
وقفات مع نوح في وادي النيل
بعد .. و.. مسافة
مصطفى ابوالعزائم
*وأما نوح فهو الأخ الأستاذ الإذاعي والإعلامي المتميز نوح السراج، وأما وادي النيل فهي الإذاعة التي حملت رسالة الإعلام المشترك والمؤثر بين شطري وادي النيل في مصر والسودان منذ أن كانت تحمل إسم (ركن السودان) منذ تأسيسها في العام 1949 م كقسم ملحق بالإذاعة المصرية لمدة نصف ساعة أسبوعياً لنقل الثقافة السودانية، ثم أصبح البث لمدة ربع ساعة يومياً في العام 1952، ثم نصف ساعة يوميا في العام الذي يليه إلى أن وصلت لنحو أربع ساعات لاحقاً، وتم الإتفاق في ديسمبر من العام 1983م، على أن تكون إذاعة واحدة ذات رسالة واحدة محددة تحمل إسم(اذاعة وادي النيل) لها إدارة في القاهرة تحت إشراف الجانب المصري ، وإدارة في أم درمان تحت إشراف الجانب السوداني يقف على رأسها الخبير الإذاعي الحاذق والمتمرس في كل جوانب العمل الإذاعي الأستاذ مصطفى جابر تكروني.
*إتفق معي الأستاذ نوح السراج على تسجيل حلقة خاصة عن تاريخ الغناء في السودان، ولكن الإتفاق تغير بعد جلسنا قبل التسجيل وتآنسنا في كثير من القضايا، لتصبح الحلقة المتفق عليها أربع حلقات في غير ذلك الموضوع، وتحولت إلى حلقات توثيقية عن سيرة الضيف ومسيرته الصحفية والإعلامية، وكان شاهداً على ذلك مدير الجانب السوداني في اذاعة وادي النيل الأستاذ مصطفى جابر تكروني.
*وللعلم فإن الإذاعة بصورتها الحالية بدأت بثها الفعلي في مطلع يناير 1984 م، شراكة وملكية متساوية بين السودان ومصر لضمان التواصل والروابط بين شعبي وادي النيل.
*إسم البرنامج الذي تمت إستضافة صاحبكم في رحابه هو (عقود محبة) يعده ويقدمه الأستاذ نوح السراج، ويقف وراءه هندسياً النور آدم، ويتم التسجيل في ستديوهات إذاعة وادي النيل بالقاهرة.
*كانت الحلقات تداع للأحداث وتطورها في حياة الضيف، وعلمت أن الإتجاه الآن هو أن يصبح البرنامج حلقات توثيقية يستضيف من خلاله مقدمه الأستاذ نوح السراج عدداً من الشخصيات لتوثيق تجربتها في الحياة والعمل العام، خاصةً وإن العاصمة المصرية القاهرة تحتضن عدداً مقدراً من رموز الفن والثقافة والأدب والعمل العام منذ أن إندلاع هذه الحرب اللعينة في بلادنا.
*الفكرة جيدة خاصةً وأن مقدم البرنامج ميال للعمل التوثيقي بقدرات عالية ورؤية وأسس واتجاهات تعمل على إسقاط الضوء على جوانب غير مرئية أو منظورة في حياة الضيوف الذين يستضيفهم البرنامج.
*الحديث لم ينقطع عن إذاعة وادي النيل فلنا معها تاريخ وذكريات نقف عندها لاحقاً بإذن الله تعالى.