آخر الأخبار

التنمر…  عندما يتحول الحرف إلى رصاصة

  • من شغب أطفال إلى أفة تنهش الصحة النفسية 
  • ضحايا التنمر هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق بمعدل 3 أضعاف مقارنة باقرانهم
إعداد – نعمات ابوزيد: 
انتشر خلال الفترة الأخيرة سلوك عدواني غير مقبول بين فئات مختلفة من المجتمع إلا أنه ينتشر بين الأطفال بشكل واسع ..(التنمر) سلوك يتنافى مع ديننا الحنيف الذي يدعو إلى المودة والتراحم والتسامح
وهو سلوك عدواني متعمد ومتكرر، يمارسه فرد أو مجموعة ضد شخص آخر يُنظر إليه كأضعف، بهدف إلحاق الأذى به جسديًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا، مع وجود اختلال واضح في موازين القوة بين الطرفين ونجد أن القتال يحدث بين أشخاص متساويين أو متقاربين في القوى، أما التنمر فيحدث من طرف يملك قوة عدوانية أكبر ضد شخص يجد صعوبة في الدفاع عن نفسه مما يؤدي إلى مشاكل كبيرة تظهر آثارها باشكال متفاوتة بين الأطفال.
العزل الاجتماعي:
وخلال جولة استطلاعية لاستنطاق الرأي العام التقينا محمد عبدالله الخندقاوي-  مهندس معماري وابتدر حديثه قائلا
التنمرنمط سلوكيّ متكرّر وليس حادثاً منفرداً وعادة ما ينطلق الأطفال الذين يمارسون التنمّر من تصورهم بأنهم في وضع اجتماعي أرفع أو في موقع قوة كالأطفال الأكبر حجماً  أو الأكثر قوة بدنيّاً ، أو ممن يسود تصور عنهم بأنهم يتمتعون بالشعبية بين أقرانهم ويواجه الأطفال الأشد ضعفاً خطراً أكبر بالتعرض للتنمر وهو سلوك  يهدف لإيذاء طفل آخر جسديًا أو لفظيًا أو نفسيًا ، وغالبًا ما ينطلق من اختلال في توازن القوى  يشمل التنمر الضرب ؛ السخرية؛ العزل الاجتماعي، أو التنمر الإلكتروني ، مما يسبب آثارًا نفسية وجسدية عميقة قد تدوم طويلًا
 اسباب التنمر :
وأشار إلى التنمرله عدة أنواع منها بدني (ضرب – دفع) ، لفظي (سخرية ، شتائم) ، عاطفي- اجتماعي (نشر شائعات – عزل)، وإلكتروني
وهناك علامات  تدل على تعرض الطفــل للتنمر تتمثل في الإصابات غير المبررة، تلف الملابس- الكتب ، تغير في السلوك (انطواء، خوف)، تراجع دراسي، أو التمارض لتجنب المدرسة وقال تعود الأسباب  لنقص الثقة بالنفس، الرغبة في السيطرة، التقليد، أو التعرض للعنف الأسري
مشيرا إلي حزمة حلول لتجنبه تتمثل في الاستماع للطفل بهدوء، طمأنته بأن الموقف ليس خطأه ، التحدث مع المدرسة فورًا، وتجنب نصحه بالرد بالعنف.
مطالبا بتوعية الطفل وتعليمه أن التنمر أمر خاطئ وغير مقبول إضافة إلي إقامة حوار مفتوح: لبناء جسر من الثقة مع الطفل ليخبرك بما يحدث معه ويجب تشجيع مواهب الطفل وهواياته  موضحاً أنه يؤدي  إلى آثار مدمّرة وطويلة الأمد، تشمل مشاكل نفسية خطيرة مثل الاكتئاب، القلق، والانطواء، بالإضافة إلى تراجع الأداء الدراسي، ضعف الثقة بالنفس، ومشاكل جسدية كالنوم والصداع. قد تدفع هذه الآثار الطفل إلى العزلة، الانقطاع عن الدراسة، أو حتى إيذاء النفس.
نشر الشائعات: 
ويري خبراء واستشاري الصحة النفسية أن التنمر يتخذ أشكالاً عدة قد تكون أكثر فتكاً من الضرب وتتمثل في الآتي:
1- التنمر اللفظي: السخرية، الألقاب المهينة، والتقليل من الشأن.
2- التنمر الاجتماعي: العزل المتعمد، نشر الشائعات، وتشويه السمعة.
3- التنمر الإلكتروني: وهو الأخطر حالياً، حيث يلاحق الضحية داخل غرفته عبر الشاشات على مدار 24 ساعة.
 ⁠والمتنمر ليس شخصاً قوياً، بل هو في الغالب ضحية لبيئة مضطربة، يفرغ نقصه من خلال السيطرة على الآخرين. ‏
 نمط غير مقبول:
وقالت دكتورة مروة حمزة – إختصتصية علم الاجتماع إن التنمر نمط غير مقبول ‏يكون فيه إذى وإهانة ‏ إساءة للآخرين ‏باشكال مختلفة ‏مثل الضرب ‏او التنمر اللفظي ‏ودائما يكون فيها شتائم وتهديد بالكلمات و ‏التنمر الاجتماعي ‏يقوم في شكل استعباد للاخر ‏أو إقصاءهم أو التقليل من شانهم ‏ويكون فيه نشر الشائعات ‏من أجل التأثير على شخصية معينة ‏لاحباط عزيمتها ‏ويكون تأثيرها مباشر على حياة الأشخاص ‏التنمر الإلكتروني ‏يكون عن طريق استخدام الإنترنت وسائل التواصل الاجتماعي ‏بكل أنواع في الوقت الحالي بهدف إذاء ‏أو تهديد الاخرين.
‏وأشارت إلى أن الشخص المستهدف عادة يكون بعيداً من الناس لتجنب المزيد من الأذى ‏تلقائي يصبح لديه عُزلة اجتماعية ‏يحتاج في الخروج منها إلى تدخل متخصصين ‏لتقديم المزيد من الدعم النفسي
‏هناك نوع من التنمر يؤدي إلى صعوبة في تكوين العلاقات ‏بسبب قلة الثقه ‏يفقد الشخص الدخول في اي نوع تكوين روابط مجتمعيه.
‏وقالت التنمر يخفض روح الشخص الحماسية ‏ويصبح الشخص غير قادر على الإنخراط ‏في اي انشطة اجتماعية ‏و يتجنبها لانه يكون فيها مزيد من التنمر.
‏ويؤثر ‏التنمر في العلاقات داخل الأسرة ‏تكون الأسرة غير قادر على السيطرة على الشخص الواقع عليه التنمر ‏في حالات كثيرة يصل الشخص إلى مرحلة الإنعزال و يؤدي إلى عجز الشخص في ممارسة نشاطاته ‏العملية أو المهنية بشكل طبيعي ‏وهذا يؤثر على اداءه ‏ويكون مشتت وضعيف شخصية ‏وغير قادر على تطوير نفسه ‏ولا تطوير مهاراته لان ثقته بنفسه تكون مهزوزة كما  يؤثر على التحصيل الأكاديمي بالنسبة للطلاب ‏هناك فئات معينة يؤثر عليها  بشكل قوي.
‏والفئة الأكثر عرضة للتنمر هم ‏الأشخاص ذوي الإعاقة ‏والأطفال ‏والمراهقين ‏بالنسبة للأطفال والمراهقين خاصه في المدارس ‏التنمر يؤثر عليهم في التحصيل الأكاديمي ‏والطالب يكون يعاني من ضغوط نفسية ‏بسبب التنمر ‏تحتاج الدراسة إلى بيئة معينة ‏لإستيعاب الدماغ ‏بالتفاعل مع المعلومات ‏فيكون التحصيل ضعيف جدا ‏لأن الأطفال دائما في حالة اكتساب طاقات إيجابية أو سلبية ‏التأثير على التحصيل الأكاديمي يكون بالغياب
‏الأشخاص ذوي الإعاقة ‏سواء كانت إعاقة جسدية أو ذهنية لماذا؟ ‏غالبا ما يكون بداخلهم شعور انهم ادنى ‏من الأشخاص الأسوياء فمع التنمر ‏يكون إحساسهم أقوى ‏
هناك أشخاص مثل الشخص زائد الوزن ‏أو شكلهم غير تقليدي
‏ضروري أن الشخص الذي يتعرض لتنمر يكون في تطوير مهارات ‏التواصل ‏ويتعلم كيف يتعامل  ‏في الأنشطة الاجتماعية ‏وكيف يقدر تداخل مع الأهل والأصدقاء ‏و الأقارب و الأشخاص الايجابيين ‏والمختصين ‏من الضروري أن يكون هناك باحثين ‏نفسين داخل المدارس ‏والجامعات ‏لتقديم خدمات الدعم النفسي للفئات ‏العرضي للتنمر ‏لأن هناك مشاكل بدأ صغيرة ‏تصبح أكبر تكون محتاجه ‏إلى تدخل علاجي ‏كانت يمكن أن تتعالج في بداياتها لذلك ‏لابد من آليه تعامل مع الشخص المتنمر ولابد من  الحفاظ على الهدوء اثناء التنمر ‏وعدم الرد والسيطرة على نفسه ‏لابد من وجود توعية ‏في المدارس في الجامعات فيما يتعلق ‏باحترام الأشخاص و كيفية العيش السلمي ‏وكيف أنا إنسان أراعي لأخي الإنسان.
    اكتئاب وقلق:
وتشير  تقارير  إلى أن: 35% من المراهقين تعرضوا لشكل من أشكال التنمر الإلكتروني
ضحايا التنمر هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق بمعدل 3 أضعاف مقارنة مع بأقرانهم .