ميدان الحرب يسع شرفاء الوطن… واجب مشترك وعزيمة وجسارة
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*ولأن ميدان الحرب يسع الآن كل شرفاء الأمة، كان لابد أن يكون (الهم المشترك) بينهم، أن تنطفيء الحرب على مداخل (فجر جديد) لأمة (مختلفة)، برئت من كل ماضِ كسيح أفقدها ميزة أن تكون أمة لها (شأنها العظيم) بين الأمم ، فماكان أصلاً ينقصها شئ لتكون هكذا فكل مقومات (حضورها القوي) بين شعوب ودول العالم (متوفر)، إلا أننا بأنفسنا (أضعنا) ذلك الحضور وظللنا (نفقده) خلال (تعاقبية) فترات الحكم الوطني في (ظن سطحي ) أن إستمرار (دوامة) إسقاط أو تغيير الأنظمة قد (ينتج الأفضل) الذي ينشأ على (أنقاض السابق)، وفي غمرة هذا الشعور الوطني (المدمر) نتجاهل مابأيدينا من مكاسب تحققت، بل نلجأ (لإنكارها) ومن ثم (تعطيلها) بمايشبه (القتل العمد) لقدراتنا في تحقيق (النهوض والسمو) بحاضرنا ومستقبلنا بمانمتلكه من إمكانيات (عقلية ذاتية) قادرة على الإبداع، فلا رأس المال (البشري) يعوزنا ولا مايحركه من رأس المال (الطبيعي) المتمثل في الثروات الطبيعية.
*رصيد ثر من رأس المال البشري والطبيعي ضاع من بين أيادينا فما استطاعت الثورات الشعبية أن تنتج غير كثرة (الكلام) وظاهرة (الإضرابات) عن العمل وكساح التنمية ثم الإنتقال لمرحلة (التدحرج) المريع للوراء و(نزيف الأسف) على مافات خاصة تجاه (الأنظمة العسكرية) إذ يصدر منا (الإعتراف الكاسح) بنجاحها على صعيد التنمية عندما ننظر لإنجازاتها على الأرض ونجري المقارنة بينها وبين (الجدب) الموروث من الديمقراطيات، ولعل أفضل مقارنة منتجة (للحقائق الناصعة)، هي تلك المقارنة (المشتعلة الآن)، ونحن نتمعن في إنجازات نظام الإنقاذ وحقبة قحت فنجد الفرق بينهما كالفرق بين الليل والنهار فالإنقاذ (أنجزت ماوعدت) وقحت (دمرت) ماأنجزته الإنقاذ…وعليه فإن أفاعيل حقبة قحت وماانتهت إليه من (جريمة الحرب)، يعطي (المثل الحي)، لقبح إستمرارنا في تسبيب (الأذى الجسيم) للوطن ومكتسبات الشعب..وكيف يكون شكل (السقوط الوطني) حينما يرتهن (سيادة امتنا) لقوى أجنبيه عبر (التبعية) الفكرية والسياسية (المذلة) او مايمكن أن نسميه (العمالة) الرخبصة و(الخيانة) الدنيئة.
*كل ذلك التأريخ (المعوج) تعاد صياغته الآن ليصبح تأريخاً (مشرفاً) لامتنا ووطننا، وهو (الفجر) الذي سيشرق بعون الله عبر (مجاهدات وتضحيات) من يخوضون معركة الكرامة تحت راية شعبهم تحقيقاً (لشموخ) إرادته الحرة، ثم القضاء التام لكل مسببات (أوجاعه) ما مضى منها وما(انسرب) داخل مفاصل وطنه بسبب أخطاء وغفلات وحسن نوايا هي (ساذجة) في أغلب الأحيان…إنها إعادة كتابة تأريخ الأمة بأجود مايكون مبنى ومعنى.
سنكتب ونكتب.