آخر الأخبار

الأسعار.. من يطفئ النار؟مواطنون أبدوا استياءهم من غلاء المعيشة

  • مواطنة: حتى مقاطعة السلع لم تثن التجار عن جشعهم
  • مواطن : هناك ايد خفية من مصلحتها زعزعة الأسعار

إعداد – نعمات ابوزيد:
أبدى عدد من المواطنين استياءهم وضجرهم جراء الزيادات المتتالية لأسعار السلع الاستهلاكية الضرورية وقالوا : في محادثة هاتفية ل(أصداء
سودانية) الوضع يزداد سوءا والاسعار ترتفع يوما عن الآخر مطالبين الجهات المختصة بضبط الاسعار التي أصبحت أرقاما فلكية أمام جشع التجار والوسطاء، وغلاء الأسعار لم يعد قضية اقتصادية مجردة تُناقش في غرف مغلقة. لقد تحوّل إلى واقع يومي يقرع أبواب البيوت، ويعيد تشكيل حياة الناس رغماً عنهم.
اتساع الفجوة:


الراتب الذي كان يكفي شهراً بأكمله، صار ينتهي في أسبوعه الثاني.. السلع التي كانت من أساسيات المعيشة، أُعيد تصنيفها في وعي المواطن لتصبح من الكماليات.. العائلة التي كانت تخطط لمستقبلها، صارت منشغلة بتأمين يومها. هذا هو الأثر المباشر للغلاء: تآكل القدرة الشرائية، وتراجع مستوى المعيشة، واتساع الفجوة بين الدخل والاحتياج.
المواطن البسيط:


في بداية حديثها قالت عزة جمال من امدرمان المنارة من فترة طويلة أصبحت أسعار اللحوم فوق طاقة كثير من الأسر والأسعار لا تراعي ظروف المواطن صاحب المرتب البسيط او المعاش الذي لا يكفي حق المواصلات.. من فترة طويلة الناس نست اسم لحمة بسبب الشجع والطمع وعدم الرقابة وعدم وجود جهات تراقب حتى عندما جاء عيد الاضحية معظم الناس لم تضحي .. امكن من قبل الحرب والآن زادت الاسعار بصورة كبيرة جدا و لم يعد الصمت خيارا مشيرة إلى طرح مبادرة لمقاطعة اللحوم والسلع الغالية تحت شعار (خلوها تعفن) مؤكدا أن المقاطعة ليست خصومة مع أحد بل هي حق مشروع للمستهلك عندما يشعر بأن الأسعار لا تعكس واقع الناس واتمنى انو الناس تتوحد ويكون قرارها لتراجع الاسعار التي أرهقت المواطن و لا شراء حتى تعود الأسعار إلى مستوى معقول وطالبت الجهات الرسميه بمعالجة الامر.
زعزعة المواطن:
وفي سياق متصل قال : مصدر فضل حجب اسمه اصبحت تتحكم في السوق فئات محددة من مصلحتها زعزعة المواطن المغلوب على امره.. وفي الاونة الاخيرة ارتفعت الاسعار بكل الاسواق المختلفة… حيث نجد اسعار الخضر والفواكه ارتفعت مع ارتفاع اسعار الوقود. ليصل سعر كيلو الاسود إلى 10 آلاف واسعار الطماطم وسعر البطاطس وحتى مواد البناء ارتفعت بصورة مخيفة مع حوجة الناس لتعمير ما اتلفته الحرب ليصل الاسمنت من المغالق للمستهلك إلى 1300جنيه وغيرها من مواد البناء الأخري وحتي تعريفة المواصلات أصبحت مضاعفة مما أدى الي صعوبة الحركة من مكان إلى آخر.
قسوة المعيشة:


وقالت : مي ابراهيم- مسجل كلية اقتصاد تشهد البلاد ضغوطًا معيشية متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات، بالتزامن مع تدهور قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأخرى وقد أدى ذلك إلى تآكل القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الأسر، حتى أصبحت كثير من الاحتياجات الأساسية تمثل عبئًا يفوق إمكاناتهم.
وباتت بعض السلع الضرورية تُستبعد من قائمة المشتريات، ليس رغبةً في التقشف، وإنما اضطرارًا لمجاراة متطلبات الحياة الأساسية. كما أصبحت التحويلات المالية التي تعتمد عليها كثير من الأسر غير كافية لتغطية نفقات الإيجار والمعيشة، الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها، بينما اتخذ آخرون قرار العيش بالوجود على حد قولها رغم استمرار التحديات المرتبطة بالخدمات والأوضاع العامة.
مما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها هذه الأسر أكثر مما يعكس تحسنًا في الظروف داخل السودان.
وتبقى هذه الأوضاع مؤشرًا على حجم التحديات الإنسانية التي يعيشها السودانيون في الداخل والخارج، وتؤكد أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لتخفيف الأعباء عن الأسر المتضررة، ودعمها بما يحفظ لها كرامتها ويعينها على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.
استقرارأسري:
وختاما إن خطورة الغلاء لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في تبعاتها الاجتماعية والنفسية. حين يعجز رب الأسرة عن توفير المتطلبات الأساسية، يُصاب الإحساس بالأمان في مقتل. حين يتحول شراء الدواء أو دفع الرسوم الدراسية إلى معضلة شهرية، تتزعزع ثقة المواطن في الغد. الغلاء يخلق ضغطاً مستمراً، ويغذي الشعور بالإحباط، ويهدد الاستقرار الأسري والمجتمعي على المدى الطويل.