في الليلة ديك ..على هامش الذكرى السابعة لرحيل الصديق الشاعر عزمي أحمد خليل
هلاويات
عبد الوهاب هلاوي
من اللطايف الما بتتنسي مدى العمر أنا وعزمي مرة كنا بنتونس في بيتنا الكان زمان في حي الميرغنية .. امي عليها الرحمة كان عندها قفص صغير مربية فيه دجاجاتين وديك .. ده كل القفص .. أنا ما عارف الديك ده ما كان خاشي في راس عزمي ليه؟ .. للحقيقة هو ذاتو كان متفلسف كدة وعاجباه روحو .. أنا ما عارف طارت في راسو كيف وقال لي بدون مناسب: ( نشتري ديك الحاجة ده ونضبحو نعملو حلة)..
طبعا الفكرة عجبتني .. بالذات لما قال لي: (انت مالك أنا البشتري وبدفع تمنو) .. المهم صاحبي بي جاي بي جاي قعد حنّك الحاجة يشتري منها الديك بي خمسين قرش بي التمام والكمال .. وده كان
مبلغ كويس لو زدناهو كان
ممكن نجيب عتود ..
عزمي قال للحاجة: (خلاص بكرة يجيب ليك القروش).. وهو عارف نفسو لا بجيبا .. لا هي بتشيلا .. وبقينا أنا وعزمي في مشروع ضبح الديك .. طبعا هو ما بعرف وأنا ماحصل لي الشرف قبل كده..
ولا حمامة خلي ديك ..
وما معقول نقيف في الشارع راجلين كده وننادي لينا راجل
يدخل يضبح لينا ديك .. في النهاية توكلنا على الواحد الأحد
وقلت لي عزمي : (أنا بمسك ليك
الكرعين والجنحين وإنت تضبح)
وفعلا ده الحصل .. أنا ماسك
قوي وعزمي بدا يضبح .. ومما
شاف الدم راح جادع السكين
وجاري.. وأنا فكيت الديك وجريت.. وتعال شوف عمايلو .. هو يجري راسو مدلدل ودمو ينقط ونحن. نجري .. الديك حام الحوش كلو .. حاول يدخل القفص لقى مقفول وقعد يلف ليك في الحوش .. نحن قربنا نفتح ليهو الباب شان يتخارج
ونحن ذاتنا نتخارج لكن كيف
ونحن في حالة ما حالة .. بعد
حالة توتر شديد الديك همد وحركتو قلت وفجأه جاتني شجاعة من وين أنا ذاتي ما عارف .. هجمت ليك على الديك ونتفت راسو نتف .. انتهيت منو بالضربة القاضية وراح صاحبي طالق ليك ضحكة خوف .. ضحكة ما زي كل ضحكاتو ..
لكن انقرو في زول فينا قدر يعمل الديك حلة.. زي ما كنا مخططين ليها.. أو في زول قدر يدخل منو حتة في خشمو .. ما حصل .. وأنا لي الليله كلما اشوف لي ديك بتذكر ديك عزمي واسأل نفسي: يا الله الديك داك عمل شنو في دنيتو عشان يتعذب العذاب ده .. غايتو الله يغفر لينا من حقو ..