر إحدى الحالات الموثقة اغتصاب 12 مقاتلًا لـ5 نساء أمام أطفالهن، بعضهن حملن لاحقًا نتيجة هذه الاعتداءات.وبيّنت أن المليشيا أجبرت نساء محتجزات على تقديم خدمات جنسية لمقاتلين مقابل الحصول على الطعام أو الإفراج عن أقاربهن في الخرطوم في يناير وفبراير 2025.
وأوضحت المفوضية انها وثّقت إعدام 11 عاملًا صحيًّا وإنسانيًّا في هجمات المليشيا على شمال دارفور، بينهم 10 موظفين في منظمة غير حكومية تُقدّم خدمات في مخيم زمزم، إضافة إلى مدير مستشفى استُهدف عمدًا في أم كدادة.
وأشارت إلى أن مقاتلي المليشيا استهدفوا عمدًا ثلاثة أطباء، فقتلوا اثنين وأصابوا الثالث داخل مستشفى بالنهود في مايو السابق، كما نهبوا المعدات الطبية وأتلفوا أجزاء من المرفق.وشدّدت على أن استخدام أسلحة متفجرة في مناطق مأهولة أدى إلى أضرار جسيمة في الأعيان المدنية والبنية التحتية، حيث كانت الأسواق والمدارس والمستشفيات ودور العبادة ومخيمات النزوح أهدافًا متكررة، نجم عنها خسائر في الأرواح وآثار سلبية على حقوق أساسية مثل الحق في الغذاء والصحة والمياه.
وتحدث التقرير عن تلقيه تقارير عن تنفيذ المليشيا تجنيدًا قسريًّا شمل أطفالًا في المجتمعات المحلية في دارفور. كما أجبرت شيوخًا محليين على تقديم عدد من أبناء مجتمعاتهم للتجنيد تحت تهديد العقاب.وذكر أن مصادر أكدت تدريب 300 طفل، معظمهم دون 16 عامًا، في الجنينة ، حيث تلقوا تدريبات عسكرية في معسكر أقامته القوات.وقالت المفوضية إنها وثّقت 624 حالة اعتقال تعسفي خلال الفترة المشمولة في التقرير، حيث نُسبت 421 حالة للمليشيا.
وذكر التقرير أن المليشيا تستخدم منازل خاصة كمراكز احتجاز غير رسمية اعتُقل فيها المدنيون لأيام أو أسابيع دون تهم أو إجراءات قانونية، حيث تعرّض بعض المحتجزين للتعذيب، بما في ذلك الضرب والصعق بالكهرباء. وكشفت المفوضية عن تلقيها 127 حالة اختفاء قسري، مرتبطة بالمليشيا، خاصة في الخرطوم ودارفور.