آخر الأخبار

كامل إدريس يواجه العاصفة… إنها ضريبة الموقع القيادي

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*في جلسة مع د.الجزولي دفع الله في عيادته الخاصة بعد إنتهاء فترة رئاسته للحكومة الإنتقالية، جرى حديث حول التحديات التي تواجه نظام الإنقاذ، وأذكر أنه قال:( أخطر مايواجه الأنقاذ بل كل نظام حكم أن يكثر عليه وصفه بالفشل..وهذا ما أراه الٱن مصوباً ضد الحكم القائم)، وذلك بالفعل سلاح طال كل نظام اعتلى سدة الحكم، فلم يسلم منه عبود ولانميري ولا البشير ناهيك عن الديمقراطيات التي هي أصلاً (موبوءة) بالاخفاقات، فالضرب على الميت حرام، لكن مايهم هنا تجارب الأنظمة العسكرية بحكم أنها ظلت هي أفضل فترات الحكم الوطني في جوانب التنمية والإستقرار..لكن كما قلنا من قبل فإن الإتهام ( بالديكتاتورية) الصادر من داخل (الأروقة الحزبية) إضافة لتسرب الاجندة (الخارجية) عصف بهذه الأنظمة عبر ثورات شعبية، ثم بعد حين يبدأ (الملل) يدب في اوساط الشعب نتيجة (الإخفاقات) والصراعات والسيولة (الأمنية) والجمود السياسي وغير ذلك من (أمراض) الانظمة الديمقراطية… ومن ثم يبدأ (الحنين) للانظمة العسكرية وتمني عودتها كما نرى الٱن من (شلالات الإطراء والمدح) لنظام عبود ونميري والبشير.

*بل والدعوات الصريحة لعودتهم خاصة بعد حقبة (النكبة القحتاوية) التي ارتدت عليها عدوانيتها للكيزان الذين ترتفع (أسهمهم) اليوم بين الناس في حين يسقط القحاتة في (قاع مظلم) تحفهم لعنات وسخط الشعب…الٱن ذات العاصفة تتربص بالحكم القائم وتشتعل مابين البرهان وطاقمه في السيادي، وكامل إدريس وحكومته..ودعوات من هنا وهناك (ليذهبا) كما ذهبوا من كانوا قبلهما..وهكذا (تدور الساقية).. البرهان يقاتل في (ميدان الحرب) يخطط ويسهر ويسافر ويتحرك بين المقاتلين وبين جموع الشعب (لايكل ولايمل) وحتى الٱن يسجل الكثير من المواقف (المشرفة)..أفلا يكفي هذا ان نحفظ له (الجميل)، حتى وإن اختلف معه البعض؟ أم ياترى ماذا يريد منه منتقدوه أن يفعل أكثر من ذلك؟..ثم رئيس الوزراء يتحمل مسؤولية تنوء (بحملها الجبال) ونراه في ميادين العمل العام، فهو يتحمل حربا من نوع ٱخر تجري في منعطف (حرب مدمرة) فيكون (الإخفاق) في العمل العام أقرب من (النجاح) المطلوب..فهل بعد هذا الواقع (المنهك) ننتظر منه أن يأتينا بلبن الطير؟.

*ثم لاننسى (غول) الفساد وتجار الازمات والنفعيين والمصلحجية الذين (ينخرون) في عظام كل نظام حكم ولديهم المقدرة على (التسرب) لجهات عليا داخل أنظمة الحكم التي توفر لهم الحماية، ولديهم من (الأساليب) مايجعلهم (يهزمون) كل إصلاح ويستطيعون (الإفلات) من العدالة، وقد ظلت إرادة الدولة وهيبتها على مر العهود، (ضعيفة) أمام هذا (الغول المدمر) وله الٱن من (نسله) الكثير، ولن ينهزم الغول إلا مع نهوض معمار (هيبة) الدولة و(حزمها)، ويبقى أن نوجه (كل السهام) لصدر هذا الغول وألا نجعل من القيادات (كباش فداء)..ثم ألا يحق لنا أن (نجل) في القيادات تحملهم لأعباء المرحلة؟ ثم من يرى فيهم فشلاً هل كان سيأتي بمالم يأتوا؟.

*أما الأسماء التي رشحت من داخل غرف (التضليل الأعلامي)، هل سيكونون في مأمن من (عواصف) التبخيس؟ الصحيح أنهم سيتجرعون من ذات الكأس، ومن يمدحهم اليوم (سيقلب) لهم غداً ظهر المجن…ولاحول ولاقوة إلا بالله

سنكتب ونكتب.