آخر الأخبار

الإمارات والدعم السريع …فتح (صندوق باندورا) الشر (1-5)

(أصداء سودانية ) تتعمق في (الملف الأسود)

 

 

إعداد – أصداء سودانية:

  •  (…..) لهذه الأسباب تدعم الإمارات المليشيا
  • متى بدأت العلاقة بين (محمد بن زايد) و(حميدتي) وماهو دور (الفريق طه)؟
  • محمد بن زايد لـ(بايدن) : ما أقوم به من دعم للدعم السريع (فزعة) 
  • هل شاركت الإمارات في فض اعتصام القيادة ؟؟
  •  يمتلك العديد من قادة المليشيا عقارات وشركات في الامارات
  • الامارات تخطط لاستكشاف النفط في هذه المنطقة من دارفور(…) بالتعاون مع المليشيا

 

 

(صندوق باندورا) في الميثولوجيا الإغريقية، هو صندوق حُمل بواسطة باندورا يتضمن كل شرور البشرية من جشع، وغرور، وافتراء، وكذب وحسد، ووهن، ووقاحة ورجاء.

وفي الاساطير الاغريقية بعد سرقة بروميثيوس النار، أمر زيوس ابنه هيفيستوس بخلق المرأة باندورا كجزء من العقوبة البشرية. وأعطيت باندورا الكثير من الهدايا من أفروديت وهيرميز والكارايتات وهوري. وقد حذر بروميثيوس شقيقه إبيمثيوس من أخذ أي هدية من زيوس خوفا من أعمال انتقامية منه، غير أن إبيمثيوس لم يصغ وتزوج باندورا التي كانت تمتلك صندوق أعطاها زيوس إياه، وأمرها ألا تفتحه، غير أن باندورا فتحت الصندوق وخرجت كل شرور البشر منه.

وهكذا….وللمقاربة خرجت كل أنواع الشر للسودانيين من الإمارات في عهد محمد بن زايد والتي تحولت في عهده لصندوق باندورا لكل الشرور تجاه السودان وشعبه والكثير من الدول الأخري ،وأصبح دعم الامارات للمليشيا اللامحدود محل تساءل كبير على مستوى العالم وكان السؤال الجوهري لماذا تفعل الإمارات ذلك وماذا تريد من السودان ولماذا تنفق بهذا السخاء ،ومن خلال هذه السلسلة من الحلقات سنكشف بالادلة القاطعة كل اشكال الدعم الذي تقوم به الامارات لخدمة المليشيا وكل انواع السلاح والمركبات وحتى ضباط الاتصال الذين يتولون ذلك الأمر وسنذكر الشكاوي التي رفعها السودان ضد الامارات والادلة الدولية وتقارير مجلس الامن وتقارير وكالات الانباء العالمية التي تثبت الدعم الاماراتي للمليشيا بالأدلة ،وسنتعمق أكثر من خلال العميل الأكبر للدولة الإماراتية والذي يحمل كل الاحقاد على بني جلدته وهو مدير مكتب الرئيس عمر البشير الأسبق المقال والذي يحمل جنسيات وجوازات متعددة (طه الحسين) .

 

لماذا تدعم الامارات حميدتي؟

ويبدو ان التحالف بين ابن زايد وقائد المليشيا حميدتي يتعدى تجنيد المقاتلين ويتعداه

إلى “تجنيد” الموارد ( الذهب والنحاس ومؤخراً اليورانيوم)، وتسيطر المليشيا بشكل شبه كامل على قطاع المعادن في السودان الذي يدر أموالاً هائلة، يذهب القليل منها إلى خزينة الدولة فيما يُهرّب الجزء الأكبر إلى الخارج. وتسعى الإمارات في مشروعها في السودان لتفكيك الجيش السوداني وابداله بمليشيا تدين بالولاء المطلق لها .

دور (طه)

وبدأ المخططين للمشروع وعلى رأسهم مدير مكتب سابق لرئيس السودان البشير (طه الحسين) في التفكير في الأمر برفقة مستشارين لمحمد بن زايد منذ تحالف (عاصفة الحزم) في 2015 في حربه ضد الحوثيين في اليمن حينما تم الاستعانة بمليشيا الدعم السريع لاستبدال القوات الإماراتية التي منيت بهزائم ساحقة في اليمن وتم تقتيل عدد كبير من قواتها ،فاتت فكرة الفريق طه المقرب من محمد بن زايد باستبدال تلك القوات بقوات الدعم السريع ،لتبدأ رحلات مكثفة لحميدتي للإمارات للالتقاء بمستشارين بن زايد وبه نفسه ،ومنذ ذلك الزمن توطدت العلاقات بين (محمد ومحمد) وتحولت بحسب محمد بن زايد إلى (فزعة) حيث ان حميدتي فزعه عندما لجأ ليه في اليمن وهو يرد اليوم له فزعته في السودان في حربه بحسب ما نقلت (نيويورك تايمز) في تقرير شهير هذه الافادة التي برر فيها محمد بن زياد دعمه لحميدتي عندما ضغطه المسؤولون الامريكان في لقاء جمعه بنائبة بايدن ( كمالا هاريس) ووثقته الصحيفة الأمريكية .

وتوثقت العلاقة بين الامارات والدعم السريع بعد ازاحة البشير من الحكم في 2019 ،فارسلت الامارات وفد مشتركا للتاييد مع السعودية يتقدمه الفريق طه ،وحصلت المليشيا حينها على أكثر من 2000 سيارة تويتا بوكس تم استخدامها في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة ،كما تم دعمه ايضا بمدرعات صغيرة وناقلات جند ،وتحول حميدتي بعدها للاعب أساسي في منظومة السلطة والمال في السودان ،وساند حميدتي الامارات بأكثر من 2000 جندي في ليبيا لتقاتل بجانب حفتر حليف الامارات الابرز.

شراكة الذهب

وتظهر معلومات متداولة وجود شراكة كبيرة بين حميدتي وأمراء بارزين في الامارات في مناجم الذهب في السودان ،كما تتطلع الامارات للاستثمار الزراعي في دارفور والفشقة وابوحمد لذلك انجزت صفقة ميناء ابوعمامة سابقا لتصدير ما ستنتجه الاراضي التي ترغب في زراعتها في نهر النيل والشمالية والقضارف ودارفور،الصفقة التي القتها الحكومة الان بعد تورط الامارات في الدعم المباشر للمليشيا ،وكشفت دراسات عن نية الامارات استكشاف النفط والمعادن في الاراضي الممتدة من منطقة الزرق في شمال دارفور وحتي مثلث الحدود مع ليبيا وتشاد حيث سبق وان استكشفت شركة شيفرون الامريكية النفط فيها ، وتشير المعلومات إلى وجود احتياطي هائل من النفط، علاوة على مناجم الذهب واليورانيوم في وادي العطرون الواقع داخل نطاق المشروع. ويمتلك العديد من قادة المليشيا عقارات وشركات في الامارات.

 

ترهيب وترغيب

ولانجاح حرب المليشيا في السودان وظفت الامارات كل علاقاتها إقليميا ودوليا ومارست الترهيب والترغيب على كل الدول لانجاح مقاصدها في السودان وبدأت في إمداد المليشيا بحسب معلومات تحصلت عليها (أصداء سودانية) قبل ثلاث أشهر من بدء الحرب وتحديدا في يناير 2023 من خلال ادخال مرتزقة الة مدينة الجنينة من ثلاثة دول (النيجر،مالي،تشاد) ،ثم أعقبتها مجموعات أخري من افريقيا الوسطي ومن ليبيا .

وبعد انطلاق الحرب ضاعفت المليشيا من دعمها للمليشيا متخذة من مطار (أم جرس – كما ذكرنا سابقا- قاعدة للتزويد والتشوين ،وتطور الأمر لاحقا ليشمل انتهاك المجال الجوي السوداني للقيام بعمليات إجلاء وتشوين عبر المطارات والمهابط في ولايات كردفان ودارفور .

و سنحاول استعراض الأدلة المادية التي تم توثيقها لدعم الإمارات للمليشيا من خلال ضبطيات تمت في الميدان خلال العمليات العسكرية التي خاضها الجيش ضد المليشيا والمرتزقة الوافدين من 13 دولة .

ولقد اثبتت الشواهد مشاركة عناصر من المخابرات الإماراتية عملياتيا في السودان قتل بعضهم خلال العمليات الحربية كما سنذكر لاحقا.

وسنستعرض فيما الحلقات القادمة نماذج فقط من الأدلة الضخمة التي تم ضبطها وتحريزها وارسال جزء منها في شكوى السودان تجاه الإمارات في مجلس الأمن ،ويستعرض التحقيق نماذج من الاسلحة الخفيفة والثقيلة والذخائر والمركبات والمدرعات ومنظومات الدفاع الجوى ومنظومة الاتصال والمسيرات وغيرها من المهمات العسكرية والامداد الطبي والغذائي والتي اثبتت عمليات التتبع لمصادر التسليح والذخائر والنوعية انها قادمة من الامارات باعتبارها كانت جزء من تسليح الجيش الاماراتي او اشترتها وزارة الدفاع الاماراتية