تعديلات مفصلية تهز الهلال.. عضوية إلكترونية وصراع خفي بمجلس الإدارة
في خطوة مفصلية تعيد رسم ملامح المشهد الإداري، تلتئم الجمعية العمومية لنادي الهلال يوم السبت القادم، 2 مايو، بفندق السلام روتانا بالخرطوم، وسط ترتيبات مكثفة لحضور 506 أعضاء من أصل نحو 1600 عضو جددوا أو اكتسبوا العضوية مؤخرًا، في جمعية يُتوقع أن تُحدث تحولًا عميقًا في بنية النادي.
ويكشف “الترا سودان”، في هذا الانفراد، تفاصيل حزمة تعديلات جوهرية أعدتها لجنة النظام الأساسي بقيادة الدكتور حسن علي عيسى، والفاضل التوم، ورامي كمال، وعمار الزبير، بعد اجتماعات ماراثونية، حيث تم تمريرها عبر مجلس الإدارة تمهيدًا لعرضها على الجمعية العمومية لإجازتها بصورة نهائية.
أخطر هذه التعديلات يتمثل في اعتماد العضوية الإلكترونية الفاعلة “عن بُعد”، بتزكية عضوين عاملين، وهو تحول غير مسبوق يفتح أبواب الهلال أمام جماهيره في الأقاليم وخارج السودان للمشاركة في صناعة القرار، بما في ذلك انتخاب مجلس الإدارة، في خطوة تحمل أبعادًا انتخابية واضحة.
كما تتضمن التعديلات إسقاط شرط الشهادة السودانية للترشح لعضوية مجلس الإدارة، إلى جانب التوسع في العضوية المنتسبة إلكترونيًا، والتي تشمل القُصّر والأجانب برسوم محددة مقابل خدمات يقدمها النادي، في توجه يهدف لتوسيع القاعدة الجماهيرية وتعظيم الموارد، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات حول طبيعة التأثير المستقبلي لهذه الفئات.
في المقابل، شهدت أروقة المجلس صراعًا خفيًا انتهى بإسقاط مقترحات مثيرة للجدل، أبرزها إعادة هيكلة المناصب التنفيذية بإنشاء نواب للرئيس في ملفات المال والقانون والكرة، وذلك بعد ضغوط قوية قادها نائب الرئيس العليقي. كما تم رفض مقترحه بتحويل الهلال إلى شركة مساهمة عامة، وسط مخاوف وتحفظات واسعة من دوافعه.
وبحسب ما تحصل عليه “الترا سودان”، فإن الجمعية العمومية المرتقبة لانتخاب مجلس إدارة جديد في 23 يوليو ستضم 1600 عضو يحق لهم التصويت، مع منح غير المسددين فرصة أخيرة لتوفيق أوضاعهم قبل شهر من موعدها، ما يفتح الباب أمام سباق محموم لكسب الكتلة الانتخابية.
وفي تطور لافت، فجر تجمع قدامى لاعبي الهلال غضبًا مكتومًا بعد تجاهل مقترحاته بالكامل من قبل لجنة التعديلات ومجلس الإدارة، داعيًا إلى مقاطعة الجمعية العمومية، في مؤشر جديد على اتساع دائرة الاحتقان داخل البيت الهلالي.
بهذه المعطيات، يدخل الهلال منعطفًا حاسمًا بين توجهات تحديث وتوسيع المشاركة من جهة، وصراع نفوذ مكتوم على شكل ومستقبل إدارة النادي من جهة أخرى، وهي معركة بدأت ملامحها تتكشف، وما خفي منها قد يكون أعظم.