أنا حليمة وتلك هي الشجرة
حليمة الدرويش – السعودية:
( ١ )
أُرتب قطع الذاكرة الأنيقة في تاريخ ميلادي كل مرة ومرة ، أتهيىء للجديد منها مفعمة بالمحبة واللطف، وأجدني في نعمة ولله الحمد تغمرني في كل ميلاد، وللمرة الثالثة على التوالي هجريا وميلاديا يأتي يوم الجمعة محملا بنسائم حضوري الأول وأنفاس الحب الأولى وسخاء الكرم الإلهي و منذ أن هلَّ فبراير الحب كان (2) منه يحتفي بي في مسيرة مهمة من حياتي ختمتُ بها عام وبدأتُ به مسيرة مهنية حافلة وأردته كاملا فاذخرت الاحتفاء لليوم الذي تُحيطني فيه كل أحبتي يوم (20) يوم ميلادي وأنا في عافية وطمأنينة وخير وفير فلك الحمدياالله ولك الشكر الذي لاينتهي ثم يأتي السؤال : لمَ لا نكبر أبدا في أعياد ميلادنا وكأنها لحظة الميلاد الأولى حقا ! لمَ تتلون الحياة بألواننا الخاصة وببهجتنا الحانية ! لستُ أدري إن كان ذلك شعورا عاما أم لا ، لكني أجده في كل مرة شعورا خالصا وكأني بالميلاد أصغر عام على عام وروحي حرة خفيفة تُحلق في وجود يليق بي عائلتي عائلة الدم والنسب والحب الساكنين الروح والكتف الذي لايميل ، عائلة الصداقة والقرب أخوة وأخوات الدنيا المتمسكين بالصدق، الناس الجدد الذين عرفتهم في عامي هذا مرحبا بكم يا حظوظ الحياة الوفيرة، الأوفياء الباقين معي في درب السعي شكرا لقربكم جميعا ، شكرا لأنني أبدأ معكم عاما جديدا وأياما جديدة … سعي جديد وإنجازات دائمة … فرح يبقى رغم التحديات .. ذاكرة نحتفي بها، نضحك لبعضها ، نبكي فتمتد حنية المحب ، نُمسك بالأمل .. نهرول ناحيته .. ولا نلتفت لما يمضي .. نكتفي بنظرة مواربة لنحفظ الدرس فالمؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين .. ثم نستدير فنحن لايليق بنا إلا الأعالي وحيث الطريق مفتوحة أبوابه لصناعة الأثر الذي لايغيب .. أنا ابنة النخيل ..ابنة الماء والشمس والغيم والمطر وصوت الريح.
( ٢ )
الشجرة قصة حب نتغنى بها ، فكيف ستغدو حين تكون حكايتنا معها بحجم ذاكرة وطن وحياة وقصة عشق لاتنتهي ، إنها شجرة اللوز بكل ماتحمله لنا من خيراتها وبكل ما تحمله فينا من حديث الطفولة وقصص العمر الذي ينمو ويلامس الشمس
في فعالية معرض(ثمرة اللوز)والذي أقامته بلدية محافظة القطيف قسم الشراكات المجتمعية بقيادة الأستاذ محمد المشعل وبالتعاون مع المهندسة مريم العوى … فعالية بسيطة في ظاهرها لكنها حملتني نحو عمق بعيد … تلك أنا ابنة النخيل والعاشقة لتفاصيل الأرض ودهشة عناقها بالسماء حين تتلاقى بسخاء هبات الكون … بين المياه والغيمات وبين الأشجار وظلالها وبين صفاء القلوب ونقاءها كانت حكاياتنا التي تمتد نرويها تماما كما كانت بدهشة العاشق.
لفتتني فكرة سيدمحمد المشعل في اختياره لكتابة اسم القطيف بخط (المسند) وحاولت البحث عنه لأكتب بعض المعلومات ونتشارك ذلك ، لستُ متخصصة لذلك أُرحب بأي تعديل أو إضافة.
وفي كل مرة بل في كل لحظة أتنفس فيها أقول رحمك الله ياأبي كنت العاشق الذي وهب الأرض من روحه ووهبته نقاء وهيبة وكرم ما وجدت مثله.