المليشيا .. إنكشاف غطاء الدعاية الكاذبة
تقرير / أحمد عمر خوجلي
بعد كل هذه الأشهر الطويلة من عدوان المليشيا، اصبحت من السهولة بمكان رصد وتحليل واجراء عمليات من التتبع لخطط واستراتيجات للمليشيا صاحبت هذا العدوان ولازمته ودعمته ، فللعدوان وجوهه المتعدده ، ولعل ذلك اوضح ما يكون في نشاط المليشيا على الميديا من خلال الإعتماد على وجوه إعلامية من رموز ومشاهير وناشطين تمّ اختيارها بعناية وعبر دراسات جدوى اعتمدت على امكانياتهم التاثير والإنتشار .
الوهم والحقيقة
لكن من خلال شواهد كثيرة توافرت من خلال عمليات رصد وملاحظة هذا النشاط العدائي عبر سلاح الإعلام وضح ان رسائل المليشيا الدعائية التي كثيرا من حملها هولاء المرتزقة ونشروها للمتابعين بغية تشكيل موقف وراي عام او نشر حالة من الاحباط والخوف واللايقين على الوسائط الاجتماعية وضح ان هذه الرسائل من خلال البيان بالعمل انها في وادي ومجريات الأمور وحقائقها على الأرض في وادي آخر تماما…
محتوى الرسائل
فرسائل المليشيا الدعائية قد اعتمدت على التهديد والوعيد والتلويح في قرب الاكتساح لهذه المنطقة او تلك ،
بمصاحبة شعارات اصبحت من فرض خبالها منصة متحركة لانها كانت على الدوام لا تنشأ من الحقيقة لكن من الابتزاز والتبرير فرسائل المليشيا التي تدعي القوة لم يوجد ما يؤكدها على الأرض ودونك صف طويل من هذه الوجوه التي اختفت خجلا أو موتا كجلحة، بقال والآن ابن صليب الديك وهناك من ينتظر المصير المحتوم كبرشم او شارون او حتى الوجوه الجديدة التي برزت كتعويض لمن فقدوا او خجلوا او انكشفوا . واضف إلى ذلك عدد و مجموعة ناشطي المليشيا بالخارج كساجد أو سندالة وتسابيح وغيرهم مضافا اليهم عدد من الدعاميات والحكامات .
ثلة المستشارين
أما ثلة المستشارين على القنو ات فهي ابلغ البراهين على صحة الزعم فلقد اصبحوا بمرور الوقت وانكشاف الفارق الكبير بين احاديثهم ومبرراتهم والحقيقة مصدر من مصادر الإضحاك واصبحت تبريراتهم وتعليقاتهم ومواقفهم المحرجة مع مقدمي البرامج مادة يعاد نشرها وتدويرها عبر مناوئيهم لأن تخدم خط الهجوم عليهم وفضح ترهات اكثر مما تخدم مخططاتهم الدعائية .

صورة حقيقية
متابعة هولاء الميديا وانشطة المليشيا الدعائية المعطوبه هذه في ظل تحولات الواقع ومسارات المعارك على الأرض أوجد فرص للوقوف على حالة المليشيا الحقيقية التي تحاول على الدوام سترها برسائل كاذبة تؤكد قوة الجاهزية ومدى قدرتها على الصمود فقد وضح أن تواتر مثل هذه الرسائل يعني العكس تماما ويعني انها استنفدت اغراضها تماما في ظل مرحلة توسعت فيها بالانتشار وبارتكاب الجرائم وتخويف المواطنين عبر وضع اليد واخذ القوات والحكومة على حين غرة لا على قوة مقدامة قوية استكملت شروط النصر معنويا وماديا .
الدليل الأكبر
ولعل القائد مجهول المصير محمد حمدان دقلو هو في معركة المليشيا الإعلامية زعيم التدليس والكذب ، فتتبع رسائله المختلفة منذ ساعات من انطلاق عدوانهم ومحاولتهم الانقلابية حتى اخر تسجيل يؤكد الحديث عن الشعارات المتحركة التي تتحدث عن دواعي الحرب وشعارات المليشيا السياسية والاجتماعية فضلا تبريرات اخرى تتصل بالانتهاكات وغيرها ، هذه ناحية أما من ناحية احاديثه غير الواقعية في اثبات القوة والقدرة فقد أُخرج له تسجيلا صوتيا قبيل يوم او يومين من طرد المليشيا من القصر الجمهوري ومن وسط الخرطوم اواخر شهر رمضان المنصرم حيث اكد استحالة خروج قواته من الخرطوم وانهم سيظلون كمليشيا مسيطرين عليها بما عندهم من قوة حيث قالت جريدة العرب اللندنية في 17 مارس الماضي ان حمديتي قال في رسالة فديو جديدة : “عاد حميدتي إلى الظهور بعد فترة من الغياب، تزامنا مع خسائر ميدانية تواجهها قواته في ولايات متفرقة، في ظل تعقيدات يصطدم بها مشروع الحكومة الموازية الذي أعلن عنه من نيروبي مؤخرا، ويواجه رفضا دوليا وإقليميا واسعا.
وسعى قائد الدعم السريع من خلال فيديو بث مساء السبت إلى إرسال إشارة مفادها أن قواته قادرة على تجميع عناصرها في الخرطوم بعد أن فقدت جزءا كبيرا من المناطق الحيوية التي كانت تسيطر عليها، مؤكدا أن “قواته لن تخرج من العاصمة،” .