آخر الأخبار

بالأرقام والأسماء والميدان.. هل تحولت انشقاقات التمرد من حالات فردية إلى موجة جماعية؟

تقرير -علي منصور :
أبرز القادة العسكريين المنشقين هم:
اللواء الركن الخير عبد الله (أبو مريدات) — أبريل 2023

تُعد حالة اللواء الركن الخير عبد الله، المعروف بـ(أبو مريدات) من أقدم الحالات القيادية التي ظهرت مع بداية الحرب
وكانت أهميتها في موقع الرجل داخل منظومة الاستخبارات إذ ارتبط اسمه برئاسة- قيادة دائرة الاستخبارات في الدعم السريع وقد ظهرت حالته في أبريل 2023 وانضم إلى الجيش وارتبطت رواية انشقاقه برفض المشاركة في القتال ضد القوات المسلحة
وتكمن أهمية الحالة في أنها لم تكن انشقاق مقاتل عادي وإنما خروج شخصية مرتبطة بجهاز استخبارات داخل القوة.
اللواء أبو عاقلة محمد أحمد كيكل أكتوبر 2024

تمثل حالة أبو عاقلة محمد أحمد كيكل واحدة من أبرز حالات الانشقاق العسكري منذ بداية الحرب ففي 20 أكتوبر 2024 أعلن الجيش السوداني انشقاق كيكل الذي كان قائداً لمليشيا الدعم السريع في ولاية الجزيرة وانضمامه إلى الجيش مع مجموعة كبيرة من قواته وتختلف المصادر في تقدير حجم القوة التي رافقته إذ وصفتها بيانات وتقارير بأنها (مجموعة كبيرة) وتكمن أهمية كيكل في أنه كان قائداً لقوة كبيرة في ولاية الجزيرة وقائداً لقوات (درع السودان) ولذلك حمل خروجه دلالة عسكرية وتنظيمية ومعنوية تجاوزت مجرد انتقال قائد من موقع إلى آخر وقد أعلنت مليشيا الدعم السريع كما سبق انشقاقه بستة أيام تقريباً انشقاق خمسة من أعضاء المجلس الاستشاري للدعم السريع في 26 أكتوبر 2024، وهو ما أعطى الحدثين معاً أهمية سياسية واستشارية واضحة.

اللواء النور أحمد آدم (القُبّة) أبريل 2026


برز اسم النور أحمد آدم المعروف بـ(النور القبة) بوصفه واحداً من كبار القادة الذين أعلنوا الانشقاق في 2026 ووصفته تقارير بأنه كان الرجل الثالث في قوات الدعم السريع وفق موقعه العسكري وقد أعلن في أبريل 2026 ترك الدعم السريع والانضمام إلى الجيش وفي مؤتمر صحفي قال القبة إنه انضم إلى الجيش مع ثلاث مجموعات كبيرة من قواته بكامل مركباتها وتجهيزاتها العسكرية وتشير المادة المتداولة إلى قوة تتكون من ثلاث مجموعات كبيرة مع ورود رقم 187 عربة وترتبط أسباب انشقاقه وفق ما ورد في تصريحات منسوبة إليه بخلافات حول التراتبية القيادية والتعيينات العسكرية فضلاً عن الخلافات المتعلقة بمستريحة وتكمن أهمية حالة القبة في أنه لم يخرج بمفرده، وإنما ارتبط خروجه بمجموعات كبيرة كما أصبح لاحقاً من الشخصيات التي استقبلت أو واكبت بعض حالات الانشقاق الأخرى.

العميد علي رزق الله الدوداي (السافنا) مايو 2026

أعلن علي رزق الله الدوداي المعروف بـ(السافنا) في 11 مايو 2026 انشقاقه رسمياً عن الدعم السريع وأكدت مصادر متعددة تاريخ الإعلان وخروجه من صفوف القوة والسافنا قائد ميداني بارز وله تاريخ سابق مع الحركات المسلحة ومجلس الصحوة كما سبق أن خدم في القوات المسلحة قبل أن تتغير مساراته السياسية والعسكرية وتشير المصادر إلى أنه انضم إلى الدعم السريع بعد اندلاع الحرب وفي البداية أعلن انحيازه للشعب السوداني ونفى التحاقه بجهة عسكرية أخرى ثم ظهر لاحقاً في الخرطوم بعد وصوله إلى بورتسودان وأعلن انضمامه إلى الجيش كما أعلن الدعم السريع لاحقاً تجريده من رتبته وإحالته للتقاعد وإصدار حكم غيابي بحقه وتكتسب حالة السافنا أهميتها من موقعه العسكري وتاريخه في غرب السودان ومن التصريحات التي أدلى بها بعد خروجه والتي تضمنت اتهامات لقوات الدعم السريع بتنفيذ تصفيات وفرض إقامة جبرية على بعض القادة وهذه الأخيرة تبقى اتهامات منسوبة إلى قائد منشق وليست حكماً قضائياً نهائياً وهنا ينبغي التعامل مع المعلومات المتعلقة بالانتماءات القبلية والتاريخ العسكري بحذر وعدم تحويل الانشقاق إلى اصطفاف قبلي فالقيمة الأساسية للحالة هي الموقع العسكري والتأثير الميداني ومسار اتخاذ القرار.
بشارة عبد الله الهويرة مايو 2026 تُذكر حالة بشارة عبد الله الهويرة ضمن حالات الانشقاق في محور بارا ووفق المعلومات الواردة كان مسؤول العمليات العسكرية الأول بمحور بارا وانشق في أوائل مايو 2026 بقوة غير معلنة مع آليات تراوحت بين 11 و15 عربة قتالية وانضم إلى الجيش وتؤكد تغطيات لاحقة وجود قوة بقيادة بشارة الهويرة في محور كردفان مع ما يصل إلى 15 مركبة قتالية.
المقدم إسماعيل علي عبد الرحمن عبد الله (أبورهف) مايو 2026

تمثل حالة إسماعيل علي عبد الرحمن عبد الله (أبورهف) نموذجاً مختلفاً لأنها ارتبطت بمجموعة من الضباط وكان أبورهف قائد المجموعة 22 بالدعم السريع في منطقة نيالا ـ جنوب دارفور وفي مايو 2026 قاد مجموعة من ستة ضباط إلى جانب أفراد خرجت من نيالا مروراً بالضعين والنعام وصولاً إلى جوبا حيث تم تسليمهم للجهات المختصة وتكمن أهمية هذه الحالة في أنها تكشف أن الانشقاق لم يعد مقصوراً على القادة الكبار وإنما وصل إلى مجموعات من الضباط المرتبطين بتشكيلات محددة.
مكي محمد التجاني فبراير 2026 في 12 فبراير 2026 ظهرت حالة مكي محمد التجاني قائد مجموعة بالدعم السريع الذي سلم نفسه وأفراد مجموعته للجيش في جنوب الأبيض بولاية شمال كردفان وقد سلم التجاني وأفراد مجموعته عتادهم وأسلحتهم ووثقت مشاهد استقبال العائدين إلى حضن الوطن بحضور والي شمال كردفان وتدخل هذه الحالة في سياق مبكر من حالات التسليم التي ظهرت في كردفان خلال 2026 وتكشف عن أهمية محور كردفان باعتباره أحد المسارات الرئيسية لخروج مجموعات الدعم السريع.

القائد إبراهيم البدر أبو كنيش ومحمد علي عليا حمودي

ارتبطت حالة القائد إبراهيم البدر أبو كنيش بمحمد علي عليا حمودي قائد كتم بالمجموعة 21 الكتيبة 187 التابعة للواء 21 بمحلية كتم وقد انشقت المجموعة في أبريل 2026 وتكمن أهمية هذه المجموعة في خبرتها بطبيعة وجغرافية شمال دارفور وهي خبرة ميدانية يمكن أن تكون ذات قيمة عسكرية واستخباراتية لمن يستقبل المنشقين مع ضرورة التفريق بين الاستفادة من المعلومات وبين إعادة استخدام الأفراد عسكرياً وفق الضوابط القانونية والتنظيمية

 

الانشقاقات الجماعية في يوليو وأغسطس :
هنا تظهر أهم ملامح الظاهرة الجديدة إذ انتقلت الانشقاقات من قيادات وأفراد إلى قوات بأعداد معلنة وآليات وأسلحة وقد وصفت تقارير صحفية أغسطس 2026 بأنه شهد اتساعاً واضحاً في أعداد المجموعات التي سلمت نفسها مع غياب إحصاء رسمي شامل لجميع المنشقين.
– مجموعة الـ280 – يوليو 2026 وصلت مجموعة قوامها 280 مقاتلاً إلى أم درمان قادمة من دارفور وبنحو 30 عربة قتالية بقيادة حسين الدودو باعتباره قائداً للمجموعة 23 وتكمن أهمية الحالة في أن القوة لم تكن مجرد أفراد منفردين وإنما مجموعة منظمة تحركت من دارفور إلى مناطق سيطرة الجيش.

– المجموعة 26 – يوليو 2026
من الحالات اللافتة المجموعة 26 التي سلمت نفسها للجيش بكامل عتادها وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود 45 عربة قتالية مع عدم وجود رقم موحد ومؤكد لعدد أفراد المجموعة وهنا ينبغي عدم الخلط بين 45 عربة و45 مقاتلاً والقادة هم عثمان النور ويونس إدريس وعلي الزين – يوليو 2026 في 31 يوليو 2026 انضمت مجموعة قوامها 45 مقاتلاً إلى الجيش قادمة من محور بارا ـ شمال كردفان ومن أبرز القادة عثمان النور- علي الزين و يونس إدريس
وتشير المعلومات الواردة إلى أن دوافع المجموعة ارتبطت بما وصفه أفرادها بالتمييز القبلي وعدم حصول المقاتلين على حقوقهم فضلاً عن غياب الهدف الذي يقاتلون من أجله وهذه الأسباب، في حال نقلها صحفياً يجب أن تنسب إلى أصحابها باعتبارها تفسيرات مقدمة من المنشقين أنفسهم لا باعتبارها حقائق مستقلة ثبتت قضائياً
المجموعتان 55 و47 – أغسطس 2026 في 13 أغسطس 2026 سلمت المجموعتان 55 و47 نفسيهما في الدبة بالولاية الشمالية بقوة تتكون من 270 مقاتلاً على رأسها 21 قائداً ميدانيا مع 37 عربة قتالة وسلمت في الدبة بالولاية الشمالية وقامت بالانضمام إلى الجيش وقد أوردت تقارير لاحقة هذه الأرقام ضمن الحالات التي تعكس انتقال الظاهرة من أفراد إلى تشكيلات أكبر

العميد موسى (خمسين) – أغسطس 2026

تمثل قوة موسى خمسين واحدة من أكثر حالات الانشقاق الجماعي وضوحاً من ناحية الأرقام تتكون القوة من 318 مقاتلاً ونحو 50 عربة قتالية وكانت تقاتل في محاور دارفور → الشمالية → أم درمان وكان ذلك في أغسطس 2026 وقامت بالانضمام إلى الجيش وقد أوردت مصادر متعددة الرقم نفسه كما ذكرت وصول القوة إلى الدبة بالولاية الشمالية على متن نحو 50 عربة قتالية وقال موسى خمسين إن استمرار القتال تحت راية الدعم السريع لا يخدم الشعب السوداني داعياً إلى توحيد الصفوف من أجل السودان
أبوبكر حمودة دحلوب — أغسطس 2026 في 30–31 أغسطس 2026 أعلنت مجموعة يقودها أبوبكر حمودة دحلوب قائد شعبة استخبارات المهام الخاصة بمليشيا الدعم السريع في شمال كردفان انشقاقها وانضمامها إلى الجيش
بقوة نحو 200 مقاتل كانت تقاتل في محور شمال كردفان ـ حمرة الشيخ والمثلث وقامت بالانضمام إلى الجيش ووصلت المجموعة بكامل تسليحها وتكمن أهمية هذه الحالة في أن خروج مسؤول استخباراتي مع مجموعة من المقاتلين يضيف إلى الانشقاق بعداً يتجاوز العدد البشري لارتباطه بالمعرفة بالميدان وشبكات الحركة والانتشار والقيادة.