آخر الأخبار

الخرطوم تستعيد صوتها.. الموسيقى تعود إلى المدينة

إعداد – زلال الحسين:

رصدت (أصداء سودانية) في الفترة الأخيرة عودة عدد من مظاهر الحياة الفنية والاجتماعية إلى الخرطوم، بعد سنوات غابت فيها الحفلات والتجمعات والمناسبات عن كثير من تفاصيل المدينة.. ومع عودة بعض الفرق الموسيقية وفتح صالات الأفراح أبوابها من جديد، بدأت الموسيقى تجد طريقها مرة أخرى إلى الشوارع والمناسبات.

العودة لا تبدو كبيرة في كل مكان، لكنها تحمل معنى مختلفاً للناس الذين اعتادوا لسنوات على أخبار الحرب والدمار.. حفلة هنا، مناسبة زواج هناك، وشباب يجتمعون لمتابعة مباراة أو الاستماع إلى الموسيقى؛ تفاصيل بسيطة في شكلها، لكنها تترك أثراً واضحاً في مدينة تحاول استعادة إيقاعها القديم.

ومن المشاهد اللافتة أيضاً عودة فرقة جاز الديوم إلى نشاطها بعد توقف دام نحو ثلاثة أعوام، إذ بدأت الفرقة في إعادة ترتيب تجربتها الموسيقية وإحياء عدد من أعمالها، رغم فقدان جزء من معداتها خلال فترة الحرب. كما شهدت الخرطوم عودة حفلات ومناسبات اجتماعية بعد توقف طويل.

وبالنسبة للكثير من السودانيين، لا تمثل الموسيقى مجرد وسيلة للترفيه، بل جزءاً من الحياة اليومية وذاكرة المدن.. لذلك فإن عودة الحفلات والأغنيات إلى المسارح والقاعات تبدو كأنها محاولة لاسترداد شيء من الحياة التي توقفت.

الخرطوم ما زالت تواجه تحديات كبيرة، لكن وسط كل ذلك، يبدو أن الناس بدأوا يبحثون عن لحظاتهم الصغيرة للفرح.. فربما تكون عودة الأغنية إلى المدينة واحدة من العلامات التي تقول إن الحياة، مهما تأخرت، تعرف طريقها للعودة.