
حضارة الوطن..لن (تدفن)
هوامش
عمر اسماعيل
*منذ القدم، بدأت محاولات استغلال التراب السوداني.. والحضارة بهذا البلد، هي بقعة جاذبة لما فيها من ثروات ومعادن رئيسية – واستمرت الارض السودانية تنتج كلما شأنه حتى ازداد (الطامعون) في نهب الثروات و العائد لغير أبناء البلد.
*واستمر المسلسل عبر الحقب ما قبل الإستقلال وما بعده، حين تلونت اشكال الحكم الوطني، ما بين يسار ويمين، وكل إتجاه يدعي أنه الأفضل، وللأسف كانت (البيوت الحزبية) تنسى أنها مسؤولة عن (البيت الكبير) السودان ، وإنغمست في المصلحة الذاتية، دون أن تفكر وتخطط لبناء السودان على أسس متينة من التربية الوطنية، و البناء القومي الهادف للسودان.. أنظر الى التاريخ العظيم وامكاناته الكبيرة، فكل ما تم من إنجازاته (قطرة في محيط التراب السوداني) وكل (من بكى على عهد فات، كان من ذوي المصلحة التي كانت)… و ربما الآن دعونا ننظر إلى الأمام كيف ننتصر على الهزيمة (المعنوية) من عدم – اننا نريد أن (نبني – سودان – من الأول )في كل إتجاه من الخريطة السياسية و الاجتماعية والإقتصادية – فالسودان يؤكد أنه كبير، رغم ما أرادوا له من (التكسيح) والهدم بواسطة دول (شيطانية) وللأسف (جيران) نأكل ونشرب، من ذات الماعون والماء.
*كلما تجي ذكرى تاريخ الوطن اشعر بالأسف، والحزن، ما نتذكر عن التاريخ المدفون تحت التراب، فالرمال (تزحف) والرياح تدفن جزء من الوطن، وإذا ما تراكم الحال هكذا، فيصبح السودان بلا تاريخ، فالرمال في المدن التاريخية والحضارية تهدد الوطن عليه فالنداء مقروناً مع ماهو جديد، كيف نعيد السودان (سيد الحضارة الجدارة و الثقافة) – قبل أن ننسى إننا كنا (أولاد السودان) وهو سعى وراءه حتى الدول الكبرى الى الان و غداً.. لحرق حضارة البلد، حتى يسهل (إبتلاعه) وبالتالي، فإن الاستعمار الجديد يسعى وراء مسح السودان ولكل دولة فيها (ركشة) و مروءة و علامة ثروة – وهي (تقبض حبات القمح ) لتجويع الناس، حتى يبيعوا التراب بالثمن الغالي، وإذا..كان التهديد ، بالتجويع فهو لا يخيف اهل السودان، وكانت الارض السودانية، هي (أرض بكر) تنتج وقد أكدت الحكومة اكثر من مرة أن المجاعة لن تكون في السودان، فإن كانت مربعات سكنية بعيدة، يقطنها نازحون فقد لا تصل وسائل النقل، والاتصالات بسبب ما يحدث بالحرب، وأسباب أخرى، منها عدم الإستقرار لعدم الاطمئنان لانه يعاني من النزوح و اللجوء.
*فالعقوبات الامريكية الغربية (هبوب ساكت) وسقطت في مجلس الامن، فالدول الصديقة والشقيقة رفضت الحاق الاذى بالسودان- فامريكا- (بوي ) هكذا تهدد وتعمل ضد الشعوب بالاتها الاعلامية و الاسلحة الفتاكة ، فشكرا للصداقة وسحقاً لاي (دول) تحرض ضد السلام ومن هنا، فالسودان (مرّ) والان يحتاج للدعم الدولي النظيف من الاخوة.
*والعالم لا بد أن يلتفت إلى السودان و أن يخدم السلام، وليس الحرب، كما يخدم بعض الجهات، و رغم ذلك فإن الحسم بالبندقية، و من حق الأجواء السودانية أن تقاتل الأعداء..لذلك فجماعة السلام الامريكي كما يسمونه، لا بد من ان ينظروا للسلام نظرة (جد) وليس (ضحك)وتحدي فالسوداني، لن (يبيع أرضه وكرامته)، ولن يترك الوطن، فـالسيادة الوطنية من حق الشعب، (يموت وتحيا بلادي) و هناك شعب يحمي ويدافع عن كل شبر و يعمر ويبني.
*الحكومة التي من (٢٠١٩) مرت بظروف صعبة جداً بعد ثورة لم تكتمل، فقامت (المؤامرة) التي سعت لمسح السودان، من (٢٠٢٣) ولكن، كما يقولون، تم وشعبه صابر..
(شالت الحكومة والسيادة نفس طويل) ، وبدأ التنفس بعدها بهواء نقي.. وعلى المسئولية الكبيرة التي تتحملها الحكومة والجيش الهمام وكل الإتجاهات الشعبية والوطنية، أن تعمل على بناء السودان بهدوء اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، بعيداً عن (الأحزاب العميلة)، لا بد أن ننظر لتاريخ الوطن، و (متاحفه) حتى سياحته، فهي عيون ننظر لها عبر كل الحقب الوطنية السابقة.
*وأهم من ذلك، أيضاً أن نهتم بالهم التربوي، الوطني – والعمل وعدم إهمال الوقت فهو كنز – ومسح الإحساس (بالظلم اي كان ومتى).. أيضاً، انه من حقوق الجار الأمين الذي يأتيك في وقت الحارة وعلى طول هو معك يبني ويعمر.
*والشعب، هو السودان أهل الكرم والشجاعة، والأخلاق النبيلة وكلهم جيش وشعب معاً…و قسماً الجبناء يموتوا بغيظهم.