نحن مختلفان ونعيش بعيداً
رغد عبد الله – السعودية:
انا وانت مختلفان .. انا أعيش الشعور بشكل فائض وانت تهرب عنه وكأنك تحمي نفسك منه.
انا افهم صمتك كما لو كان ابجدية الصم وانت لا تفهم حتى حديثي العابر اسألك عن الشمس وتحدثني عن لهيبها وتحدثني عن القمر وانا كامنه في ظلامك … انا وانت شاسعان .. انا اتوارى خلف الصمت بينما انت تتزعم قيادة الكلمات .. تتلاعب بالألفاظ وكأنها دمى وانا اتخاذل عند مجرد كلمه.
كلمه منك كفيله بتساقطي وكلمه اخرى كفيله بأن احلق في السماء.
اتعلم كيف هو شعور الفجوة ؟ إنه اعمق من مجرد فراغ … الفراغ يجعلك عائماً في السطح بينما الفجوة تسقطك في القاع لوحدك بدون ان تستشعر لذة العوم.
كيف احدثك عن القاع ؟ كيف تعيش الشعور داخله اذ كنت لاتعرف ماهيته لم تجربه .. لم تسقط في ظلامه ولم يعلمك احد كيف النجاة منه.
الحب لوحده لايكفي … انا احبك لكني موشومه بالجراح كلما لمست جرحا في جسدي التهب.
ولم اتعلم كيف هو الحب .. لم اتعلم كيف يجعلك الحب صالحاً غير ملطخاً بالدماء.
اسألني عن الحب وانا لا اعرف منه سوى البكاء عندما تعلمت منذ الطفوله ان حبسي في قفص هو حب وان تقييدي بالسلاسل هو حب وان الشتيمة حب وان اللوم حب وان الصراخ حب وان الاقصاء حب وان يتم قَولبتي في قالب ضيق واعادة بنائي حسب معايير المجتمع هو حب ايضاً
كيف يصلني شعورك اذ كان كل ماتعلمته عن الحب لم يكن حباً… اني اتعلم كيف هو الحب من خلالك ولكنك تنحيني جانباً بعد كل خلاف بعد كل ندبه وانا لا اجيد الصمت انا اغرق في داخله كما لو انه محيط تتقاذفني امواجه يميناً ويسرا واجدني في النهاية وحدي … اتدرك ماذا يعني ذلك ؟ ان الشعور يقتالني حيناً ويحييني حيناً اخر وكأن الموت اصبح غايه … يُشفى جرحاً ويلتهب اخر وكان لاقدرة للقلب ان يتعافى.
كيف يجعلك الشعور مريضا لدرجة ان تتمنى موتاً رحيماً يخلصك منه .. ضع كفك هنا وتمعن قلبي .. هذا القلب مرهق ولكنه لازال حياً والحياة بالنسبة اليه مقاومة.
كيف يقاوم هذا القلب اكثر ؟.. كيف يُشفى من اثر الماضي من تداعيات السقوط من متلازمة الاستمراريه.
هل تعلم ان الاستمراريه متعبه انني بحاجة للتوقف حيناً للحظات ولا بأس ان تركتني الحياة وشأني ، انا بحاجة لاتنفس الصعداء ..علّ هذا القلب يهدأ.