خطل الرأي الإنطباعي والفرق بينه وبين الرأي البناء
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*من أخطر مظاهر الرأي الآخر الآن الذي يستهدف العمل العام للدولة، جنوح معظمه نحو (توطين) نفسه في (التقليل) من قيمة أداء أجهزتها الحكومية المدنية، بل أن بعضه يصفها (بعدمية) الحضور، ثم (يقفز) اصحاب هذا الرأي للمطالبة (برحيل) مجموع الحكومة بمافيها رئيسها..وعندما يبحث أي مراقب في (حجة) هؤلاء نجدها حجة (ضعيفة) تفتقر للمعالجات (العلمية والعملية) المقنعة ومن ثم يصبح الرأي الآخر خفيف الوزن و(بلاقيمة) فقط يعبر عن (المزاج الشخصي) لأصحابه والمزاج بالطبع لايصل بالعمل العام لأي معالجة مرجوة ويظل فقط شكلاً من أشكال (التسلية بالقراءة) وقد نجد بعض الرأي الآخر نابعاً من حالة (عدم الإستلطاف) للجهة المستهدفة، وفي هذه الحالة يكون الرأي الآخر مجرد (هباء) متطاير في الفضاء…والمؤسف أن يظن أصحاب هذا الشكل من أشكال الرأي الآخر أنهم يحصدون إعجاب المتابعين.
*ليس معني ذلك أن الحكومة
وأجهزتها (معصومة) من النقد والرأي الآخر، لكن يجب أن ننظر إلي ظرف (الحرب الإستثنائي الذي جاءت فيه، فالوضع العام للدولة ليس (طبيعياً) تتوفر فيه كل إمكانيات العمل العام المختلفة، وعليه فإن (التقصير) وعدم (الإيفاء) بكل المطلوبات أمور واردة الحدوث، فماتدره خزينة الدولة تتقاسمه إحتياجات الحرب وهذا هو (البند الأهم) واجب السداد (الأسرع)، إستجابة لرغبة الشعب ثم الخدمات العامة والمعايش والصحة والعلاج والمرتبات وغيرها ولكل (نصيبه المتاح) وقد لايغطي كل المطلوب، ففي حالة تضرر الخدمات أو جانب من هذه الجوانب فلا شئ أفضل من ان نطرح الحلول والمعالجات والبدائل لمعاونة المسؤولين، فأما أن نطيح في اجهزة الدولة الحكومية وقادتها (تبخيساً وطعناً)، فهذا لاقيمة له بل مفتاحاً للإحباطات وعدم مراعاة لمن يقاتلون ويقتلون في مشهد وطني يختلط فيه الحزن علي من قتلوا وعلي التشرد وفقدان الممتلكات، مع الفرح بالأتتصارات.
الإقتصاد منهك ولافكاك إلا (بتنمية الموارد) وتفجير الطاقات فلدينا من رأس المال الطبيعي (الثروات) ماهو (مهول) ورأس المال البشري(الكفاءآت) مايكفي، ومن هنا يأتي دور الحكومة في تحويل هذا (الركود العام) إلي حيوية ونشاط تغير حالنا إلي حال أفضل، فمازلنا عند الرأي أن الحكومة تمشي علي (خطي واثقة)، وسننتظر ونحن في (أمل كبير) لاتزحزحه (مناحات) النائحين والمتشائمين من أصحاب (الرأي الإنطباعي) خفيف الوزن.
سنكتب ونكتب.