جلحة إعترف بوجودها ..أسرار المؤامرة الكبرى على السودان … جنوب السودان مورد المرتزقة
تقرير – علي منصور:
تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه مرتزق من قبيلة النوير في الدعم السريع بعد احتلاله لمنزل في الخرطوم يغني بلغة النوير (الجلابة وين هسة نحن قاعدين, هذا المقطع يؤكد وجود شبكات لجلب وتجنيد المرتزقة في مليشيا الدعم السريع من جنسيات عدة وتعتمد المليشيا بصورة أساسية على شبكة معقدة من شخصيات وثيقة الصلة بدولة الإمارات وهي الشبكة الأكثر نفوذاً ولديها وكلاء في دولة جنوب السودان وتشاد وأفريقيا الأوسطى وكينيا , تم مؤخراً نقل ملايين الدولارات إلى بعض هذه الدول وفتحت حسابات في بنوكها بأسماء شخصيات مقربة من أسرة آل دقلو الإرهابية, وتتحرك تلك الشبكات في دول جوار السودان وتنشط أكثر في تشاد وجنوب ليبيا وجنوب السودان, لفتح خطوط الإمداد وإدخال الوقود والمخدرات والدعم اللوجستي لصالح المليشيا مقابل تهريب الذهب أيضاً. 
الإشراف على الشبكة:
وتتوافر معلومات شبه مؤكدة أن طه عثمان الحسين والذي تربطه علاقات بقيادات نافذة في العديد من الدول الأفريقية منذ أن كان مديراً لمكاتب الرئيس السابق عمر البشير هو الذي يشرف على تلك الشبكة وينسق نشاطها مع عبد الرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا وقيادات أخرى مقربة من قائد مليشيا الدعم السريع أحدهم يمثل أحد الأذرع الإماراتية في صفوف الميليشيا وغرف التفاوض, وتشتبه مصادر استقصائية أن مكتب مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد هو الذي يشرف على أعضاء الشبكة .
فاغنر تدرب المرتزقة:
والمجوعة التي يديرها تنشط في توفير الأموال اللازمة للمليشيا وشراء ولاء قيادات الإدارات الأهلية, إذ أن التعاقد يتم عبر مناديب محليين سواء كان ذلك بالتواصل المباشر أو بعقد صفقات مع زعماء وعمد لتجنيد الشباب, وأوكلت المجموعة لقادة في شركة فاغنر الروسية مهمة تدريب المرتزقة على التعامل مع الأسلحة وحرب المدن ليتم بعد ذلك نقلهم وتأمينهم إلى معسكرات الدعم السريع.
إعترافات جلحة:
وتفيد معلومات متواترة مؤخرًا بأن فريقاً ثلاثياً يتكون من حسبو محمد عبد الرحمن النائب السابق لرئيس الحمهورية إلى جانب المك عبيد أبوشوتال وعلي رزق الله الشهير ب(السافنا) المحكوم عليه بالإعدام، تمّ تكليفهم بالإشراف على مهمة التواصل والإقناع والتجنيد وسط أبناء القبائل, وكان المدعو جلحة رحمة مهدي قد اعترف في مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي بوجود مرتزقة من جنوب السودان وليبيا وتشاد والنيجير يقاتلون معهم, وقال إن قواته تضم عناصر من كل تلك الدول ولتأكيد حديثه حيا اللواء حسن معتوق الزادمة وهو جنرال ليبي مؤكداً أنه سوف يرسل إليه المزيد من القوات في سياق تبادل القوات بينهما.
يذكر أن اللواء الزادمة الذي ذكره جلحة هو قائد الكتيبة 128 التابعة للواء 161 وهي تحت إشراف الجنرال خليفة حفتر المقرب من الإمارات وأحد المسؤولين عن إمداد مليشيا الدعم السريع بالسلاح, وإمدادها بالوقود تسهّله وحدات سبيل السلام والكتيبة 128 في جيش حفتر الخاضعة لقيادة حسن معتوق الزادمة المسؤولة عن المنطقة الجنوبية الشرقية من ليبيا ولقائدها علاقات قوية وطويلة الأمد مع مرتزقة سودانيين وتشاديين, إلى جانب ذلك ثمة مجموعات سودانية تعمل في المناطق الحدودية حيث تساعد في إمداد قوات الدعم السريع بسبب الروابط القبلية.
تجنيد أبناء النوير:
وتنشط المليشيا في تجنيد أبناء النوير من جنوب السودان باعتبارهم يجيدون القنص والتدوين وضرب المدافع والأسلحة الثقيلة وتزايدت أعدادهم عبر شبكات تنشط في الاتجار بالبشر ومقاولي أنفار من بينهم اللواء المرتزق قبريال تاب قراجيك , قائد مليشيات الدعم السريع في منطقة الفتيحاب, و الذي تم اعتقاله من قبل قوات النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان د.رياك مشار بعد عودته لجنوب السودان لتجنيد المزيد من المرتزقة ,وذلك على خلفية اتهامه بتجنيد مقاتلين من جنوب السودان خاصة ولاية الوحدة لصالح مليشيا الدعم السريع, ويقود قاتويك وحدة تضم نحو 1000 مقاتل من جنوب السودان ضمن قوات الدعم السريع, وتشير المصادر إلى أن قاتويك يقوم بتجنيد مقاتلين في ولاية الوحدة منذ ديسمبر 2023 وتم القبض عليه في مايو 2024 أثناء محاولته الوصول إلى مقر الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة في تونغ.
وكان اللواء المرتزق قبريال تاب قراجيك قد إنشق عن الحركة الشعبية في عام 2011م .
المتمرد ستيفن بواي:
و أحد الذين يقاتلون إلى جانب المليشيا أيضاً الجنرال ستيفن بواي رولنيانغ زعيم الحركة الشعبية لجنوب السودان الذي أعلنت السلطات الحكومية بدولة جنوب السودان في وقت سابق تقديمه لمحاكمة عسكرية بتهمة التمرد, فقائد الفرقة الخامسة كان قد تم أسره في مواجهات مسلحة بولاية الوحدة شمالي البلاد, وبواي تمرد على الحكومة وأجرى اتصالات مع الفريق فول ملونق أوان رئيس جبهة جنوب السودان المتحدة المتمردة حيث تم تكليفه بمهاجمة القوات الحكومية بمنطقة ميوم، بولاية الوحدة فاستطاعت الحكومية أن تأسر الجنرال بواي و50 ضابطا التابعين له خلال المواجهات العسكرية التي دارت بينهم والقوة التابعة للجنرال ماثيو فولجانق قائد منطقة ميوم العسكرية وتم ترحيله إلى جوبا وقبع في أحد السجون التابعة للجيش, وخرج الجنرال إستيفن بواي من السجن لكنه عاد مجددا للتمرد, وفي مايو الماضي إدعى استيفن بوي القائد العام لحركة جيش شعب جنوب السودان المعارض عن محاولة إغتياله في نيروبي وطالب من الوساطة في مفاوضات السلام بإعادة فريقه من حيث أتوا وكتب وقتها الجنرال استيفن بوي رولنيانق رسالة مؤرخة بتاريح 20 مايو إلى الجنرال لازاروس سيبمويو كبير الوسطاء، جاء فيها أنه تلقى معلومات استخباراتية عاجلة مفادها أن شخصية رفيعة أرسلت عملاء الأمن إلى نيروبي لمطاردته واغتياله.