آخر الأخبار

من 1500 إلى 400 دولار.. (سوق الموافقات) ينهار مع بدء رحيل السودانيين من مصر

أعلنت لجنة “الأمل للعودة الطوعية” اعتزامها تنظيم نحو 21 رحلة اليوم الثلاثاء، الحادي والعشرين من أبريل الجاري، لنقل آلاف السودانيين من مصر. وتتزامن هذه الخطوة مع انخفاض كبير في أسعار “الموافقة الأمنية” بالنسبة للسودانيين الراغبين في السفر إلى مصر، وفقًا لمصادر من وكالات سفر تحدثت لـ “الترا سودان”.

 

 

وتُعد “الموافقة الأمنية” وثيقة صادرة عن السلطات المصرية تسمح لحاملها بالحصول على تأشيرة دخول إلى مصر للسودانيين من داخل وخارج البلاد، وقد ارتفعت قيمتها خلال العامين الماضيين لتصل إلى ما يقارب 1500 دولار أمريكي.

 

 

وعزا متعامل في وكالة سفر بالقاهرة، تحدث لـ “الترا سودان”، انخفاض قيمة “الموافقة الأمنية” من 1500 دولار أمريكي إلى 400 دولار أمريكي، إلى تراجع أعداد القادمين إلى مصر وارتفاع أعداد السودانيين المغادرين خلال هذه الفترة للعودة إلى بلادهم.

 

 

وأشار المتعامل إلى وجود توقعات بارتفاع وتيرة عودة السودانيين من مصر إلى بلادهم بنهاية مايو المقبل، عقب انتهاء السنة الدراسية، إذ تنتظر أغلب العائلات هذا الموعد لمغادرة مصر.

 

 

وفي السياق ذاته، أعلنت “لجنة الأمل” للعودة الطوعية برئاسة محمد وداعة عن تسيير نحو 21 رحلة للسودانيين من وسط القاهرة، وتشمل نقاط التجمع: “ميدان العزيزية” و”المطبعة” في منطقة فيصل، ومحافظة أسوان، بالإضافة إلى رحلتين من منطقة “العجمي” ورحلة واحدة من مدينة الإسكندرية، وذلك اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026.

 

وذكرت اللجنة التنفيذية في بيان صحفي اطلع عليه “الترا سودان” اليوم الثلاثاء، أنها بصدد وضع برنامج “تفويج متدرج” بناءً على التسجيل في الموقع الإلكتروني على غرار رحلات اليوم، مع وضع معالجات للحالات الطارئة والحرجة دون الإخلال ببرمجة الموقع.

 

وكشفت اللجنة عن مساعيها الدؤوبة لتعبئة موارد التفويج لضمان انتظام الرحلات، بعد تلمس الرغبة الكبيرة في أوساط السودانيين المقيمين في مصر، والذين لجأوا إليها خلال الحرب، في العودة الطوعية إلى البلاد.

 

وتوجهت اللجنة، حسب البيان، بالشكر إلى رجال المال والأعمال وكل الجهات الداعمة، مناشدةً بتوسيع دائرة التبرعات دعمًا لعمليات التفويج، التي تتم تحت رعاية رئيس الوزراء والجهاز التنفيذي وسفارة السودان بالقاهرة وقنصلياته في أسوان والإسكندرية والأجهزة ذات الصلة في البلدين الشقيقين، مجددةً الشكر للأشقاء في مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على حسن الاستضافة والتسهيلات الكبيرة في إجراءات العودة الطوعية.

 

الجدير بالذكر أن قرابة 1.5 مليون سوداني لجؤوا إلى مصر، أغلبهم وصلوا عقب اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، كما يقيم فيها عشرات الآلاف منذ سنوات، إذ باتت القاهرة محطة لتقديم طلبات اللجوء إلى دول الغرب وكندا والولايات المتحدة.

 

وفي الشهرين الأخيرين، ذكر سودانيون أنهم تعرضوا لحملات من السلطات المصرية بسبب قيود فُرضت على إجراءات الإقامة والهجرة، مشيرين إلى أن بعض أقاربهم نُقلوا إلى أقسام الشرطة على خلفية هذه الحملات.

 

كما وثقت “منصة اللاجئين في مصر”، وفقًا لتقرير نشرته هذا الشهر، وفاة خمسة سودانيين في أقسام الشرطة عقب اقتيادهم في حملات أمنية تتعلق بالإقامة والهجرة.

 

وكان سفير السودان لدى مصر، الفريق أول ركن عماد عدوي، قد أكد في مؤتمر صحفي نهاية يناير 2026 وجود قرابة 400 سوداني في السجون المصرية، مشيرًا إلى وجود مساعٍ للإفراج عنهم، كما تحدث عن ترحيل السلطات المصرية نحو 2700 سوداني إلى البلاد خلال العام الماضي.

 

وتقول لجنة العودة الطوعية إنها تستخدم الطائرات والقطارات والحافلات والمواعين النهرية لنقل العائدين إلى البلاد، حيث تُموّل هذه الرحلات من قبل رجال أعمال وجهات في الحكومة السودانية.

 

وكانت قوات الشرطة السودانية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن إعادة مئات العالقين من معبر وادي حلفا بالولاية الشمالية، بعد وصولهم من مصر وعدم تمكنهم من المغادرة إلى مدنهم بسبب عدم توفر قيمة تذاكر السفر.