العدل والمساواة: الصمت الدولي على إبادة الفاشر جريمة لا تُغتفر.. وسنحسم المعركة تحت راية الجيش
أصدرت حركة العدل والمساواة السودانية بياناً رسمياً اليوم، بمناسبة الذكرى السنوية لمجزرة مدينة الفاشر ، شنّت فيه هجوماً عنيفاً على مليشيا الدعم السريع والدول الداعمة لها، واصفةً ما جرى في المدينة بأنه “تطهير عرقي وإبادة جماعية” تم ارتكابها على مرأى ومسمع من العالم.
وأكدت الحركة في بيانها، الذي وقّعه أمين الإعلام والناطق الرسمي الدكتور محمد زكريا فرج الله، أن جريمة الفاشر لا تمثل حدثاً معزولاً، بل تأتي امتداداً لسلسلة دموية ممنهجة شملت الجنينة، وزمزم، والخرطوم، وصولاً إلى مذابح الهلالية، وود النورة، والحصاحيصا.
وأوضح البيان أن مدينة الفاشر خضعت لحصار متوحش استمر لأكثر من 500 يوم، استُخدم فيه الجوع كأداة حرب عبر قطع الغذاء والدواء عن أكثر من مليون مدني، قبل أن تقوم قوات الدعم السريع والمرتزقة باقتحام المدينة وتنفيذ تصفيات عرقية وإعدامات ميدانية بهدف إحداث تغيير ديموغرافي قسري.
وعبّرت الحركة عن استنكارها الشديد لمواقف المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والمؤسسات الأممية، واصفةً بياناتها بـ “اللاهثة والقلق الشكلي”، ومعتبرةً أن الصمت الدولي المريب تحول من عجز سياسي إلى “تواطؤ صريح” يمنح الجناة إفلاتاً كاملاً من العقاب ويُسقط كافة الشعارات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأعلنت حركة العدل والمساواة عن حزمة من المواقف والمطالب الثابتة شملت المطالبة بتقديم قادة المليشيا والمرتزقة إلى العدالة الوطنية والدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية. ودعت المجتمع الدولي لمحاسبة وفرض عقوبات صارمة على الدول والجهات الإقليمية التي تمد الفصائل المعتدية بالدعم المالي، اللوجستي، والتسليحي.
وتعهدت الحركة بالاستمرار في القتال تحت قيادة القوات المسلحة السودانية حتى تحرير مدينة الفاشر وكافة أراضي الوطن.وطالبت الشعب السوداني إلى الالتفاف التام خلف الحكومة، القوات المسلحة، القوات المشتركة، والتشكيلات المساندة لدحر المليشيات المأجورة واسترداد سيادة البلاد.
وقطعت الحركة أن دماء الضحايا ستبقى عهداً في أعناق مقاتليها حتى تحرير آخر شبر من البلاد، مترحمةً على الشهداء، ومتمنيةً الشفاء للجرحى والحرية للمأسورين.