آخر الأخبار

بعد التتويج بدوري الخرطوم..هل عادت الموردة «بُعبُعًا» من جديد؟!

تقرير : عمر المختار

في مشهد أعاد إلى الأذهان أمجاد الكرة الموردابية، تُوِّج فريق الموردة الأم درماني العريق ببطولة دوري الدرجة الأولى بالخرطوم، عقب فوزه الكبير على فريق السروراب بأربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب دار الرياضة بأم درمان، وسط حضور جماهيري كبير تابع مواجهة مثيرة حفلت بالأهداف واللمحات الفنية الجميلة.

الموردة.. عودة إلى منصات التتويج

عاد الفريق الموردابي إلى واجهة المنافسة، مستعيدًا جانبًا من بريقه التاريخي، بعد أن نجح في تدعيم صفوفه بعناصر شابة تمتلك إمكانات فنية مميزة، في خطوة تعكس العمل الذي بذله مجلس الإدارة لتجهيز الفريق وبناء مجموعة قادرة على المنافسة وتحقيق الطموحات.

ثمرة التخطيط والعمل الجاد

وجاء التتويج بلقب دوري الخرطوم والتأهل إلى الدوري التأهيلي المؤهل للممتاز ثمرةً للتخطيط والعمل، وإنجازًا يُحسب لمجلس الإدارة والقطاع الرياضي، إلى جانب جماهير النادي التي ظلت تقف خلف الفريق وتسانده في مختلف الظروف.
كما شكّل التعاقد مع المدير الفني معتصم خالد ومساعده نور الدين عنتر خطوة ضمن جهود الجهاز الإداري والفني لإعادة الموردة إلى موقعها الطبيعي بين أندية المقدمة.

صفقات موفقة ومواهب واعدة

ومن بين الإضافات التي لفتت الأنظار، برز صانع ألعاب الأمل بكتير العوامرة، القادم من الرابطة السليم في صفقة انتقال حر، بعدما انضم إلى كشف الفريق قبل انطلاق الإعداد، ونجح في تقديم مستويات لافتة أكدت قيمته الفنية.
ويبدو اللاعب مكسبًا مهمًا للموردة، بعدما وضع بصمته سريعًا وترك أثرًا واضحًا في أداء الفريق، بفضل إمكاناته في صناعة اللعب وقدرته على تقديم الإضافة المطلوبة في وسط الملعب.

مزمل حلاوي.. موهبة تستحق المتابعة

تابعتُ شوطًا كاملًا من مجريات المباراة النهائية، وبصراحة، فقد انبهرت بالمستوى الفني والأداء الجماعي الذي قدمته الفرقة الموردابية. وأخذتني الذاكرة بعيدًا إلى الوراء، وكأنني أشاهد نجوم الموردة في أيام مجدها، من أمثال هيثم السعودي وبريش ومحمود المستقبل والجقر وشوشة وحبّة، وهم يعزفون سيمفونية الطرب الكروي داخل المستطيل الأخضر.
لقد قدّم هؤلاء الشباب نموذجًا جميلًا لكرة القدم السهلة الممتنعة، وأظهروا إمكانات فنية مبشّرة، عكست حجم الموهبة التي يزخر بها الفريق، وقدرته على تقديم كرة قدم ممتعة تجمع بين المهارة والفاعلية.
وكان من أبرز ما لفت نظري اللاعب الموهوب مزمل حلاوي، الذي قدّم لمحات فنية مميزة، بفضل لمساته السحرية وتمريراته المتقنة، إلى جانب مهاراته العالية في المراوغة والتسديد. وقد كان واحدًا من نجوم المباراة البارزين، وقدم مع زملائه عرضًا يستحق الإشادة والمتابعة.

هل تستعيد الموردة هيبتها التاريخية؟

إن العرض الجميل الذي قدمه نجوم الموردة أعاد إلى الذاكرة تاريخ النادي العريق، عندما كان أحد أضلاع المثلث الكروي الكبير إلى جانب المريخ والهلال، وكانت الفرق المنافسة تحسب له ألف حساب.
واليوم، ومع التتويج بلقب دوري الدرجة الأولى بالخرطوم والتأهل إلى الدوري التأهيلي، تتجدد الآمال في أن تكون هذه الخطوة بداية حقيقية لعودة الموردة إلى مكانتها التي تليق بتاريخها وجماهيرها.

مبروك لجمهور الموردة

نبارك لأسرة نادي الموردة الأم درماني العريق، مجلس إدارة ولاعبين وجهازًا فنيًا وجماهير، الفوز بلقب الدوري والتأهل إلى الدوري التأهيلي المؤهل للممتاز، ونتمنى أن تتواصل المسيرة بنجاح، وصولًا إلى العودة لدوري الممتاز، حيث المكان الذي تطمح جماهير النادي إلى رؤيته فيه.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذا العرض المميز:
هل عادت الموردة «بُعبُعًا» من جديد، لتستعيد هيبتها وتُذكّر المنافسين بأيامها الجميلة؟!